أعادت مجموعة الجماعات الترابية "أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية" إطلاق طلب العروض المتعلق بالتدبير المفوض لخدمات النقل العمومي، بما في ذلك الخط الأول للحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة (BHNS)، على أن يبدأ التنفيذ الفعلي في 28 شتنبر 2026 ولمدة عشر سنوات. ويهدف طلب العروض المفتوح الجديد (رقم 2/2026)، الذي أُطلق رسميا في فاتح أبريل الجاري، إلى ملاءمة دفتر التحملات مع التحديات الجديدة للتنقل، مع توسيع دائرة المنافسة بين الفاعلين الوطنيين والدوليين. وفي انتظار تعيين المفوض له المستقبلي، تواصل شركة "ألزا سيتي أكادير" ضمان استمرارية الخدمة في إطار نظام انتقالي عبر تمديد انتدابها مؤقتا.
وكانت مجموعة الجماعات، بصفتها السلطة المفوضة للنقل العمومي على مستوى أكادير الكبير والجماعات المجاورة، قد ألغت سابقاً طلب العروض رقم 5/2025، تطبيقا لمقتضيات نظام الاستشارة. ويأتي الطلب الجديد في إطار توجه واضح لتعزيز التوازنات المالية للعقد وضمان فعالية تشغيلية عالية، بما يعكس التزاماً طويل الأمد بتحديث منظومة التنقل الحضري بالمجال المعني. ثلاث مراحل قبل إسناد الصفقة من الناحية الإجرائية، سيتم تنظيم طلب العروض عبر ثلاث مراحل متميزة: تبدأ بمرحلة تقديم العروض الأولية، تليها جلسات الاستماع والمناقشات التقنية، وصولاً إلى إتمام الصيغة التعاقدية مع المتعهد المرشح. وقد حُدد تاريخ 15 ماي 2026 كآخر أجل لإيداع الملفات، بهدف الشروع الفعلي في استغلال الشبكة بصيغتها الجديدة في أجل أقصاه شتنبر المقبل. ويستند هذا الورش إلى المكتسبات المحققة في إطار عقد التمديد الحالي، ومن أبرزها دخول أسطول جديد حيز الخدمة في دجنبر 2025، تزامناً مع استعدادات المملكة لكأس إفريقيا للأمم، مما مكّن من اختبار قدرة الشبكة على استيعاب التدفقات الكبيرة للركاب. 30 حافلة "مفصلية" لخط (BHNS) أصبح نظام الحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة (BHNS) جاهزا من الناحية التشغيلية؛ حيث يتكون الأسطول المخصص لهذا الخط الهيكلي الأول من 30 حافلة مفصلية بطول 18 متراً، وبسعة تصل إلى 180 راكبا للحافلة الواحدة. ويخضع النظام حاليا لمرحلة "التشغيل التجريبي" (Marche à blanc)، وهي اختبارات في ظروف حقيقية لضبط التنسيق بين العربات، ونظام الأولوية في إشارات المرور، والبنيات التحتية للمحطات. ومع بلوغ نسبة إنجاز الأشغال 100%، باتت المكونات الأساسية جاهزة للاستغلال، بما في ذلك المنصة المخصصة، والمنظومة التكنولوجية المتكاملة التي تشمل أنظمة المساعدة على الاستغلال وإعلام المسافرين (SAEIV)، وأنظمة التذاكر المندمجة، ومركزاً حديثاً للصيانة والإيواء. ويتضمن دفتر التحملات الجديد مقتضيات إضافية صارمة تتعلق بالتحول الرقمي، وصيانة البنيات التحتية، وتأمين أنظمة المعلومات وحماية معطيات المرتفقين. كما سيكون على المفوض له المستقبلي الالتزام ببروتوكول دقيق للنظافة وتحيين مؤشرات الأداء (KPI)، حيث ستُشكل جودة الخدمة واحترام المواعيد عناصر محورية في تقييم الأداء التعاقدي.