دعت الشبكة المغربية لهيآت المتقاعدين إلى مراجعة أوضاع المتقاعدين وذوي الحقوق والأرامل، مطالبة بزيادة المعاشات وتحسين الخدمات الصحية والاجتماعية، في ظل ما وصفته بتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة. وقالت الشبكة، في بيان، إن استمرار تجميد المعاشات لسنوات طويلة أدى إلى صعوبات متزايدة لدى شريحة واسعة من المتقاعدين في تلبية الاحتياجات الأساسية، داعية إلى زيادات "فعلية وملموسة" تتناسب مع غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، بما يضمن العيش الكريم ويعزز العدالة الاجتماعية.
وأشارت الهيئة إلى استمرار ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، إلى جانب ما اعتبرته تراجعاً في جودة الخدمات الصحية والاجتماعية، فضلاً عن تنامي الأعباء الأسرية والاقتصادية التي تواجه المتقاعدين. كما طالبت بضمان ولوج عادل إلى الخدمات الصحية والاجتماعية، مع اعتماد معاملة تفضيلية لفائدة المتقاعدين في مجالات التغطية الصحية والنقل والسكن والترفيه، بما ينسجم مع الدستور المغربي والمواثيق الوطنية والدولية ذات الصلة بحقوق كبار السن. ودعت الشبكة إلى الإسراع بتسوية الملفات المطلبية العالقة في إطار الحوار الاجتماعي والقطاعي، مؤكدة رفضها المساس بالحقوق المكتسبة، ومعارضة أي إصلاح لأنظمة التقاعد يتم، بحسب تعبيرها، على حساب المتقاعدين. وطالبت أيضا بحماية مدخرات صناديق التقاعد، واسترجاع الأموال التي قالت إنها بُددت أو وُجهت إلى استثمارات مضاربية، مع تمكين المتقاعدين من الاستفادة من عائداتها. كما عبرت الهيئة عن رفضها لسياسات خوصصة الخدمات الاجتماعية والقطاعات الأساسية، وعلى رأسها التعليم والصحة والسكن، داعية إلى تحسين حكامة مؤسسات الأعمال الاجتماعية وتعزيز الشفافية في تدبيرها. وشددت الشبكة على ضرورة تنفيذ الاتفاقات المبرمة مع النقابات، ومن بينها اتفاق 26 أبريل 2011، واتفاقا 10 و26 دجنبر 2023، إضافة إلى الاتفاقات القطاعية الأخرى. وأعلنت الهيئة عزمها تنظيم ندوة صحفية يوم 13 ماي المقبل لعرض مطالبها، على أن تليها وقفة احتجاجية مركزية يوم 14 ماي 2026، سيتم الإعلان عن مكان تنظيمها لاحقا.