كتبت يومية "التايمز" البريطانية أن فاس تعد مدينة كل الأسرار حيث تختفي وراء البيوت المتواضعة للمدينة العتيقة باحات مزهوة بجنان أشجار البرتقال والنخيل، ذات الجمال الأخاذ. بأسواقها النابضة بالحركة، التي تراود كل الحواس، بأزقتها الملتوية التي تمنح العابر أصواتا وألوانا وروائح البخور، والياسمين والمسك، فإنه ما من مدينة تضاهي المدينة العتيقة لفاس ،حسب الصحيفة البريطانية التي توجه دعوة معلنة لاكتشاف كنز حضري حقيقي. ولا يخفي الكاتب انبهاره إزاء ذلك المهرجان المنتظم من الأصوات المنبعثة خصوصا من محلات صنع الأحذية وباعة الماء وصغار الصناع التقليديين وأجواء العبق الحار للمدابغ. يبدو المرشد السياحي ضرورة لا غنى عنها، حسب الكاتب، من أجل فك ألغاز المتاهات والأزقة المرصفة وعقبات ومنحدرات المدينة التي تأسست في القرن الثامن وتصنفها اليونيسكو منذ بضع سنوات تراثا كونيا. يقف المقال أيضا عند أهم مواقع المدينة العتيقة، وخصوصا جامع القرويين ومتحف النجارين، الذي كان في العصور الوسطى محطة للقوافل، وساحة العطارين وحدائق الأندلس وروائع الفسيفساء وإرث الفن الموريسكي الذي تزخر به المدينة.