"ستاندرد تشارترد" تتوقع أن يبلغ نمو اقتصاد المغرب 4.5% في 2026    كوت ديفوار تكتسح بوركينا فاسو بثلاثية نظيفة وتبلغ ربع نهائي كأس إفريقيا 2025    عرض إنجليزي ضخم يضع مستقبل إبراهيم دياز مع ريال مدريد على المحك    جهود بطولية لشباب المنطقة تُنهي ساعات من القلق بالعثور على شاب مفقود بجبل تلاسمطان بإقليم شفشاون    أبناء أسرة الأمن في ضيافة "الأسود"    بالتزامن مع فعاليات "الكان" .. المغرب يحتفي بالصناعة التقليدية والقفطان    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025).. برنامج مباريات دور ربع النهائي    لاعبون خارج تداريب أسود الأطلس    وفد من "FBI" بملعب مولاي الحسن    معالجة الحاويات.. طنجة المتوسط يتقدم مركزين في تصنيف دولي    أعيدوا ‬لنا ‬أعداءنا ‬القدامى ‬أو ‬امنحونا ‬آخرين ‬جددا ‬حتى ‬يظل ‬‮..‬ ‬وطني ‬دوما ‬على ‬خطأ‮!‬ 2/1    مفجع.. السيول تجرف أبا وابنته ضواحي تارودانت    أسئلة كتابية إلى الحكومة: مطالب عاجلة لدعم الصيد التقليدي وتسريع تفعيل ميثاق الاستثمار    تطوان والحسيمة خارج "تغطية" السياحة المصاحبة لكأس أمم إفريقيا    انخفاض النشاط الصناعي في نونبر    على خلفية حركات حسام حسن مدرب المنتخب المصري .. أكادير ليست ملعبا مستأجرا والمغاربة أحرار في البحث عن الفرجة أنى شاؤوا    خطة أمريكا لإدارة فنزويلا.. استعدادات سياسية محدودة لمُهمة ضخمة    نشرة إنذارية: تساقطات ثلجية وموجة برد وهبات رياح من الثلاثاء إلى الخميس    الصحافة في ميزان الدستور حين تُصبح المحكمة الدستورية خطَّ الدفاع الأخير عن حرية الصحافة    تطوان بين «فرصة الكان» وتعثر المشاريع المهيكلة: حين يُهدر الزمن وتغيب الجرأة    مع من تقف هذه الحكومة؟    27 قتيلا على الأقل في قمع الاحتجاجات في إيران    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع أداء إيجابي        لوحات المليحي والشعيبية في أبوظبي    المخرج والكاتب قاسم حول يكشف: كيف أُنقذت ذاكرة العراق السينمائية من تحت الأنقاض؟    فتح الطرق وفك العزلة باشتوكة آيت باها    رياض مزور: الصناعة المغربية تنتج 900 مليار درهم والمنتوج المغربي ينافس في الأسواق العالمية    الإضراب الوطني للمحامين يشل المحاكم المغربية احتجاجاً على مشروع قانون المهنة    كلميم-وادنون.. الأمطار الأخيرة ترفع مخزون سدي فاصك وتويزكي إلى 31 مليون متر مكعب    تساقطات ثلجية مرتقبة بعدد من مناطق المملكة    الأمم المتحدة: العملية الأمريكية في فنزويلا قوّضت القانون الدولي    الدرك بالجديدة بوقف تاجر مخدرات مطلوبا للعدالة        فرق المعارضة بمجلس النواب تحيل مشروع إعادة تنظيم مجلس الصحافة على المحكمة الدستورية    "وول ستريت جورنال": ترامب أبلغ شركات نفط بالاستعداد قبل مهاجمة فنزويلا    عز الدين أوناحي يشكر الجماهير المغربية ويوضح ملابسات إصابته    الصين تنفذ أول تدريب لرواد الفضاء داخل الكهوف    توتر بين أوسيمهن ولوكمان رغم الفوز    زلزال بقوة 6,2 درجات يضرب اليابان    نستله تسحب حليب أطفال من أسواق أوروبية بعد رصد خلل في الجودة    المغرب يعزز موقفه الراسخ تجاه وحدة وسيادة اليمن على كافة ترابها    "ناقلات نفط معاقبة" تغادر فنزويلا    طحالب غير مرة بالجديدة    مركز روافد بخنيفرة يطلق استكتابا جماعيا حول منجز النقد السينمائي المغربي وتحولاته وآفاقه    أكبر أسواق إفريقيا يجذب مشاهير يروجون لعاصمة سوس في "الكان"    الجزء الثالث من "أفاتار" يتجاوز عتبة المليار دولار في شباك التذاكر    دراسة علمية تبرز قدرة الدماغ على التنسيق بين المعلومات السريعة والبطيئة    بريطانيا تحظر إعلانات الأطعمة غير الصحية نهاراً لمكافحة سمنة الأطفال        الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التقسيم الطبقي للمجتمع كموضوع للشعر الأمازيغي بالأطلس الكبير الشرقي.‎
نشر في بوابة إقليم ميدلت يوم 22 - 07 - 2013

يعد الشعر من أقدم وأعرق الفنون التي أبدع فيها الانسان الأمازيغي عبر
القرون والاجيال ؛وهو من أكثر الأجناس الأدبية المتداولة داخل الأوساط
الأمازيغية سواء في العصور القديمة او الحديثة؛ويتسم بالطابع الشفهي حيث
يأخذه الخلف عن السلف الى ان تم تدوين الكثير منه خلال العقود الأخيرة
والفضل في ذلك يعود الى بعض الجمعيات الثقافية الجادة في هذا المجال؛كما
يرتبط الصنف الأدبي السالف الذكر بالغناء أساسا اما جماعيا عبر الرقصات
الفلكلورية التي تسمى محليا أحيدوس او فرديا ،او عبر المجموعات الغنائية
باستعما ل بعض الآلات الموسيقية مثل الدفوف ،الكمان ؛الكنبري او الناي
وغيرها .
ويمكن التمييز بين ثلاثة اصناف مختلفة من حيث الشكل اوالبناء النحوي
المتعلق بالأبيات الشعرية الأمازيغية والتي تشكل اصناف هذا الفن الأدبي
العريق:
1. izlane أو tiwane:وهي عبارة عن أبيات شعرية تتكون من شطرين كما هو
الشأن بالنسبة لأبيات القصيدة العربية وغالبا ماتكون على شكل ألغاز لها
معنى سطحي منطوق وغير مقصود وآخر باطني يفهم من خلال السياق العام
للابيات ويعد بمثابة المغزى العام للبيت وسيتضح ذلك أكثرعند تحليل بعض
الابيات النموذجية في هذا المضما
2. tamawaite:تتسم ببناء تركيبي خاص يميزها عن باقي الأجناس الأصناف
الشعرية حيث لاتضم شطرين وانما هي عبارة عن مقطع شعري يردده فرد واحد
اثناء الغناء والتلحين ويتطلب حنجرة ذهبية والنساء هن البارعات في غناء
هذا الفن الشعري الجميل ؛وغالبا ما مايطرب به في الخلاء الموحش بين الربى
والبراري مما يعطيه نكهة جاصة والأصل في التسمية المتعلقة بهذا الفن
لاتخرج عن هذا النطاق فكلمة "اوي"تعني المرافقة والمصاحبة والمؤانسة حيث
ان ترديد هذا اللون من الشعر يحعل المسافر في المخارم والفجج والراعي فوق
الربى والنساء اثناء الحصاد وغيره من الأشغال الفلاحية لايحسون بالغربة
والوحشة رغم خلاء المكان في الغابات والأدغال .
3. tamdyazteاوtayffarte: عبارة عن قصيدة موزونة من ابداع وانتاج امدياز
او الشاعر ويسمى محليا الشيخ او انشاد ويتم القائها في المناسبات
والحفلات من طرف مجموعة مكونة من ثلاثة اشخاص (الشيخ واردادن) وقديما حيث
الشاعر هو الناطق الرسمي بالقبيلة يتم اضافة بوغانيم الى المجموعة وتقوم
الفرقةبجولات في القصور نهاية الصيف وبداية الخريف موسم الأعراس بعد جمع
المحاصيل الزراعية وهي من العوائد السائرة في طريق الزوال وعلى جميع
المعنيين والمهتمين بهذا الارث العمل على احياء هذا التراث الذي يشكل
شاهذا تاريخيا حافلا بالرموز والدلالات تؤكد غناء الثقافة الأمازيغية
وتميزها . وتكون القصيدة احادية اومتعددة المواضيع وذات مقدمة دينية في
الغالب.
يعد الاطلس الكبير الشرقي من بين المناطق الأمازيغية التي تزخر بالشعر
والشعراء قديما وحديثا والذاكرة المحلية تحتفظ بأسماء نابغة في الشعر
ونظم القريض من بينها الشيخ الحسين اوزهرة جد المرحوم موحى الزهراوي الذي
التحق بربه خلال الشهور الاخيرة ثم الشاعر اوقربا وبولمان اوبراهيم
والشيخ علي الحمري شاعر ايت موسى اوحدو واللائحة طويلة .دون نسيان
الشعراء الذين هم على قيد الحياة ونتمنى لهم العمر المديد وعلى رأسهم
الشاعر زايد اوزري (لوسيور) والشيخ حمو اوخلا وموحى اكوراي وغيرهم.كما
نجد بعض القرى مشهورة ومعروفة بنظم الشعر من صنف ازلان مثل ايت عمرو ن
أونفكو وسكان تعرعارت .
بعد التعريف البسيط بالأجناس الشعرية المعروفة عند أمازيغ الأطلس الكبير
الشرقي سوف ننتقل الى صلب الموضوع المتعلق بوعي الشاعر والانسان
الأمازيغي عامة بالمنطقة بالتفاوتات الطبقية داخل المجتمع وتناولها كأحد
المواضيع الشعرية.
لايقتصر الشعر الأمازيغي على مواضيع الحب والشوق واللوعة والصبابة
والهيام وغيرها من المواضيع المتعلقة بالغزل والنسيب كما يعتقد البعض؛
وانما تتعدد وتتنوع المواضيع التي يغوض فيها الشاعر الأمازيغي عامة
وشعراء الأطلس الكبير الشرقي بصفة خاصة اذ ان المتأمل لما قيل ونظم من
ابيات وقصائد شعرية ييتضح بالواضح والملموس ان شعراء المنطقة مواكبين
لجميع المستجدات والأحداث المحلية والوطنية والعالمية .ولهم مواقف متميزة
تجاه كل القضايا الوجودية ومايحبل به الواقع و المعيش اليومي للانسان
بالمنطقة المعنية من معاناة التهمش والعزلة والفقرلهذا فان الشعر بالاطلس
الكبير الشرقي يتناول عدة مواضيع تشمل الميادين السياسية والفلسفية
والمجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية .
وفي هذه المساهمة المتواضعة سوف نحاول قدر الامكان ابراز ذلك من خلال بعض
الابيات المنتقاة من الذاكرة الشفاهية للمنطقة والتي تجعل من من التقسيم
الطبقي للمجتمع المغربي كموضوع ومضمون الكثير من الأبيات المتداولة محليا
وجهويا .
يعتبر الشاعر قديما لسان القبيلة ومرآة تعكس اوضاعها وحضارتها و
طبيعةالذهنية الجماعية والوضع السوسيولوجي للجماعة التي ينتمي اليها
؛واليوم يعد بمثابة شاهد عيان على الواقع الاجتماعي والمحيط البيئي الذي
يعيش فيه. حيث نجد ان الشعر يشكل نافذة نظل من خلالها على الأوضاع العامة
للمجتمع باعتباره يهدف نحو ابراز وتجسيد المعاناة اليومية للانسان من
الاقراح والأفراح والأحزان وصياغتها على شكل قوالب شعرية فنية من حيث
البنية اللغوية وملغزة بدقة الوصف ومعبرة من حيث المضمون وبشكل جلي عن
الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للانسان الشعبي البسيط الكادح مما يؤكد
احساس الشاعر الأمازيغي بالاطلس الكبير الشرقي بالميز الطبقي والحيف
الاجتماعي والغبن اليومي الناتج عن الصراع الطبقي القائم داخل المجتمع
المغربي وذلك رغم الأمية وبساطة التكوين لكن الواقع المعيش بكل تناقضاته
الأساسية منها اختلاف درجة الاستفادة من الثروة الوطنية وحتى التي تنتجها
الارض التي تدخل فى الاطار الجغرافي للمنطقة وتكريس تلك الكلمة
الاستعمارية الممقوتة "المغرب النافع " والمغرب الغير النافع".كل ذلك
ساهم وبشكل قوي في تكوين وعي حسي لدي الانسان الامازيغي بعدم نيل نصيبه
بالمنطقة من البنيات التحتية وكل المشاريع التنموية ويظهر ذلك واضحا من
خلال بعض الأبيات النموذجية بعد تعريبها رغم أن الترجمة خيانة كما يقال
؛وسنحاول قدر المستطاع تقريب المغزى العام للأبيات لأن ترجمة النصوص
مبنية على قوانين وأسس ومناهج ولايتقنها الا المختصين لدرايتهم
بقواعدها.وسنعمل على تقريب المضمون للذين لايفهمون الأمازيغية.وذلك
باظهار المغزي بشكل نثري.وليس على شكل أبيات
قال احدهم:yan onsri ague tgname aya ait taddarte ake ==cha lane sane
iktife amata inssa g iwri
تعريب البيت:
في الحجرة الواحدة رقدتم ياأهل الدار القلة تنعم فوق الزرابي والأرائك
والأغلبية الساحقة تفترش الثرى .
هذا البيت يجسد انعدام المساواة داخل المجتمع المغربي والذي عبر عنه
الشاعر ب"انصري" وتعني محليا البيت المختص للضيوف (الصالون)وتدارت التي
تعني المنزل كناية عن الوطن رغم أن الجميع أبناء وطن واحد فالبعض هو
الذي ينعم في الزرابي رمز الترف والثراء والغنى الفاحش؛ والسواد الأعظم
من الشعب تنام بدون أفرشة ولا غطاء ومباشرة فوف أرضية الحجرة تعبيرا عن
الكدح والفقر المدقع ؛انها صورة واضحة لواقع الصراع الطبقي منبع كل
الأزمات الاجتماعية ؛التي تبين شعور الشاعر الأمازيغي بالغبن والظلم
الناتجة عن ضيق العيش وكل مظاهر الحرمان والاضطهاد.
وفي بيت آخر قال احد الشعراء :
Tiwide atignoute aman ar nigue n lbhre==tzaide amane khfe wamane inghe
fade almou.
تعريب البيت:تهاطلت الأمطار فوق البحار والمزارع تعيش تحت وطأة القحط والجفاف.
يجسد هذا البيت سياسة معروفة في المغرب تتجلى في اغناء الغني وتفقير
الفقير.فالأمطار تسقط بغزارة فوق البحار التي لاتحتاج اليها وفي غنى عنها
لتبقى اليابسة بما تحتوي عليه من كائنات حية ومزارع وغابات وأشجار تحت
ظروف مناخية قاسية سمتها الجفاف والقحط الأبدي .انها صورة حية وموجزة
لتفاوت الفرص بين الطبقات الاجتماعية حيث سيادة اقتصاد الريع وامتيازات
متعددة من تفويت الأراضي والمقالع الرملية ورخص الصيد في أعالي البحار
التي تمنيعد الشعر من أقدم وأعرق الفنون التي أبدع فيها الانسان الأمازيغي عبر
القرون والاجيال ؛وهو من أكثر الأجناس الأدبية المتداولة داخل الأوساط
الأمازيغية سواء في العصور القديمة او الحديثة؛ويتسم بالطابع الشفهي حيث
يأخذه الخلف عن السلف الى ان تم تدوين الكثير منه خلال العقود الأخيرة
والفضل في ذلك يعود الى بعض الجمعيات الثقافية الجادة في هذا المجال؛كما
يرتبط الصنف الأدبي السالف الذكر بالغناء أساسا اما جماعيا عبر الرقصات
الفلكلورية التي تسمى محليا أحيدوس او فرديا ،او عبر المجموعات الغنائية
باستعما ل بعض الآلات الموسيقية مثل الدفوف ،الكمان ؛الكنبري او الناي
وغيرها .
ويمكن التمييز بين ثلاثة اصناف مختلفة من حيث الشكل اوالبناء النحوي
المتعلق بالأبيات الشعرية الأمازيغية والتي تشكل اصناف هذا الفن الأدبي
العريق:
1. izlane أو tiwane:وهي عبارة عن أبيات شعرية تتكون من شطرين كما هو
الشأن بالنسبة لأبيات القصيدة العربية وغالبا ماتكون على شكل ألغاز لها
معنى سطحي منطوق وغير مقصود وآخر باطني يفهم من خلال السياق العام
للابيات ويعد بمثابة المغزى العام للبيت وسيتضح ذلك أكثرعند تحليل بعض
الابيات النموذجية في هذا المضما
2. tamawaite:تتسم ببناء تركيبي خاص يميزها عن باقي الأجناس الأصناف
الشعرية حيث لاتضم شطرين وانما هي عبارة عن مقطع شعري يردده فرد واحد
اثناء الغناء والتلحين ويتطلب حنجرة ذهبية والنساء هن البارعات في غناء
هذا الفن الشعري الجميل ؛وغالبا ما مايطرب به في الخلاء الموحش بين الربى
والبراري مما يعطيه نكهة جاصة والأصل في التسمية المتعلقة بهذا الفن
لاتخرج عن هذا النطاق فكلمة "اوي"تعني المرافقة والمصاحبة والمؤانسة حيث
ان ترديد هذا اللون من الشعر يحعل المسافر في المخارم والفجج والراعي فوق
الربى والنساء اثناء الحصاد وغيره من الأشغال الفلاحية لايحسون بالغربة
والوحشة رغم خلاء المكان في الغابات والأدغال .
3. tamdyazteاوtayffarte: عبارة عن قصيدة موزونة من ابداع وانتاج امدياز
او الشاعر ويسمى محليا الشيخ او انشاد ويتم القائها في المناسبات
والحفلات من طرف مجموعة مكونة من ثلاثة اشخاص (الشيخ واردادن) وقديما حيث
الشاعر هو الناطق الرسمي بالقبيلة يتم اضافة بوغانيم الى المجموعة وتقوم
الفرقةبجولات في القصور نهاية الصيف وبداية الخريف موسم الأعراس بعد جمع
المحاصيل الزراعية وهي من العوائد السائرة في طريق الزوال وعلى جميع
المعنيين والمهتمين بهذا الارث العمل على احياء هذا التراث الذي يشكل
شاهذا تاريخيا حافلا بالرموز والدلالات تؤكد غناء الثقافة الأمازيغية
وتميزها . وتكون القصيدة احادية اومتعددة المواضيع وذات مقدمة دينية في
الغالب.
يعد الاطلس الكبير الشرقي من بين المناطق الأمازيغية التي تزخر بالشعر
والشعراء قديما وحديثا والذاكرة المحلية تحتفظ بأسماء نابغة في الشعر
ونظم القريض من بينها الشيخ الحسين اوزهرة جد المرحوم موحى الزهراوي الذي
التحق بربه خلال الشهور الاخيرة ثم الشاعر اوقربا وبولمان اوبراهيم
والشيخ علي الحمري شاعر ايت موسى اوحدو واللائحة طويلة .دون نسيان
الشعراء الذين هم على قيد الحياة ونتمنى لهم العمر المديد وعلى رأسهم
الشاعر زايد اوزري (لوسيور) والشيخ حمو اوخلا وموحى اكوراي وغيرهم.كما
نجد بعض القرى مشهورة ومعروفة بنظم الشعر من صنف ازلان مثل ايت عمرو ن
أونفكو وسكان تعرعارت .
بعد التعريف البسيط بالأجناس الشعرية المعروفة عند أمازيغ الأطلس الكبير
الشرقي سوف ننتقل الى صلب الموضوع المتعلق بوعي الشاعر والانسان
الأمازيغي عامة بالمنطقة بالتفاوتات الطبقية داخل المجتمع وتناولها كأحد
المواضيع الشعرية.
لايقتصر الشعر الأمازيغي على مواضيع الحب والشوق واللوعة والصبابة
والهيام وغيرها من المواضيع المتعلقة بالغزل والنسيب كما يعتقد البعض؛
وانما تتعدد وتتنوع المواضيع التي يغوض فيها الشاعر الأمازيغي عامة
وشعراء الأطلس الكبير الشرقي بصفة خاصة اذ ان المتأمل لما قيل ونظم من
ابيات وقصائد شعرية ييتضح بالواضح والملموس ان شعراء المنطقة مواكبين
لجميع المستجدات والأحداث المحلية والوطنية والعالمية .ولهم مواقف متميزة
تجاه كل القضايا الوجودية ومايحبل به الواقع و المعيش اليومي للانسان
بالمنطقة المعنية من معاناة التهمش والعزلة والفقرلهذا فان الشعر بالاطلس
الكبير الشرقي يتناول عدة مواضيع تشمل الميادين السياسية والفلسفية
والمجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية .
وفي هذه المساهمة المتواضعة سوف نحاول قدر الامكان ابراز ذلك من خلال بعض
الابيات المنتقاة من الذاكرة الشفاهية للمنطقة والتي تجعل من من التقسيم
الطبقي للمجتمع المغربي كموضوع ومضمون الكثير من الأبيات المتداولة محليا
وجهويا .
يعتبر الشاعر قديما لسان القبيلة ومرآة تعكس اوضاعها وحضارتها و
طبيعةالذهنية الجماعية والوضع السوسيولوجي للجماعة التي ينتمي اليها
؛واليوم يعد بمثابة شاهد عيان على الواقع الاجتماعي والمحيط البيئي الذي
يعيش فيه. حيث نجد ان الشعر يشكل نافذة نظل من خلالها على الأوضاع العامة
للمجتمع باعتباره يهدف نحو ابراز وتجسيد المعاناة اليومية للانسان من
الاقراح والأفراح والأحزان وصياغتها على شكل قوالب شعرية فنية من حيث
البنية اللغوية وملغزة بدقة الوصف ومعبرة من حيث المضمون وبشكل جلي عن
الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للانسان الشعبي البسيط الكادح مما يؤكد
احساس الشاعر الأمازيغي بالاطلس الكبير الشرقي بالميز الطبقي والحيف
الاجتماعي والغبن اليومي الناتج عن الصراع الطبقي القائم داخل المجتمع
المغربي وذلك رغم الأمية وبساطة التكوين لكن الواقع المعيش بكل تناقضاته
الأساسية منها اختلاف درجة الاستفادة من الثروة الوطنية وحتى التي تنتجها
الارض التي تدخل فى الاطار الجغرافي للمنطقة وتكريس تلك الكلمة
الاستعمارية الممقوتة "المغرب النافع " والمغرب الغير النافع".كل ذلك
ساهم وبشكل قوي في تكوين وعي حسي لدي الانسان الامازيغي بعدم نيل نصيبه
بالمنطقة من البنيات التحتية وكل المشاريع التنموية ويظهر ذلك واضحا من
خلال بعض الأبيات النموذجية بعد تعريبها رغم أن الترجمة خيانة كما يقال
؛وسنحاول قدر المستطاع تقريب المغزى العام للأبيات لأن ترجمة النصوص
مبنية على قوانين وأسس ومناهج ولايتقنها الا المختصين لدرايتهم
بقواعدها.وسنعمل على تقريب المضمون للذين لايفهمون الأمازيغية.وذلك
باظهار المغزي بشكل نثري.وليس على شكل أبيات
قال احدهم:yan onsri ague tgname aya ait taddarte ake ==cha lane sane
iktife amata inssa g iwri
تعريب البيت:
في الحجرة الواحدة رقدتم ياأهل الدار القلة تنعم فوق الزرابي والأرائك
والأغلبية الساحقة تفترش الثرى .
هذا البيت يجسد انعدام المساواة داخل المجتمع المغربي والذي عبر عنه
الشاعر ب"انصري" وتعني محليا البيت المختص للضيوف (الصالون)وتدارت التي
تعني المنزل كناية عن الوطن رغم أن الجميع أبناء وطن واحد فالبعض هو
الذي ينعم في الزرابي رمز الترف والثراء والغنى الفاحش؛ والسواد الأعظم
من الشعب تنام بدون أفرشة ولا غطاء ومباشرة فوف أرضية الحجرة تعبيرا عن
الكدح والفقر المدقع ؛انها صورة واضحة لواقع الصراع الطبقي منبع كل
الأزمات الاجتماعية ؛التي تبين شعور الشاعر الأمازيغي بالغبن والظلم
الناتجة عن ضيق العيش وكل مظاهر الحرمان والاضطهاد.
وفي بيت آخر قال احد الشعراء :
Tiwide atignoute aman ar nigue n lbhre==tzaide amane khfe wamane inghe
fade almou.
تعريب البيت:تهاطلت الأمطار فوق البحار والمزارع تعيش تحت وطأة القحط والجفاف.
يجسد هذا البيت سياسة معروفة في المغرب تتجلى في اغناء الغني وتفقير
الفقير.فالأمطار تسقط بغزارة فوق البحار التي لاتحتاج اليها وفي غنى عنها
لتبقى اليابسة بما تحتوي عليه من كائنات حية ومزارع وغابات وأشجار تحت
ظروف مناخية قاسية سمتها الجفاف والقحط الأبدي .انها صورة حية وموجزة
لتفاوت الفرص بين الطبقات الاجتماعية حيث سيادة اقتصاد الريع وامتيازات
متعددة من تفويت الأراضي والمقالع الرملية ورخص الصيد في أعالي البحار
التي تمنح لنخبة من الأغنياء وذوي النفوذ من عالية القوم بينما الجماهير
الشعبية تعيش في بطالة أبدية.
وهناك الكثير من الأبيات الشعرية التي تسير في نفس الاتجاه وتؤكد الاحساس
والشعور العام لدى ساكنة الاطلس الكبير الشرقي باالتفاوتات الاجتماعية
واختلاف الأوضاع الاقتصادية بين الجهات .وسنكتفي بهذا القدر لأن المكان
لايتسع للمزيد ؛وقد ارتأينا من خلال هذه المساهمة المتواضعة استفزاز ذوي
الاختصاص للقيام بالبحوث المتعلقة بالشعر الأمازيغي بالأطلس الكبير
الشرقي الذي يعد حقلا خصبا لاعتمادة مادة أساسية للكثير من الدراسات
الاجتماعية والتاريخية والأدبية .والخلاصة العامة التي ينبغي تأكيدها كون
الشعر الأمازيغي بالمنطقة قد عالج مجموعة من القضايا وتناول الكثير من
الأغراض منها التقسيم الطبقي للمجتمع ومخطيء من اعتقد بأن الشعر
الأمازيغي يقتصر على مواضيع العشق والهيام.
عدي الراضي.ح لنخبة من الأغنياء وذوي النفوذ من عالية القوم بينما الجماهير
الشعبية تعيش في بطالة أبدية.
وهناك الكثير من الأبيات الشعرية التي تسير في نفس الاتجاه وتؤكد الاحساس
والشعور العام لدى ساكنة الاطلس الكبير الشرقي باالتفاوتات الاجتماعية
واختلاف الأوضاع الاقتصادية بين الجهات .وسنكتفي بهذا القدر لأن المكان
لايتسع للمزيد ؛وقد ارتأينا من خلال هذه المساهمة المتواضعة استفزاز ذوي
الاختصاص للقيام بالبحوث المتعلقة بالشعر الأمازيغي بالأطلس الكبير
الشرقي الذي يعد حقلا خصبا لاعتمادة مادة أساسية للكثير من الدراسات
الاجتماعية والتاريخية والأدبية .والخلاصة العامة التي ينبغي تأكيدها كون
الشعر الأمازيغي بالمنطقة قد عالج مجموعة من القضايا وتناول الكثير من
الأغراض منها التقسيم الطبقي للمجتمع ومخطيء من اعتقد بأن الشعر
الأمازيغي يقتصر على مواضيع العشق والهيام.
عدي الراضي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.