التوقيع بالرباط على مذكرة تفاهم حول إدماج بعد النوع الاجتماعي في مشاريع سياسة المدينة    الكاف تلغي كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة    توقيع اتفاقية شراكة في مجال إعادة إدماج النزلاء السابقين بإقليم الرحامنة    بوريس جونسون: ماتفرجتش ف لقاء هاري وميكَان و داكشي اللي تقال هو خاص بالقصر البريطاني – فيديو    العصبة الوطنية لكرة القدم تشجب تصريحات وادو    بسباب كورونا.. الكاف لغات كأس إفريقيا للفتيان 2021 اللي كان غايدار ف المغرب    العثماني يهدد مؤسسات الدولة ببرلمان البيجيدي لمواجهة القاسم والكيف    طلبة مهندسون يرفضون استمرار "التعليم عن بعد"    الممثلة الهندية بريانكا شوبرا فتحات ريسطو ف نيويورك    كلاب بوليسية نجحو يعرفو عدد من الحالات فيها كورونا    بشار الأسد و مراتو تصابو ب فيروس كورونا    حصيلة كورونا والفاكسان اليوم: عدد اللي دارو اللقاح فات 4 مليون ونص والاصابات بالفيروس قربو لنص مليون    الرئاسة السورية: الأسد وزوجته مصابان بكورونا    تطوير حلول رقمية في تمويل المشاريع الفلاحية    بحضور المكتب السياسي ، الشبيبة الاتحادية بمراكش تفتح ملف دور الصفيح والدور الآيلة للسقوط    جمعية الاباء واولياء التلاميذجديدة من له الحق في تشكيل اللجنة التحضيرية؟    "العدالة والتنمية" يدعو إلى توسيع النقاش العمومي حول قانون "الكيف" ودراسة أثره    ''التشهير وافشاء السر المهني'' يقود إلى متابعة عدة مستخدمين بوكالة ''راديج'' أمام قاضي التحقيق بالجديدة    توقيف قاصرين ظهروا يشهرون السيوف بالشارع في مقاطع فيديو بالفقيه بنصالح    رأي | بوصوف: قراءة في أكذوبة التمثيلية الحصرية للبوليزاريو    تفاصيل حصرية عن عمل الدوزي الجديد... أغنية رومانسية ترويجية لمسلسل مغربي    وفي يوم المرأة العالمي أقول...    موعد مباراة بوروسيا دورتموند وإشبيلية    العصبة الاحترافية تصدم وادو بعد دعمه لرئيس الاتحاد الجزائري ضد فوزي لقجع    نسبة الملء بسبعة سدود بجهة الشمال تصل إلى 100 في المائة    عبد النباوي احتافل مع نساء النيابة العامة باليوم العالمي لحقوق لمرا – تصاور    لونكيط تفتحات فأحداث مناقشة رسالة دكتوراه اللي نوضات روينة ف جامعة سطات.. ومسؤول بإدارة الكلية يكشف ل"كَود" على تفاصيل حول الأطروحة – فيديو    خبراء يناقشون قوانين المالية في زمن الأزمات وتدبير العلاقة بين الضرائب والخاضعين لها    ارتفاع حصيلة ضحايا انفجارات غينيا الاستوائية إلى 98 قتيلا    13 في المئة منهم أصيبوا بكوفيد 19 وهم يواجهون الجائحة الوبائية : تقنيو الإسعاف والنقل الصحي يطالبون بإسقاط المتابعات الإدارية واحترام مهامهم الفعلية    المغربيان بوفال وعبد الحميد أبرز المحترفين تألقاً في ‘الليغ 1' بآخر جولة    الجماهير غاضبة من بنشرقي.. والزمالك يسترضي الأخير: اترك الشائعات وركز بالملعب    ميغان، زوجة الأمير هاري توجه اتهامات خطيرة لأفراد في العائلة المالكة، دفعتها إلى حافة الانتحار.    النساء الجزائريات في الشارع من أجل حقوقهن وضد السلطة الحاكمة    في تحطم مروحيته .. مقتل الملياردير الفرنسي أوليفييه داسو مالك لوفيغارو و طائرات رافال (فيديو)    أرباب الصالات الرياضية يتوصلون بتعويض كورونا !    الغواصة الروسية "الثقب الأسود" تتجسس على المناورات الأمريكية المغربية    "ودادية القضاة" تشجب الإساءة إلى أسرة العدالة    التوزيع الجغرافي لحالات الإصابة ب'كورونا' خلال 24 ساعة الماضية    الإعلان في سوريا عن إصابة بشار الأسد وزوجته بفيروس كورونا    مؤسس تويتر يطرح التغريدة الأولى على الشبكة للبيع    بنك "CIH" يحقق نتيجة بنكية صافية تقدر ب 2.76 مليار خلال 2020    ميناء طنجة المتوسط "يواصل صعوده المتسارع والمذهل"    كورونا إفريقيا.. عدد الإصابات يقترب من 4 ملايين حالة    من جديد.. مشروع تقنين زراعة "الكيف" على طاولة المجلس الحكومي    خلال سنة.. إحداث أزيد من 14 ألف منصب شغل بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة    سويسرا تحظر رسمياً النقاب !    انطلاق الروح    ترامب يواجه ورطة بعد ظهور تحقيقات جديدة حول أحداث الكابيتول    خاص بعيد المرأة | قصيدتين للشاعر عبد السلام جبيلو    المغرب يتصدر قائمة الدول العربية المصدرة إلى المكسيك سنة 2020    8 مارس 2021 بميسم الشعر دار الشعر بمراكش تفتح ديوان "أصوات نسائية"..احتفاء بالتنوع الثقافي المغربي    الديوان السابع عشر من دواوين شهر الشعر الثلاثين للشاعرة الجزائرية خالدية جاب الله بعنوان:" للحزن ملائكة تحرسه"    بين ال«هسترة» الذكورية و«دسترة» الورد !    تأملات في قصيدة «مد وجزر» للتيجاني الدبدوبي    عبد الله ساعف: نحن أمام ملامح جديدة لدولة ما بعد الوباء    هل تفطر لقاحات كورونا الصائم في رمضان؟.. مركز الأزهر يوضح    "الصوفية و النقد الذاتي من خلال الضبط السلوكي والمصطلحي"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من العائدين إلى جو بايدن
نشر في العرائش أنفو يوم 18 - 01 - 2021


برشلونة : مصطفى منيغ
الاستعدادات مستمرة بحزم غير مسبوق في واشنطن أولاً ، ممَّا يجعل تسليم السلطة أمراً يَدحَض كل التخوفات من اندلاع ما يعرّض ديمقراطية الولايات المتحدة الأمريكية للخطر ، عِلما أن للبلد مؤسسات دستورية قادرة على امتصاص غضب أي طرف من الشعب الأمريكي ، بأسلوب يفرّق بين مظاهر الاحتجاج عن باطل ، والشغب المرفوض بشدة قد تتحول في مساره، للضرب بيد من حديد ، بعلّة الحفاظ على سلامة كل العناصر التي ذهب الدستور إلى تحصينها بما يلزم ، ليبقى التلاحم الهيكلي للدولة كما أرادها الرواد الأوائل محطَّة تجمع الراغبين في الحياة المفعمة بالحرية المسؤولة والديمقراطية المحترِمة لاختيار الأغلبية ، والتنافس الشريف على مقومات الخير المتجدّد بتلقائية تَطَوُّرِ الوعي الإنساني الضامن استمرارية الاستقرار المتَّجه بالشَّعب عامة إلى مستقبل قادر على تحديات مجهول مثل ما تحدثه "كرونا" بالبشرية الآن ، القضيّة أكبر بكثير من رغبة فرد كالرئيس طرامب ، في البقاء على رأس أقوى دولة في العالم بكل الوسائل ، بل هي قضية متعلقة أساساً بأعراف سياسية أسمى من تلك السياسة المقسّمة على جزئين متصارعين بديمقراطية مثالية ، على طليعة تدبير الشأن العام للدولة الأمريكية ، يأتي سُمًوّ تلك السياسة الأولى، من تفصيل كل القوانين على قياس بقاء ما تحقّق منذ قرون ، بجعل أمريكا موحّدة دون السماح لمن يخلق أي مَنْحَى يؤدي بشكل أو آخر لزحزحة مثل البنية تحت التحتية المتحوّلة لمظلة عُلوية تقي مثل المساحة مهما اتسعت بولايات ثابتة ، إلى ثلة واحدة صامدة تُخيف أي متقرّب منها لإحداث أدنى كأقصى ضرر بها ، لذا (وما قد نحتاجه لاحقا من شروح إضافية) نؤكّدُ أن استلام جو بإيدن مقاليد الحكم كرئيس ثامن وأربعين للولايات المتحدة الأمريكية ، بكل الرموز الموازية الحدث الهام في حياة الأمة الأمريكية الموقَّرة ، ومنها ولوجه في هدوء للبيت الأبيض ، واستلامه الحقيبة النووية الشهيرة ، في مظاهر احتفالية تليق بالمناسبة المُنتظَرة بانتباه يشمل دول وشعوب العالم قاطبة عبر الفارات جميعها .
طبعاً مَثَّلَ الرئيس طرامب استثناء مُميَّزاً تَخَطَّى أحياناً المألوف في سابق سياسات الولايات المتحدة الأمريكية في أكثر من اتجاهات ، ومنها نصف المعروفة أبعادها في الشرق الأوسط ، التي لم يكن التطبيع الرسمي مع إسرائيل من طرف الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والمملكة المغربية ، سوى واجهة زجاجية غير كاشفة لما يتمخّض في الداخل من إجراءات يحتاج أمر كشفها لمزيد من الوقت قبل القضاء المبرم على وباء "كرونا" بصراحة مطلقة ، وإذا عبّر نفس الرئيس بتلك الطريقة المبطَّنة بمعلومات دقيقة تحول بينه والولاية الثانية لحكم أمريكا ، إنما لفقدانه خاصية الاستمرار على منهاجية تمكين إسرائيل قبل غيرها ، لما تسعى إليه من بسط نفوذٍ ما كانت لتحلم به في ظرف زمن قياسي ، لا يعبأ حتى بالجانب المصري كأكبر دولة عربية تتمتع بنفوذ يصعب الإتيان بتفاصيله دفعة واحدة وفي جمل قصيرة مختصرة ، إذ الحديث عن هذا البلد المؤثر لحد كبير ، بلغة تعتمد الصدق في التعبير ، لا يحتاج من حيث المضمون فعل عابر سبيل ، وإنما بوضع حروف إن خلت من النقط ، بشكلها تظل معروفة ، وهنا يكمن التفسير العميق لتصرُّفٍ فلسطيني معبر عن درايته الإستباقية بمصير تدخلات طرامب ، فبدت بعض المواقف مغلّفة بصمت محيِّر لم يُكتشَف بُعْده إلاّ في المملكة المغربية ، حيث يكمن التفاهم الروحي الممزوج بحكمةٍ لا يَقدر على فك شفرتها إلا المُجرّب المُدرك أن القوّةَ وإن كانت ضرورية وأساسية ، هناك ذكاء سياسة تجعل من الحَقّ السيّد وإن طال الأمد ، ومن الباطل مجرد عبد .
الرئيس طرامب وقد وقف ، ولو من علوِّه أخيرا ، أن القانون فوقه ولو حصد ملايين الأصوات في الانتخابات ، وتيك هي الديمقراطية ، التي إن فقدتها الولايات المتحدة الأمريكية فقدت نفسها ، وتعرضت لانهيار لا يحمد عقباه ، ولولا خوف طرامب من القانون واستقلالية القضاء الأمريكي ، لما فكّر في تحصين نفسه بواسطة نفوذه الآني ، من متابعة قضائية أحسّ بها ملوحة فوقه ، منتظرة يوم 20 من هذا الشهر ، لذا سيكون من العائدين إلى جو بايدن ، ممّا يجعل مصلحة أمريكا الدولة والشعب فوق كل اعتبار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.