هذا هو السيناريو التقريبي لما وقع أمس بمنطقة "الكركارات"    اعتقال 40 صحفيا خلال مظاهرات في عدد من المدن الروسية    خطوة إسرائيلية جديدة تجاه اتفاق استئناف العلاقات مع المغرب    حارث يخشى اليوم "السيناريو المرعب"    وزارة التربية الوطنية تعلن توقيف بث الدروس المصورة    الدار البيضاء.. الحافلات الجديدة تدخل الخدمة بحلول نهاية فبراير المقبل    أشرف غربي يحقق لقب "ستاند آب" ويحصد جائزة 20 مليون سنتيم    فيروس كورونا يتسبب في إغلاق مسجد الأمة في مدينة سبتة المحتلة    رد رسمي من إدارة بايدن حول احتمال التراجع عن قرار اعتراف أمريكا بمغربية الصحراء!    هل تجر محاكمة ترامب رؤساء ديموقراطيين سابقين للمساءلة ؟    الهيئة المغربية لسوق الرساميل تعرض التدابير ذات الأولوية لسنة 2021    كريم بنزيمة: نادي ريال مدريد الإسباني يسير على الطريق الصحيح    الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات تدعو إلى تفعيل المناصفة في القوانين الانتخابية    صحيفة إسبانية تُحذر مدريد من منافسة ميناء طنجة المتوسط لميناء الجزيرة الخضراء    مقاييس الأمطار المسجلة لأكادير و بقية المدن خلال 24 ساعة الماضية.    ماهي الخطوات العملية للاستفادة من التلقيح وكيفية التبليغ عن الآثار الجانبية له؟.. وزارة الصحة تجيب    بلجيكا: غرامة مالية للأشخاص الذين سيعودون من سفر غير ضروري في الخارج    مشروع فني جديد.. منصة الاستماع "ديزر" تدعم مغنيي الراب في المغرب    كاترين كامو تكشف أسرار والدها الأب والكاتب والمثقف والعاشق: أبي ليس قديسا- حوار    يموت دهسا بقطار لدى تصويره مقطع فيديو على "تيك توك"    الآلاف يتظاهرون في مدريد ضد إجراءات الحكومة لاحتواء فيروس كورونا    فرنسا تستعد لفرض "إغلاق ثالث" لمواجهة انتشار جائحة كورونا    مهنيو قطاع المطعمة يدعون الحكومة إلى أن يكونوا من المستفيدين الأوائل من عملية التلقيح ضد كوفيد-19    دفاع الخصوم هاجس المحليين في الشان    جماعة الرباط تصادق بالإجماع على مقترح محمد اليعقوبي    اعتداء شنيع على نقابي يشعل فتيل احتجاج العاملات والعمال الزراعيين با شتوكة أيت باها.    فرنسا تدخل على الخط لانقاذ المكتبات الفرنكوفونية بمراكش من تداعيات الجائحة    "الأنابيك" توضح حقيقة مصداقية عرض شغل لها بوزان بعد شكوك حوله    إقامة محطة جديدة لتزويد المراكب بالوقود في ميناء آسفي    سكان الجبال النائية بالأطلس المتوسط يرمون الملابس" الشراويط" بعد تصويرهم    مسعود جمعة شوكا ثاني انتدابات الدفاع الشتوية    انطلاق جلسات التحقيق مع حسن الدرهم وآخرين في تهم تتعلق بتبديد وإختلاس أموال عمومية    ترامب: "فوضى الأيام الأخيرة للرئيس في منصبه تتزايد بتقارير حول مؤامرة جديدة"    توقعات أحوال الطقس.. امطار متفرقة في طنجة وهذه المدن    ‘قصف الكركرات'!!.. مصادر من عين المكان: المعبر آمن تماماً، و'سقوط صواريخ' إشاعة جزائرية مغرضة    الPJD قبيل فوات الأوان.. تناقض المعتقد مع السلوك والتسويغ المنتظر    استنفار دبلوماسي تركي لإنقاذ طاقم سفينتها المختطفة قبالة نيجيريا    ناغلسمان فخور بشائعات تدريبه لريال مدريد    بيكهام يثق في نيفيل المدرب الجديد لإنتر ميامي    ثمانيني لم يستحم منذ 67 عاما في إيران    العثور على نسخة مسروقة من لوحة ليوناردو دافنشي    "بعد محاولته الحصول على لقاح كورونا قبل دوره" .. رئيس أركان الجيش الإسباني يعلن استقالته    احتفاء افتراضي بذكرى مرور 300 سنة على توقيع أول معاهدة بين المغرب وبريطانيا    متجاوزا ميسي وسواريز.. النصيري يتعلى صدارة هدافي الليغا    الأرض المباركة : عقائد فاسدةولعبة الأمم المتحدة( الحلقة الأولى)    خاص | محسن متولي يرفض المثول أمام لجنة الإنضباط الخاصة بالرجاء    بوريطة: المغرب سيواكب الحوار الليبي حتى تنتهي الأزمة الليبية    عرض فيلم "في عينيك كنشوف بلادي" على منصتها الرقمية    زائرَةُ الغَسَقِ    وفاة لاري كينغ مقدم البرنامج الشهير على CNN    المغرب ثاني أفضل وجهة للبلجيكيين لقضاء عطلهم السنوية    القرض الفلاحي للمغرب يؤكد دعمه التام للفيدراليات البيمهنية    في مائدة مستديرة دولية.. أخنوش: التحديات التي تواجه الفلاحة بالعالم تتجلى أساسا في توفير الغذاء ل 9 مليار شخص في أفق 2050    قريبا.. مناطق للتوزيع والتجارة في بئر كندوز والكركرات    رئيس المجلس العلمي المحلي بأزيلال يلقي درسين دينيين بدمنات في إطار الحملات التحسيسية ضد فيروس كورونا    التطبيع والتخطيط للهزيمة    النظام الجزائري "الصّادق"    جانب من القيم الإنسانية المفقودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمرِيكَا لتَجْدِيدِ قِيَادَتِهَا مَالِكَة
نشر في العرائش أنفو يوم 27 - 11 - 2020


برشلونة : مصطفى منيغ
للمَرَّةِ الثالثة أعاد الكَرّة، ليقينه التغلُّب على سَابِق خسارة، بإصرار المُساهِم في إبقاء مَنْ كانت جُزءا من حضارة ، تؤمن أنَّ نتيجة أي تعب مهما طال الأمد لخدمة الآخرين تَمنَحُ لنفسية صاحبها ما تُضيئ به المنارة ، الهادية المُبْحِرات وسط ظُلمة ليلة ماطرة ما يجعلها لشاطئ الأمان بوضوحٍ تَرَى ، فتصل في سلامٍ ورُكَّابها أكثر تَعَلُّقاً بأداء مهام ظلّت بما يمثلونه من مسؤوليات عِظام مُستَمِرَّة . قرون خلت والفكرة هي الفكرة لا أحد في جَوْهَرِها قَيْدَ أُنْمُلَة غَيَّرَ ، بفوز مَن ضميره على خيرِ الوطن استَقَرَّ ، مُحافظاً على وقارِ شخصه كان مهما جَرَى ، إذ الحياة الرسمية العامة لا تَحْمِى مُرْتَكبي أي هَفْوَةٍ بسبَبِها قطار الدولة عن موعد حضوره القانوني تَأخَّرَ. الأمر كثيف الملاحقة إن طَغَى ماضي على حاضرِ انسان بسلبيات لمستقبله جَرَّ ، إن كان المقام مُكتظاً بمراقبي ما يحدث لسياسي مرموق وداخل محيطه العلني ما يفعل ساعة وراء أخرى ، إذ الطموحات في بلد رَبَّى مواطنيه على المساواة في الحقوق والواجبات لغاية الترشُّح لمنصب الرئيس التنفيذي مُكدَّسَة بكل التفاصيل وليست في مثل الحال تُساق للحاجة مُخْتَصَرَة ، ولَدَى ديمقراطية نجحت في جعل الاختيار الحُرّ قاعدة تَقْضي بتبادل المعلومات الدقيقة بأساليب مهذَّبة مُعتبرة ، لتفريق موقف "لاَ" عن قناعة "نَعَم" بثباتِ معرفة معمَّقَة وليس بسطحية ظروف سياسية مِثل عقول أصحابها حائِرَة ، علماً أنَّ الأخطاء المقصودة عَمداً لسبب مكروه مُحَرَّم تُوَرِّث النَّدم المتبوع بأثقل حَسرَة ، ما دام الموضوع متعلِّق بمصير قيادة دولة عُظمى وليس دُوَيْلَة مُتواضِعَة صغيرة .
... أجل لمراتٍ ثلاث يتقدَّم السيد جو بايدن (أو جوزيف روبينيت بايدن) مُرشَّحاً عن الحزب الديمقراطي لمنصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ، ألأولى سنة 1988 ولم يفز ، أما الثانية فكانت سنة 2008 ففشل في تحقيق أمنيته أيضاً ، والثالثة في السنة الحالية 2020 ليصبح بعد انتخابات الثالث من نوفمبر ، الرئيس الأمريكي الثامن والأربعين ، بعد مسيرة سياسية حافلة بالمعطيات البالغة تجربة جد كبيرة تؤهِّله عن جدارة لقيادة دولة ، العالم بأسره مهتمَّ بما يقع داخلها ، المنعكس على دوله بطريقة أو أخرى ، استقراراً حميداً أو توتُّراً أكيداً . فاز بصبره والتفاف عباقرة السياسة الأمريكية حوله ، المنتمين لحزبه ، في معركة انتخابية غير مسبوقة ، السياسة المتغلِّبة نتمناها على عدة هفوات شابت دور أمريكا خلال الأربع سنوات الماضية المنتهية برحيل "طرامب " بعد فشله في الحصول على ولاية ثانية ، السياسة الموجهة نريدها لاسترجاع المبادرة الخلاقة لمجمل حلول ، ومنها الحرص على معالجة الملفات الكُبرى ، المطروحة بمشاكلها التراكمية المُقلقة ، بما تستحق من احترام للقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة ، بتطبيق العدل وترجيح كفة المظلوم على كفة الظالم ، بغير تقوية انحياز خفي أو مكشوف لتغليب الباطل على الحق أياً كان المستفيد منه ، مقابل ما يدخل في خانة المصالح الخاصة تحت شعار أمريكا أولا وبعدها الطوفان ، السياسة التي جعلت العديد من شعوب أمريكا الجنوبية وأكثرية العالم العربي ، كمثال وليس التحديد النهائي ، تستقبل مستبشرة بما ألت إليه كلمة غالبية الشعب الأمريكي التي اختارت "جو بايدن" حتى تستبدل آثار مَن سبقه متّبِعاً سياسة خارجية أمريكية لم تراعي إلا مصالح ظرفية وقف التاريخ الإنساني عندها مندداً ولا يزال حتى تنجلي حقيقة التغيير المفروض أن يحصل لصالح أمركا وغيرها في العالم المُصاب بوباء يكفي مقاومته ، بدل أوبئة أخرى فيروسها السياسة الشبيهة بما طبَّقه باسم أمريكا الرئيس طرامب ، لغاية آخر لحظة من مغادرته البيت الأبيض بنظام وانتظام ، احتراماً للشعب الأمريكي العظيم بقيَمه الديمقراطية النبيلة ، التي تضمنها الدستور المؤسِّس لما أصبحت ناشرة نفوذها عبر العالم ، الدستور المبتدئ مواده بجمل غيَّرت مفاهيمها سلبيات التطاحن والتنافر ، مُدشِّنة عصراً مُفعَماً بالتعايش وبناء المستقبل الكفيل بضمان شرف وكرامة وعزة الإنسان الأمريكي وفق المُشار إليه في النص التالي:
"نحن شعب الولايات المتحدة رغبة منا قي إنشاء اتحاد أكثر كمالاً ، وفي إقامة العدالة ، وضمان الاستقرار الداخلي ، وتوفير سبل الدفاع المشترك ، وتعزيز الخير العام وتأمين نعم الحرية لنا ولإجيالنا القادمة ، نرسم ونضع هذا الدستور للولايات المتحدة الأمريكية "
بفضل رجال أنصفتهم الذكرى المستمرة في مدح ما بذلوه من أعمال لا تُمْحَى من أمجاد يَكمُن بين معالمها فخر متجدِّد، عبر أجيال لا يحدها زمان إذ الأمر بين يدي خالق مدبِّر في حِكْمَةٍ لوُجُودٍ بإرادَتِهِ مَوْجُود.
(يتبع)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.