كورونا بالمغرب: تسجيل 1132 حالة إصابة جديدة و17 حالة وفاة خلال ال24 ساعة الماضية    الرجاء "يواجه" الحسنية وعينه على استعادة الصدارة    المغرب في "آخر 24 ساعة".. 1132 إصابة بوباء "كورونا" من أصل "22001 اختبارا" و 861 حالة شفاء و 17 وفاة    د21: أولمبيك آسفي المغرب التطواني: الأولى للسكتيوي    مستجدات كورونا بالمغرب | 1132 إصابة و 17حالة وفاة جديدة.. والحصيلة تتجاوز 35 ألف    منظمة الصحة: خطوات صارمة قبل السماح بتداول أي علاج لكورونا    حصيلة 24 ساعة: 1132 إصابة جديدة و 861 حالة شفاء    حاولوا الوصول إلى إسبانيا..إنقاذ 8 مغاربة كانوا على مثن قوارب "الكاياك"    قبيل الامتحانات.. إغلاق الحي الجامعي بفاس إلى إشعار اخر يربك الطلبة    تحاليل كوفيد 19 تؤكد إصابة عمدة مراكش بالوباء    حقوقيون يطالبون بكشف حقيقة افتقاد مستشفيات لأدوات الكشف السريع عن كورونا    مكونات اتحاد طنجة المصابة ب"كورونا" تخضع للبروتوكول العلاجي الخاص بمرضى "كوفيد-19"    البنك الأوروبي دعم المقاولات الصغرى والتجارة فالمغرب بتمويل وصل ل40 مليون اورو    وزير الاقتصاد والمالية: "رميد" لن يكون موجودا في المستقبل    جهة سوس ماسة توقع على أعلى حصيلة من إصابات فيروس كورونا، و تنذر بمستقبل غامض للوباء بالجهة. (+أرقام)    "لحر" يحقق معادلة صعبة في عالم الراب    بعد إصابة 24 فردا من اتحاد طنجة بكورونا..هذا مصير مباراة نهضة بركان وفارس البوغاز    هبوط سريع في أسعار الذهب وسعر الأوقية يصل إلى ما دون ال2000 دولار    في أسبوع.. 1186 حادث سير يخلف مصرع تسعة أشخاص و1649 جريحا    اللبنانيون مصرّون على الاحتجاج ويطالبون بعد استقالة الحكومة بذهاب الرئيس عون ورئيس مجلس النواب برّي وكل المنظومة    اصابات بفيروس "كورونا" في أندية الليغا    اليوم الوطني للمهاجر…احتفاء بمساهمات مغاربة العالم في زمن كورونا    نحو إحداث مختبر حديث لفيزياء التربة بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية    بعد ساعات من إعلان روسيا تسجيل لقاح "كورونا".. الإعلام الأمريكي يُشكّك في "فعاليته"    ترامب يقطع مؤتمره الصحفي بعد إطلاق نار قرب البيت الأبيض    وكالة حساب تحدي الألفية-المغرب تطلق مبادرة لدعم تقييم سياسات التشغيل وسوق الشغل    نشرة تحذيرية جديدة. ‘تبروري' وأمطار ‘طوفانية' تضرب 13 مدينة مغربية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    استمرار الاحتجاجات ضد قرارات وزير الصحة: "فكوفيد بغيتونا وفالحقوق نسيتونا" -فيديو    المغرب سافط أطنان دالمساعدات للبنان واليوم كمالة 20 طيارة    فريق "البيجيدي" يُطالب بتفعيل الفصل 40 من الدستور بسبب "كورونا"    الخطوط الملكية المغربية تمدد العمل بالرحلات الخاصة إلى غاية 10 شتنبر المقبل    قرار وكيل الملك بآسفي في حق المتورطين في تفجر بؤرة "كورونا"    لجنة إقليمية ببوجدور تراقب سلامة تخزين المواد الخطرة والقابلة الانفجار    نجم إسباني عالمي يعلن إصابته بفيروس كورونا في عيد ميلاده    الدفاع الجديدي ل"البطولة": "شعيب مفتول استنفذ عقوبة الإيقاف في مباراة أولمبيك خريبكة.. و مشاركته أمام الجيش قانونية"    فيروس كورونا يقتحم مجلس المستشارين وبرلمانيون يرفضون حضور إجتماع بنشعبون !    بنشعبون: هناك جبهة لمقاومة إصلاح القطاع العام    بوتين: جربت اللقاح على ابنتي بعد ان اجتاز كل الاختبارات وحصل على موافقة وزارة الصحة    إعتراضات تقنية في مباراة الدفاع الجديدي والجيش    العاملين في القطاع السياحي المتضررين من كورونا يتوصلون بتعويض 2000 درهم !    *وحدي أشطح*    تهدم منازل مسجلة لدي اليونسكو في صنعاء القديمة جراء الأمطار الغزيرة    الحبيب المالكي لقناة "فلسطين": الجامعة العربية بحاجة لإصلاحات عميقة    "كورونا".. محاكمة أزيد من 6000 معتقل عن بعد خلال 5 أيام    غرامات مالية تهدد عشرات الآلاف من هواة الصيد بالقصبة والصيد الترفيهي !    ممثلة تكشف كيف فقدت شعرها بسبب "كورونا" -فيديو    رسميا.. المكتبة الشاطئية بواد لو تفتح أبوابها أمام عموم المُصطافين    إشاعات وفاة النجم محمود ياسين تغضب عائلته    تقرير يتهم هوليوود بممارسة الرقابة الذاتية لدخول الأسواق الصينية الضخمة    كاتبة مغربية تضع حدا لحياتها في ظروف غامضة    فيس بوك تنافس تيك توك بتطبيق الإنستغرام Reels    انفجار عنيف يدمر أحد أحياء مدينة بالتيمور الأمريكية    فقهاء المغرب.. والتقدم إلى الوراء    فقيه يكشف مظاهر الأنانية التي تصاحب احتفالات عيد الأضحى بالمغرب    بيان حقيقة ما ورد في مقال تحت عنوان " عامل أزيلال يقاضي الرئيس السابق ل"آيت أمديس "    أولا بأول    "باربي" تعلن ارتداء الحجاب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المعطي منجب يكتب: نبيلة منيب ترفع مشعل الحرية
نشر في لكم يوم 13 - 04 - 2018


13 أبريل, 2018 - 10:46:00
قالت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، بعد أن حضرت محاكمة شباب الريف كلاما قويا ومدويا أحرج أجهزة الحكم والأحزاب المستقلة المشاركة في الحكومة. الإحراج وصل إلى درجة الصمت الرسمي وشبه الرسمي المطبق. ففي مثل هذه الحالات، أي لما يخرج زعيم حزبي عن الصف لينتقد النظام بطريقة قد تضع مشروعيته محل تساؤل، فإن الإعلام القريب من السلطة يرد بحملة تستهدف المعني. قد تدوم الحملة أياما أو أسابيع. ولنضرب مثلا بما حدث في صيف 2016 لنبيل بنعبد الله لما قام بتصريح لأسبوعية الأيام ينتقد فيه ضمنا السيد فؤاد عالي الهمة المستشار الملكي القوي.
وغالبا وفي نفس الآن الذي يكون فيه الإعلام شبه الرسمي يرد بعدوانية زائدة، ولكن لا تبرح مجال السياسة إلا نادرا، تنفلت صحافة التشهير من كل عقال لتعبث بسمعة من غرد خارج السرب. والتهجمات هنا تختار في الغالب تيمات الجنس والمال والخيانة الوطنية والتآمر والمصلحة السياسية الذميمة. وكلا التكتيكين الإعلاميين عانى منهما بنعبد الله في الواقعة المذكورة أعلاه. ومحمد اليازغي، الزعيم التاريخي المعروف، عانى كذلك من نفس الأمر وإن لمدة أقصر، لما عبر عن انشغاله العميق في ما يخص اعتقال الصحافي توفيق بوعشرين.
السيدة منيب أفلتت هذه المرة وذلك حسب ما يعتقد بعض الملاحظين لأن المغرب يعيش أياما عصيبة حول مشكل الصحراء، وزعيمة الاشتراكي الموحد هي الشخصية الأكثر مصداقية وفعالية في الدفاع عن الموقف الرسمي والشعبي الخاص بالقضية،خارج المغرب وخصوصا بالدول الغربية.
ولنعد الآن إلى لب الموضوع. قالت منيب بنبرة شاعرية ملؤها الصدق والإنسانية «الحرية لا ينعم بها إلا الأحرار و لو كانوا خلف قضبان الظلم». منيب، وهي الوحيدة من بين زعماء الأحزاب التي حضرت محاكمة شباب حراك الريف، عبرت عن تضامنها مع المعتقلين بكلمات عميقة وبعاطفة قوامها الوله بالحرية وإرادة مقاومة الطغيان، عاطفة قل نظيرها بين زعمائنا مع الأسف. طبعا إذ تفعل السيدة نبيلة هذا، فهي تغامر ولكن بضمير مرتاح بحزبها أن تُقفل الابواب دونه أكثر مما هي مقفلة.
أضافت زعيمة الاشتراكي الموحد «رأيت وجوها شاحبة لشباب مناضل يحمل شارة النصر ويبتسم لكي لا تبكي الأمهات. لماذا يجري هذا في وطني؟ وأي خطر يمثله المعتقلون وعلى مصالح من؟ إن الفساد و الاستبداد (…) هو ما يهدد السلم و الأمن.» وفي تصريح آخر للصحافة أكدت منيب أن دستور 2011 «لم يمس بجوهر النظام السلطوي» وحتى هذا الدستور وعلى علاته «لم يُفعل ولم يُحترم» بل إن قوس الربيع المغربي أُغلق وبني محله «جدار المقاربة الأمنية والتسلط».
هذا الأسلوب في قول الحقيقة كاملة وحمل راية العصيان الأخلاقي ضد نظام يغوص حتى القدمين في مقاربته الأمنية، يذكرنا بمداخلة المقاوم محمد بنسعيد أيت ايدير أمام البرلمان منذ ثلاثين سنة خلت، لما أشار إلى جهنم على وجه الأرض، تازممارت، السجن الصحراوي الرهيب.
وأقول هنا لماذا لا يقوم بنكيران بنفس المبادرة، والحرية تذبح بين دهاليز المحاكم وأقبية الشرطة، والاستقرار بسبب هذا في خطر؟ لا شك انه قد ينزل عليه ضغط أقوى ولكن أظن أن على جميع زعماء الأحزاب ذات الرصيد الشعبي ان يتضامنوا مع هؤلاء المواطنين المعتقلين من الريف وجرادة وغيرهما.
إنهم يعانون من ظلم الدولة ومنهم من عُذب نفسيا أو جسديا.وهناك من هُدد بالاغتصاب وهناك من يشهد أنه أغتصب بالأصابع والعصي كما صرح ناصر الزفزافي زعيم الحراك أمام المحكمة. تطلب هذا التصريح من الزفزافي شجاعة أدبية منقطعة النظير فقد كانت قد تسربت عبر العائلات معلومات عن هذه الخروقات الخطيرة لكرامة الانسان لكن أحدا لم يجرِ قبل الزفزافي على مواجهة المحكمة والرأي العام بها.
لما لا تقوم المحكمةً بنشر كل فيديوهات الاستنطاق حتى تدحض، إذا كانت صادقة، ما تسميه ادعاءات؟ لما لا تتابع من صرح بهذا امامها بشبهة الإعلام بجريمة لم تقع؟ لماذا لم تفتح تحقيقا في تقرير المجلس الوطني لحقوق الانسان المسرب والذي يؤكد تعرض معتقلين للتعذيب؟ لماذا لم تظهر أية نتيجة للتحقيق حول الفيديو الذي يهين كرامة ناصر الزفزافي رغم أن وزير حقوق الانسان التزم علانية بذلك ورغم أن الضحية يقول إن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية هي من فعلت الفعلة؟
وهنا لا بد أن نذكر أن في ما يخص شباب السبعينيات المعارض والذي عُذب بطرق أشد بكثير مما يحدث الآن، كان النظام على الأقل لا يفكر بجدية في الإساءة لسمعته الأخلاقية فيبقى الشعب والعائلات مفتخرين بأبنائهم. أما الآن فبعض الأنفس المريضة تريد أن تحرم شباب الريف والمعارضين على العموم حتى من هذا. فها هو ناصر الزفزافي يشتكي للمحكمة بقلب دام من التشهير الذي عانى ويعاني منه.
قال الزفزافي يوم الاثنين الماضي لرئيس الجلسة: نُشرت لي صور، «وفي الصورة الأولى قالوا إن ناصر الزفزافي عنده يخت (…) وقالوا بأن ناصر الزفزافي يستمتع مع البنات.» وقالوا «الزفزافي عنده حافلات وعنده رخص وفي الفرقة الوطنية كانوا يقولون للمعتقلين اكتشفنا عنده مليار ونصف المليار وساعة ثمنها اثنا عشر مليونا».
وعلى سبيل الختم، وبتأثر شديد بسبب المظالم التي تلحق بهؤلاء الشباب الوطنيين، نردد مع ناصر ما قاله أمام المحكمة، مستلهما فرويد ومستشهدا به «روح المظلوم ستظل تستنجد حتى يتم انصافها فيعترف الظالم بما اقترفت يداه».
- المصدر: موقع "القدس العربي"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.