كتب:عبد العزيز حيون شهدت السواحل الأسترالية ملحمة إنسانية بطلها طفل لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره، تحول إلى حديث العالم بعدما نجح في إنقاذ والدته وشقيقيه من موت محقق في عرض البحر. فقد أظهر الفتى شجاعة نادرة وقدرة بدنية هائلة حين سبح لمسافة أربعة كيلومترات في مياه مفتوحة للوصول إلى الشاطئ وطلب النجدة. بدأت المأساة حين تعرض قارب العائلة لحادث مفاجئ أدى إلى انقلابه، ليجد الجميع أنفسهم وسط الأمواج العاتية، بعيدا عن اليابسة وبدون وسائل اتصال فعالة، مما جعل خطر الغرق يهدد الأم وطفليها (12 و8 سنوات). رحلة اليقين وسط الأمواج: أمام هذا الوضع الكارثي، اتخذ الابن الأكبر قرارا مصيريا"، حيث أخبر والدته بأنه سيحاول السباحة باتجاه الشاطئ لجلب المساعدة. وعلى مدار ساعات من الجهد المضني والمواجهة المباشرة مع التيارات البحرية القوية وخطر الكائنات البحرية، تمكن الطفل من قطع المسافة الفاصلة بين القارب المنكوب والبر ،متحديا البرودة، التعب الجسدي، والضغط النفسي الرهيب لإنقاذ أرواح عائلته. وحسب المصادر الصحفية العالمية فقد سبقت عملية إنقاذ الفاجعة بدقائق. و بمجرد وصوله إلى الشاطئ وهو في حالة إعياء شديد، تمكن الفتى من إبلاغ السلطات وفرق الإنقاذ بالإحداثيات التقريبية لموقع القارب. وعلى الفور، انطلقت مروحيات وزوارق الإنقاذ لتجد الأم والطفلين الآخرين يتشبثون بحطام القارب في الرمق الأخير. و أكد المسعفون أن عامل الوقت كان حاسما، وأن شجاعة الطفل وقراره السريع هما اللذان منعا وقوع فاجعة حقيقية، حيث كانت القوى الجسدية للأم والطفلين الصغيرين قد بدأت في الانهيار تماما. إشادة عالمية ب "بطل المحيط": ضجت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الأسترالية بقصة هذا "البطل الصغير"، حيث اعتبر الكثيرون أن ما قام به يتجاوز قدرات البالغين. ووصف المتحدث باسم فرق الإنقاذ تصرف الفتى بأنه "معجزة ناتجة عن حب عظيم وإرادة صلبة"، مؤكدا أن تدريبات السباحة التي تلقاها الطفل سابقا ساعدته، لكن العامل النفسي هو ما دفعه لتجاوز حدود المستحيل. و تُعد هذه القصة تذكيرا حيا وواقعيا بقوة الروابط العائلية، وكيف يمكن للحظات اليأس أن تصنع أبطالا يسطرون أسماءهم في سجلات الشرف الإنساني، محولين ذكرى حادثة مؤلمة إلى قصة ملهمة عن النجاة والبطولة الفذة. تأثير الجشع العقاري والصناعي على سكان طنجة: حالة أبراج طنجة الشاهقة واختفاء أصحابها في الأزمات والمحن. رواية محمد سعيد الأندلسي: "لعنة الدم الموروث" ثلاثية كاملة تغطي الماضي والحاضر والمستقبل بقلم /أمال أغزافي صدر حديثا للكاتب المغربي محمد سعيد الأندلسي الثلاثية الروائية «لعنة الدم الموروث»، التي توحد أجزاء العمل تحت عنوان واحد بعد عملية تنقيح دقيقة، لتقدم سردا متكاملا يمتد بين الماضي والحاضر والمستقبل، مستكشفة أسرار الدم والموروث عبر الأجيال. تأخذ الرواية القارئ في رحلة بين عوالم بشرية وسحرية، حيث تتقاطع مصائر الشخصيات مع قوى الضوء والظلام، الحب والخيانة، والاختيار والقدر. من صراعات يمنى ودم الحراس والمردة، إلى مواجهات حفيدتها شمسة، ووصولا إلى مستقبل رقمي يكتشف فيه سهى أسرار الدم القديم، تبقى عناصر التشويق حاضرة دون كشف النهايات. تمزج الثلاثية بين الصراع الإنساني العميق، الأبعاد الروحية، والتكنولوجيا الحديثة، مقدمة سردا متشابكا يثير التساؤل حول الهوية والتوازن بين القوى المتعارضة، ويشد القارئ لمعرفة مصير الشخصيات والموروث الذي يربطهم عبر الزمن. تظل ثلاثية «لعنة الدم الموروث» عملا روائيا مشوقا يأسر القارئ منذ الصفحات الأولى، حيث برز من خلالها الكاتب محمد سعيد الأندلسي بإبداعه السردي وقدرته على نسج قصة متكاملة بين الماضي والحاضر والمستقبل. من خلال المزج بين الأسطورة والخيال والبعد الرقمي، يقدم العمل تجربة قراءة غنية بالرموز والدلالات، تؤكد مكانة الكاتب والإعلامي محمد سعيد الأندلسي كواحد من الأصوات الروائية المغربية القادرة على تقديم سرد متجدد ومتعدد الأبعاد.