1230 هجرية). وخلق تقديم هذا الكتاب ، الذي يعد مرجعا للملايين من مريدي الطريقة التيجانية بغرب إفريقيا الناطقة بالفرنسية، الحدث بدكار، وذلك بحضور عدد مهم من الشخصيات الدينية وعائلات أتباع الطريقة التيجانية الصوفية. وقد تم كتابة " جواهر المعاني"، بإجازة وإملاء من الشيخ سيدي أحمد التيجاني، من قبل سيدي الحاج علي حرازم بن براده، الذي يعد من أوائل تلاميذ وخدام الشيخ المؤسس للطريقة التيجانية. ويتكون هذا الكتاب من ستة أقسام تحتوي على مسار الشيخ ومذهبه ، و16 فصلا ركزت على حياته وطريقته. كما يستعرض حياته وتكوينه وطريقته في التربية، ومعرفته العميقة بالقرآن والسنة والشريعة والفقه. وللوصول إلى الكم الهائل من المعلومات التي وردت في هذا الكتاب ( 1600 صفحة )، قام الأستاذ روان مباي بترجمة هذا الكتاب إلى الفرنسية، وذلك بالاستعانة بالقرآن والحديث والمفاهيم الصوفية والأعلام والمدن والمحلات والكتب المعنية ، إضافة إلى موجز عن حياة الشيخ سيدي أحمد التيجاني. وتم إنجاز هذا العمل القيم تحت الرئاسة الشرفية للشيخ محمد الكبير، شيخ الطريقة التيجانية بالمغرب والخليفة العام لأسرة تيجان ساي، محمدول منصور ساي. وأشاد العديد من المتدخلين خلال حفل تقديم هذا المؤلف بالعمل الذي قام به مترجم هذا المؤلف المرجعي. وهو عمل يتطلب إلماما كبيرا بعدة تخصصات تشمل علوم اللغة العربية والفقه ومعرفة عميقة بالأدب الصوفي. وأكدوا أن ترجمة هذا العمل سيقرب الشباب من القيم الأصيلة للطريقة التيجانية ويمكن المريدين من التعرف على الدلالات العميقة لتعاليم الشيخ المؤسس. يشار إلى أن الاستاذ روان مباي حاصل على الدكتوراه في تاريخ الفكر من جامعة السربون بفرنسا، كما أنه يدرس بجامعة الشيخ أنتا ديوب في داكار منذ عام 1975 حيث يعمل أستاذ الكرسي العالي ، وهو عضو في الاكاديمة الاسلامية الدولية للفقه، واللجنة العلمية لليونسكو للتأليف حول مختلف جوانب الثقافة الإسلامية. وقام الاستاذ مباي، الذي يشغل إمام أقدم مسجد في دكار، بنشر العديد من الكتب منها " العالم الكبير الحاج مالك ساي: فكر وعمل"، و" خالص الذهب "، وهو عمل خصص لحياة وأعمال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام . وساهم في عدة منشورات علمية في جميع أنحاء العالم.