باشر المجلس الأعلى للحسابات عملية افتحاص شاملة للتدبير الإداري والمالي والمرفقي للجماعة الترابية لأكادير، التي يرأسها عزيز أخنوش. وتشمل عملية المراقبة الفترة الانتدابية الممتدة بين سنوات 2023 و2024 و2025. وتعيش المؤسسة المنتخبة، التي يسيرها تحالف يضم أحزاب "التجمع الوطني للأحرار"، "الأصالة والمعاصرة"، "الاستقلال"، و"الاتحاد الاشتراكي"، حالة استنفار داخلي عقب توصلها بإشعار رسمي في هذا الصدد منذ مدة. ووفق معطيات حصل عليها موقع "لكم"، فقد طالب قضاة المجلس من رئاسة الجماعة تعبئة جذاذات دقيقة وبيانات تتعلق بالصفقات العمومية، وسندات الطلب المنفذة، والاتفاقيات المبرمجة، والمبالغ المحولة. كما شمل الطلب ميزانيات السنوات المالية المعنية، وتفاصيل "الباقي استخلاصه" و"الباقي أداؤه"، وملفات المنازعات القضائية، وتدبير الموارد البشرية، فضلا عن معطيات تهم التدبير المرفقي للجماعة خلال السنوات الثلاث المذكورة.
وحسب المصادر ذاتها، فقد استثنى قضاة المجلس السنتين الماليتين 2021 و2022 من عملية الافتحاص، باعتبارهما تزامنا مع فترة جائحة "كوفيد-19″، حيث انصب التركيز على السنوات الموالية التي شهدت تحويلات مالية ضخمة لشركة التنمية المحلية "أكادير سوس ماسة تهيئة" لتنفيذ مشاريع برنامج التنمية الحضرية. كما تخضع التحويلات المالية الموجهة للجمعيات والهيئات ل"مقصلة المحاسبة"، للوقوف على نجاعة الصرف وقياس الأثر الميداني للأنشطة الممولة، والتدابير المتخذة لتحصيل الديون العمومية لفائدة الجماعة. وحدد قضاة المجلس الأعلى للحسابات نهاية شهر أبريل 2026 كأجل أقصى للتوصل بالجذاذات المعبأة، تمهيدا لتحليلها ومقارنتها قبل الانتقال إلى "الافتحاص الميداني". وستشمل المرحلة المقبلة التحقق من مطابقة الأشغال المنجزة والاقتناءات لما هو منصوص عليه في دفاتر التحملات وشواهد التسليم. ويرى مراقبون في تصريحات لموقع "لكم" أن هذه العملية ستضع مسؤولي الجماعة أمام مسؤولياتهم الإدارية والمهنية والقضائية بناء على ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات.