54 % من المغاربة المقيمين بالخارج يخططون لقضاء عطلتهم الصيفية بالمغرب    المكتب الوطني للسكك الحديدية: 350 ألف مسافر منذ 25 يونيو المنصرم    كبرياء مانشستر سيتي يفسد الاحتفالات على ليفربول    بوليس أسفي يشل حركة سارقي " الفيلات " بأسفي    وزيرة السياحة تشدد على الإجراءات الاحترازية والوقائية بالفنادق فى ظل أزمة كورونا    بوريطة: في غياب الأدلة المغرب يتساءل حول خلفية التقرير الأخير لمنظمة العفو الدولية    كلف خزائن النادي البفاري 50 مليون يورو…ساني ينتقل من « الستي » البايرن    الحكومة تصادق على قانون إحداث مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لموظفي الصيد البحري    توقيف شخصين بآسفي للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بالسرقة بالكسر    الحكومة تغير مرسوم قانون يتعلق بحالة الطوارئ الصحية    البرلمان الأوروبي ينظر رسمياً في قضية اختلاس المساعدات الإنسانية من قبل البوليساريو و الجزائر    رسميا.. أشرف حكيمي ينتقل إلى إنتر ميلان الإيطالي بموجب عقد يمتد حتى صيف 2025    المغرب يكشف وجود ضابط أجنبي جاسوس و يندد بتقارير أمنيستي !    جائحة كورونا تكبد قطاع إنتاج بيض الاستهلاك بالمغرب خسائر تقدر ب 5ر3 مليون درهم في اليوم    مصرع والي أمن طنجة السابق في حادثة سير خطيرة نواحي سوق الأربعاء    البشير عبدو يعتبر نفسه من معجبي ابنه.. ولمجرد يرد: أنت أستاذي    6 إصابات في صفوف العائدين من فرنسا.. حصيلة إصابات المغاربة العائدين من الخارج ب"كورونا" ترتفع إلى 9    المغرب يسجل وفاة جديدة بفيروس كورونا والحصيلة ترتفع إلى 229    توقيع اتفاقية قرض بقيمة 1,1 مليار درهم من أجل تنمية مستدامة وتنافسية للموانئ    علي أنوزلا يكتب: خطة الضم ونهاية إسرائيل    تنظيم امتحانات البكالوريا لهذه السنة في ظروف خاصة وباجراءات استثنائية .    حادثة سير خطيرة تنهي حياة نائب والي أمن القنيطرة !    فنانون يحاربون غش الامتحانات    التحريات الأولية تكشف سبب تسمم أزيد من 40 شخصا بمراكش    تسجيل 333 إصابة جديدة بكورونا في المغرب خلال آخر 24 ساعة    مشاهير في ورشة "ماستر شيف"    الكط تحقق ملايين المشاهدات    أسود القاعة دخلوا نادي كبار منتخبات العالم "للفوت صال"    الحكومة تقلب الطاولة على النقابات    الأعراس والحفلات تعود قريبا.. والسلطات تفرض على الممونين هذه الشروط الصّارمة    تبون: الجزائر ستستعيد رفات 24 مقاوما ضد الاستعمار الفرنسي    روس المغرب يصوتون لبقاء بوتين في الحكم إلى غاية 2036 !    رغم إعلان الاتحاد الأوروبي فتح حدوده أمام المغرب.. ألمانيا تُقرر إبقاء الحدود مغلقة معه    كريم طابو أحد أشهر الوجوه ديال حراك الدزاير خرج من الحبس    الجمهور يختار أفضل الممثلين المغاربة في رمضان الماضي    لماذا يستمرون في إغلاق المساجد ؟    الأرصاد الجوية ل"كود": الطقس غادي يبقا حار فهاد المناطق وكاينة سحب غير مستقرة وها شحال غادي توصل درجات الحرارة العليا    من ضمنهم 18 امرأة.. تخرج فوج جديد للعدول بتطوان    بسبب كورونا.. جيف بيزوس يرفع ثروته إلى مستوى قياسي ويكسب 56 مليار دولار إضافية    مخرجان عربيان ينضمان إلى أكاديمية الأوسكار    عقد جديد لأيمن مريد مع ليغانيس    فنانون وباحثون و"حلايقية" في حفل تفاعلي من أجل عودة الحياة الفنية لساحة جامع الفنا التاريخية    الغندور: "الكاف ظلم الأهلي والزمالك.. وجعل حظوظهما متساوية مع الوداد والرجاء"    زين الدين زيدان: ريال مدريد لم يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم    الصين تحذر بريطانيا من "عواقب" منح جنسيتها لسكان هونغ كونغ    نشرة خاصة.. الحرارة ستتجاوز 40 درجة بعدة مناطق مغربية وستستمر إلى هذا التاريخ    شركة "لارام" تعيد الرحلات الجوية الداخلية إلى تطوان والحسيمة وتُلغي طنجة    عناصر الإيجابية والسلبية في التواصل النمطي بين السلطة والعلماء    موقع فرنسي: مدريد قلقة من شراء الرباط لمروحيات "أباتشي" متطورة    بعد اعتقال المديمي.. بطمة تنتشي فرحا وما مصير المواجهة بينهما أمام القاضي؟    محمد الترك يستعيد حسابه على الأنستغرام ويستعرض من خلاله سعادته رفقة زوجته دنيا باطمة -صور    تقرير: تراجع الدخل وقيود السفر أفقد السياحة المغربية أكثر من 110 مليار درهم    إثيوبيا.. أكثر من 80 قتيلا في احتجاجات "المغني المغدور"    نحن تُجَّار الدين!    حصيلة كورونا هاد الصباح: 218 تصابو و26 تشافاو.. الطوطال: 12854 حالة و9052 متعافي و228 متوفي و3574 كيتعالجو    سجلت 48ألف حالة في يوم واحد.. أمريكا تواصل تحطيم الأرقام القياسية    المجلس العلمي بفاس: المساجد هي الفضاءات المغلقة الأكثر تسببا في نشر العدوى من غيرها    فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب يستفسر عن تدابير إعادة فتح المساجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أربع مرئيات.. حول التراشق الحقوقي في قضية سليمان الريسوني
نشر في العرائش أنفو يوم 04 - 06 - 2020


يوسف مجاهد
إن القراءة “الماكرو حقوقية” لما يجري حاليا في المشهد الإعلامي الوطني حول تداعيات قضية سليمان الريسوني المتهم بهتك عرض واحتجاز الضحية محمد آدم، تسمح باستخلاص أربع تصورات ومرئيات أساسية، تتجاذبها خلفيات وتوظيفات سياسية لقضية زجرية، وتنبجس على أنقاضها اختلافات منهجية وخلافات مبدئية بين “فرائد عقد” الطيف الحقوقي.
أولا: الاصطفاف الذي انخرطت فيه جمعيات حقوقية إلى جانب سليمان الريسوني، وتحديدا الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وجمعية “الحرية الآن”، ليس اصطفافا تمليه المنافحة الحقوقية، ولا إيمانا يقينيا ببراءة المتهم، ولا هو ازدراء ممنهج للضحية محمد آدم، بل هو بكل بساطة امتداد للموقف المبدئي الراسخ لبعض وجوه “الأقلية السياسية الملتحفة لرداء العمل الحقوقي”، لاسيما المعطي منجب وخديجة الرياضي وعبد الإله بنعبد السلام ومحمد رضى ..الخ، والذين يدركون جيدا بأن العمر الافتراضي لنضالهم هو عند حافة الأفول، وعلى وشك الاندثار بحكم نواميس الطبيعة. فهم يعلمون علم اليقين بأن جيل الرقمنة والأنترنت لا يعبأ بنضالهم ، ولا يهمه نضالهم اليساري أو الماركسي في شيء، وبالتالي فهم يبحثون عن استدامة رمزية النضال، لإدامة مناط وعلّة وجودهم، وذلك من خلال البحث المضني عن تسييس قضايا يتمازج فيها القانوني بالأخلاقي والسياسي، مثل قضية توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني وغيرهما.
ثانيا: إن المتمعن في بيانات التضامن الصادرة عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والجهات النافذة في الائتلاف المغربي لحقوق الإنسان، وما واكب ذلك من انشقاقات داخلية في المواقف والآراء، يدرك جيدا بأن الاصطفاف المتحدث عنه لا يعتمل حمولة العمل الحقوقي، بل هو تمرين بأهداف سياسية لأقلية تمتهن السياسة! فالنهج الديمقراطي الذي ليس له قاعدة انتخابية شعبية واسعة، ولا تمثيلية برلمانية داخل المؤسسات التشريعية، ولا صوت مسموع في الشارع العام، اختار التدثر بسجى العمل الحقوقي من خلال بعض الوجوه التي دفع بها للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي التي تمارس اليوم السياسة من وراء حجاب العمل الحقوقي المؤدلج. وهذا ليس حكم قيمة تغذيه خلفية معينة ضد هذه الأقلية السياسية، بل هو ترجمة لما يقوله قياديون داخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ينتمون لأطياف سياسية أخرى غير “متنفذة أو نافذة” في الوقت الراهن داخل هذا الإطار الحقوقي.
ثالثا: إن المعطي منجب ومحمد رضى وخديجة الرياضي … لا يلومون الدولة على انتهاك حقوق الإنسان أو المساس بالحقوق والحريات الفردية في قضية سليمان الريسوني، بل يؤاخذون عليها لجوءها لإعمال القانون وتفعيل عمل القضاء والقطع مع عدم الإفلات من العقاب. وهذه مفارقة غريبة جدا، لأن المفروض في الجمعيات الحقوقية أن تكون مع تطبيق القانون مهما كان الوضع الاعتباري للمتهم. إلا أننا في المغرب، وللأسف الشديد ولاعتبارات سياسية، نجد أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تلوم الدولة على اعتقال متهم بجرائم جنسية خطيرة! لا لشيء إلا أنها تختصم مع الدولة في خلفيات سياسية وإيديولوجية من رواسب الحقبة الاشتراكية والشيوعية المجهضة منذ زمن طويل.
والدليل على ذلك، أن الأقلية السياسية المتنفذة داخل الجمعيات الحقوقية لم تلتقط إشارات بعث بها المحيط المهني للمتهم، عندما قال إعلاميا بأن إشعار العائلة وبعض التدابير المسطرية جرى تنفيذها في إطار القانون ووفق المقتضيات التشريعية ذات الصلة. فكل هذا لا يهم المعطي منجب ومن يهمس في أذنهم، وإنما الأهم هو إدانة الدولة على تطبيقها للقانون، ومتى ثبت أن أجهزة العدالة الجنائية كانت تتصرف في إطار القانون، فإن التهمة البديلة جاهزة عندهم وهي ” لماذا الانتقائية في تطبيق القانون؟ أي لماذا اعتقال توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني والاستنكاف عن القيام بذلك في حق متورطين آخرين”.
رابعا: من فضائل قضية سليمان الريسوني أنها وضعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لأول مرة في تاريخها أمام امتحان التقييم الداخلي، وأمام مرآة المحاسبة المواطنة، كما جعلتها تبحث عن أجوبة وردود لاتهامات تنسب لها “استغلال النفوذ”، و”التدليس على باقي أطراف الائتلاف الحقوقي”، و”تجزيء ثقافة حقوق الإنسان” و”المساس بالمعطيات ذات الطابع الشخصي للضحية”، و” التحريض على الإقصاء والكراهية ضد أصحاب الاختيارات الجنسية المختلفة”.
ومن حسنات هذه القضية أيضا، أن المغاربة عاينوا، لأول مرة، خديجة الرياضي وهي تجيب عن اتهامات بتورطها في “بلقنة المشهد الحقوقي المغربي”، وهي التي كانت دائما تبادر باتهام وتخوين الآخرين، كما أنهم (أي المغاربة) عاينوا أيضا كيف أنها لم توفر عناصر الجواب المقنعة، واختارت الهروب عندما قالت بأن الصراعات الحقوقية الداخلية يجب أن تبقى بعيدة عن الإعلام! إنه واقع حال الأقلية السياسية المتنفذة داخل الحقل الحقوقي المفترى عليه بالمغرب، فهم يعتبرون الإعلام آلية للتعتيم الداخلي، لكنه قد يصلح مجهرا لكشف الأخطاء متى كانت غير صادرة عن المعطي منجب وعزيز غالي وباقي “المزمرين والمزمرات” حسب الرفاق في حزب الطليعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.