عبرت نقابة "الاتحاد الوطني للشغل" عن استنكارها البالغ لاستمرار الإجهاز على القدرة الشرائية للشغيلة وعموم المواطنين والمواطنات، نتيجة الارتفاع المتواصل للأسعار، خاصة المواد الغذائية والمحروقات والخدمات الأساسية. ودعت النقابة، في بيان لها، الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية القدرة الشرائية، عبر تفعيل آليات المراقبة الصارمة للأسواق، ومحاربة كل أشكال الاحتكار والمضاربة وتضارب المصالح.
وأكدت على ضرورة التعجيل بتنزيل إصلاحات حقيقية وعادلة لمنظومة الأجور، وربطها بمستوى المعيشة، مع الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، وكذا في معاشات المتقاعدين وذوي حقوقهم، وحماية الحريات النقابية، واحترام الحق في التنظيم والإضراب، ووقف كل أشكال التضييق على العمل النقابي داخل المقاولات والإدارات. ونبهت إلى ضرورة اعتماد سياسة وطنية استباقية لضمان الأمن الطاقي والغذائي، وتعزيز السيادة الاقتصادية الوطنية، وذلك من خلال إعادة تشغيل مصفاة "لاسامير" لما لها من أهمية استراتيجية في تحقيق التوازن الطاقي وتقليص التبعية للخارج، بما يخدم مصالح الاقتصاد الوطني ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين والمواطنات. وجددت الدعوة إلى التعجيل بتنظيم حوار اجتماعي مؤسساتي حقيقي ومنتج ومتعدد الأطراف، قائم على التعاقد الواضح والالتزامات الملزمة، بدل المقاربات الظرفية والمحدودة الأثر، مشددة على أن أي إصلاح اجتماعي أو اقتصادي، خصوصا ما تعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، يجب أن يتم في إطار مقاربة تشاركية مع المركزيات النقابية، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وصيانة الحقوق والمكتسبات. وأدانت النقابة بشدة العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، وما يتعرض له المدنيون من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، مستنكرة الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى، ومنهيبة بالمنتظم الدولي والعربي والإسلامي إلى حماية المقدسات الدينية ووقف كل أشكال الإبادة والحصار.