لجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي تعقد دورتها العادية ال 41 بمشاركة المغرب    التجمع الوطني للأحرار يعلن عن موقفه من لائحة الشباب ويعبر عن "قلقه" من تأخر الحكومة في تقديم النصوص القانونية المرتبطة بالانتخابات    21 قطاعا وزاريا أنجز أو باشر إجراءات إنجاز مخططات مثالية الإدارة    صندوق محمد السادس للاستثمار يجتاز مسطرة التشريع وينتظر بداية التفعيل    مونديال اليد مصر 2021.. هذه هي المنتخبات التي تأهلت للدور الموالي والمغرب يخرج خاوي الوفاض    توقيف شرطي ببني ملال يشتبه تورطه في قضية اختلاس أموال عمومية    توقعات أحوال طقس الخميس 21 يناير    جامعة عبد المالك السعدي تطمح للارتقاء لمصاف أفضل ثلاث جامعات بالمغرب    اكتشاف حياة ميكروبية مقاومة للظروف القاسية بالمغرب يعود تاريخها إلى 570 مليون سنة    مقتل جندي مغربي يعمل ضمن بعثة "مينوسكا" في هجوم مسلح بإفريقيا الوسطى    لجنة المسابقات بالاتحاد الاسباني تقرر إيقاف ليونيل ميسي لمبارتين    الدولة الجزائرية تدخل على خط المواجهة بين زطشي ولقجع    المنتخب المغربي لكرة القدم لأقل من 20 سنة يخوض تجمعا إعداديا بمدينة العيون    استعداد للانتخابات المقبلة.. "رفاق لشكر" بطنجة يرفضون تفويت الحزب لشخص بطرق تخالف المساطر التنظيمية    "أكسا التأمين" تتراجع عن تعليق الاكتتاب في تأمين الفيضانات (وثيقة)    تدهور المستوى المعيشي وتفاقم البطالة.. تقرير يرصد تقهقر مؤشر الثقة لدى الأسر المغربية    مصر وقطر تتفقان رسميا على استئناف العلاقات الدبلوماسية    سعد لمجرد يستعد لتسجيل الأذان بصوته    دونالد ترامب يصدر في الساعات الأخيرة من رئاسته عفوا عن 73 شخصا من بينهم مستشاره السابق    النصيري يشعل المنافسة مع ميسي ومورينو على صدارة هدافي "الليغا" (فيديو)    مدرب الزمالك يعتذر لبنشرقي بشكل غير مباشر!    واشنطن توزع إعلان الاعتراف بمغربية الصحراء على عشرات الدول الأعضاء بالأمم المتحدة    المغرب يستضيف جولة جديدة من الحوار الليبي    خبير: الجزائر تحاول استدراج المغرب لحرب عسكرية بمناوراتها الحدودية    الأداء الإلكتروني بالمغرب بلغ 6 ملايير درهم سنة 2020    نزهة بوشارب تطلع على مشاريع التأهيل الحضري ومحاربة السكن غير اللائق بالسمارة    انخفاض أعداد المنقطعين عن الدراسة في الأسلاك التعليمية الثلاث    مطالب للحكومة بنهج الشفافية في تفسير أسباب تأخر اللقاح وانتقادات لتوقف المشاورات الانتخابية    ندوة وطنية حول أرفود تتحول إلى كتاب    Lamalif Group تفتح باب الترشيح لشغل ثلاث وظائف    شخصية ترامب عند نجيب محفوظ !    يا طيفاً أرقني    البرلماني اللبار يدعو العثماني للاستقالة بسبب ملف اللقاح    رصد كورونا المتحور في 60 دولة على الأقلّ    "المحب لوطنه".. حزب جديد يعتزم ترامب تأسيسه    أوضاع صعبة لنزلاء داخلية القدس تسائل المسؤولين في طاطا (صور)    هذه أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم اليوم الأربعاء    وفاة الإعلامي "سامي حداد".. أحد كبار وجوه قناة الجزيرة    تعرف على تشكيلة إدارة الرئيس الأمريكي الجديدة جون بايدن    الجديدة .. محاولة القتل العمد تساوي 10 سنوات سجنا    قريباً… لقاح فعال ضد فيروس كورونا بجرعة واحدة فقط؟    بريطانيا تعلن تسجيل أزيد من 1600 وفاة جديدة بكورونا المتحور خلال 24 ساعة الأخيرة    سعيد بوخليط يترجم أهم حواراتها في كتاب    «أربعة شعراء.. أربع رؤى» بدار الشعر مراكش    في عددها الاخير : «الصقيلة» تستحضر الشاعر الراحل محمد الميموني    وضعية الاقتصاد الوطني بين 2020 و2021 حسب تقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي    المندوبية: عودة المغرب إلى الحجر لشهر ونصف ستؤدي إلى تراجع النمو ب 5.1%    بطولة إفريقيا للاعبين المحليين (الشان)    منظمة «أوكسفام» تدعو المغرب إلى فرض ضريبة عاجلة على الثروات الكبيرة    «جون أفريك» تتوقع عودة سريعة للنمو الاقتصادي في المغرب    هونتيلار يعود إلى نادي شالكه لإنقاذه من الهبوط    رونو المغرب: إنتاج أزيد من 277 ألف سيارة سنة 2020 منها حوالي 210 آلاف بمصنع طنجة    بايدن يصل إلى قاعدة اندروز العسكرية قرب واشنطن    النظام الجزائري "الصّادق"    جانب من القيم الإنسانية المفقودة    فلسعة    سيكولوجية المدح في الاستقطاب الاجتماعي والسياسي    إسبانيا.. اكتشاف أثري أندلسي قرب مالقة يعد بمعلومات عن ثورة عمر بن حفصون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التلقيح واللقاحات وكوفيد 19 .. باحث يكشف الحقائق العلمية عن نجاحات غير مسبوقة
نشر في ناظور24 يوم 27 - 11 - 2020

أكد الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، أن ملايين الأرواح نحافظ عليها سنويا بفضل التلقيح، وملايين أخرى يعجز عن حمايتها بسبب عدم تمكن العديد من الناس من اللقاحات الموجودة، أو بسبب عجز الطب إلى اليوم عن اكتشاف لقاحات ضد أمراض فتاكة، مضيفا في مقاله الأخير في ثلاثة أجزاء، أن الخبراء يؤكدون أن لا شيء في تطور البشرية، باستثناء توفير الماء الشروب، وفر خدمة تفوق أو تساوي ما قدمه التلقيح في الحفاظ على صحة وحياة الناس عبر التاريخ البشري.
ويضيف الطيب حمضي في الجزء الأول من مقاله المطول، أنه بعد أزيد من 200 سنة من اكتشاف التلقيح، تم توفير فقط لقاحات ضد 28 مرض، وتجري الأبحاث حاليا لتوفير 200 لقاح ضد أمراض أخرى، وإنه تم القضاء نهائيا على مرض الجدري قبل 40 سنة من اليوم بفضل التلقيح:"وهكذا لم يعد 5 ملايين إنسان يفقدون حياتهم كل سنة بعد القضاء على الجدري، ولا يُصاب أضعاف هذه الملايين من الناس بآثار ومخلفات المرض".
ويقول الطيب حمضي في مقاله المعنون ب"التلقيح واللقاحات وكوفيد 19: الحقائق العلمية عن نجاحات غير مسبوقة"، أنه بفضل هذا الاكتشاف المذهل، الذي هو التلقيح، نتجنب 9 ملايين وفاة سنويا، أي أزيد من 24 ألف وفاة يوميا أو 17 وفاة في الدقيقة، وإنه إذا استثنينا الخمسة ملايين وفاة سنويا التي لم نعد نسجلها بعد اختفاء مرض الجدري بفضل اللقاح الذي لم يعد يُعطَى لنفس السبب، فان اللقاحات التي يستفيد منها أطفال العالم ضد الدفتريا (مرض الخناق الذي يصيب الأطفال) والسعال الديكي والكزاز وشلل الأطفال تُجنّبنا 3 مليون وفاة سنويا، أي أزيد من ثمانية آلاف وفاة يوميا، وهو ما يعادل 5 وفيات كل دقيقة.
ويضيف الطيب حمضي في الجزء الأول من نفس المقال وعنوانه "التلقيح إنجاز طبي لا مثيل له"، أنه خمسة وفيات يام تسجيلها كل دقيقتين بسبب عدم الوصول إلى اللقاحات المتوفرة، وإنه للأسف ليس كل أطفال هذا العالم يستفيدون من اللقاحات المتوفرة، بسبب الفقر أساسا، وهو ما يجعلنا، يقول الطيب حمضي، رغم توفر اللقاحات، نسجل مليون ونصف وفاة سنويا، مؤكدا أن جل أو كل هذه الوفيات تحدث في البلدان التي لم تستطع توفير اللقاحات لكل أبنائها، ضد أمراض لقاحاتُها متوفرة مند عقود، أولُها الدفتريا (الخنق وهو مرض يصيب الأطفال) والسعال الديكي والكزاز وشلل الأطفال، مؤكدا أنه إذا تمكن الطب من إيجاد اللقاحات ضد كل الامراض الجرثومية، فيمكن إنقاد 16 مليون من الأرواح الإضافية كل سنة.
ويسترسل الطيب حمضي في الحديث عن المناعة الطبيعية والمناعة باللقاح، ويقول إن هناك من يعتقد أو يروج لكون التلقيح قد يصيب الجهاز المناعي بالتكاسل، وأن التمنيع الطبيعي، أي بالتعرض للمكروبات والأمراض، هو الأفضل لأنه طبيعي في اعتقادهم، مؤكدا أن هذا خطأ وخطر، لأن المناعة بالتطعيم أو التلقيح، يضيف الباحث في السياسات والنظم الصحية، هي أصلا مناعة طبيعية يكون فيها الدور الأساسي لمناعة جسم الانسان نفسه، وأن اللقاح يلعب فقط دور المحفز لهذه المناعة الطبيعية، وأن هدف التمنيع ليس إعطاء جسم الانسان مضادات جاهزة تحل محل مناعته الطبيعية قصد تعويضها، وأن التمنيع الوقائي هو استخدام مواد (المستضدات Antigènes ) تثير الاستجابة المناعية لتحفيز مناعة الجسم، لتكوين مناعة متخصصة تجاه مكروب ما، وأن دور اللقاح ينحصر فقط في تحفيز مناعة جسم الانسان الأصلية والطبيعية والشخصية، وتشجيع الجسم للاستعداد بشكل مبكر للقضاء على المكروبات في حال تعرضه لها، بفضل مضادات الأجسام التي يفرزها الجسم نفسه.
ويضيف الطيب حمضي أن المناعة المكتسبة بعد اللقاح أكثر قوة وحماية وديمومة من المناعة المكتسبة بعد الإصابة بالمرض، وعلى عكس ما يعتقده البعض، فإن الدراسات العلمية تؤكد أن المناعة المكتسبة بالتطعيم تكون أكثر حماية وأطول مدة من المناعة المكتسبة بالمرض، مع احتمال أن تؤدي الإصابة بالمرض إلى مضاعفات منها الخطيرة ولربما الوفاة، عكس اللقاح:"وهذه حقيقة مهمة جدا لأن هناك أمراض لا تعطي مناعة قوية أو لا تعطيها تماما، ويمكن أن يصاب بها الإنسان عدة مرات، كأمراض الكزاز أو الدفتريا على سبيل المثال".
ويؤكد الطيب حمضي في نفس المقال إنه على عكس بعض التصورات، فإن استفادة جسم الإنسان من لقاحات مختلفة لا يرهق جهازه المناعي. إنها تصورات يمكن تَفَهُمُها وتفهم تخوفات الناس عنها، لكنها خاطئة ولا أساس لها، وذلك لأن الدراسات تقدر أن الجهاز المناعي للمولود الجديد يمكنه أن يتجاوب مع 10 آلاف لقاح في نفس الوقت بفضل قوة الجهاز المناعي، وإنه لو تم إعطاء كل اللقاحات الموجهة للأطفال في وقت واحد إلى رضيع ما، فإن هذه اللقاحات لن تشغل سوى نسبة واحد من الألف من قدرة الجهاز المناعي، وإن عدد اللقاحات تتزايد مع البحث العلمي، وإن جسم الطفل والانسان بشكل عام يتعرض يوميا للعديد من المستضدات التي يتفاعل معها الجهاز المناعي بدون أدني مشاكل أو إرهاق له.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.