قانون الإضراب يثير غضب الكنفدرالية    الأمن يوقف جنوح الجرار    دفاع حامي الدين يصرخ في المحكمة: “لقد فتح باب جهنم ونحن خائفون.. من يحمينا”    وزارة المالية: المداخيل الضريبية للحكومة ارتفعت بنحو 6.4 في المائة    الصين تحذر من عواقب الانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط    مونديال قطر يورط بلاتيني    اولمبيك اخريبكة يجدد عقد نجمه    برشلونة يعرض 100 مليون يورو و 3 لاعبين للتعاقد مع نيمار!    سفارة المملكة المغربية بالقاهرة تتعبأ لفائدة المشجعين المغاربة    توقعات أحوال طقس غدا الأربعاء    الشيف سيمو يبعد تهمة النصب عنه    فلاش: “ابن البلد.. العاشق معشوقا” جديد العمراني    رحيل « مؤلم » ل »محاربة السرطان الجميلة »    الأسواق المتنقلة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالحسيمة تنعش تسويق المنتوج المحلي    أخنوش يستقبل رئيس جامعة أديلايد الأسترالية وتعزيز سبل التعاون في مجالات التكوين والبحث العلمي محور اللقاء    العثماني محرج من التعزية في وفاة محمد مرسي ويختبئ وراء نائبه    بعثة المنتخب الوطني تسافر لمصر    هيئات تدعو لمسيرة وطنية الأحد بالرباط ضد “صفقة القرن” ومؤتمر “المنامة”    دفن جثمان محمد مرسي في القاهرة بحضور أسرته.. ومحاميه يكشف تفاصيل الدقائق الاخيرة في حياته    القنيطرة.. شريط يوثق لجريمة سرقة يوقع بثلاثة جانحين في قبضة الأمن    لفتيت: مشروع القانون بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية جاء لتمتيع ذوي الحقوق من خيراتها    إيقاف 150 غشاشا في «الباك»    زوجة مرسي تكشف اللحظات الأخيرة قبل دفنه    وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يبشر البرلمان بمستجدات سيعمل بها لأول مرة لتسهيل أداء مناسك الحج    السعودية : نرفض المساس بالمصالح العليا للمغرب    حسابك على فيسبوك قد يكشف مشاكلك الصحية    صفرو: توقع بارتفاع إنتاج فاكهة الكرز    البقالي وعرافي يخيبان الآمال بملتقى الرباط    تفكيك خلية إرهابية بتطوان تتكون من خمسة أفراد وحجز أسلحة بيضاء وبذلة عسكرية    قارورة طائشة تبعد رونار عن الندوة الصحفية    باريس.. سرقة قناع إفريقي يساوي 300 ألف أورو من دار “كريستيز” للمزادات الفنية    «فتوى» التونسي يفوز بالجائزة الكبرى لمهرجان وجدة المغاربي الثامن للفيلم    رقمنة أزيد من 700 مخطوط داخل المكتبة الوطنية    الفاسي الفهري يدعو مغاربة الخارج إلى الاستفادة من فرص الاستثمار في قطاع العقار بالمغرب    الرئيس المصري السابق محمد مرسي يوارى الثرى من دون مراسم تشييع بعد صلاة الفجر    الجزائر.. إيداع رجال أعمال ومسؤولين سابقين في الدولة إلى السجن    هشام العلوي ينعى مرسي ويصفه ب”المجسد للشرعية الديمقراطية”    «أونسا» تراقب تغذية الأطفال المستفيدين من برنامج «عطلة للجميع» صيف 2019    اعتقال مروج ممنوعات بالجديدة    أحمد الريسوني: مرسي شهيد قتله العسكر وآل سعود وآل زايد    معسكر خارجي للدفاع الجديدي    بعد إنذار"الهاكا"..وزارة الثقافة والاتصال تخلق هيئة لضبط قطاع الإشهار - العلم    مزوار: يتعين على القطاع الخاص أن يكون في قلب النموذج الجديد للتنمية الذي أطلق ديناميته جلالة الملك    «خمس أمثولات من أجل فاس» لكاي داستورغ    « مراكش، معالم وأعلام في الزجل والملحون» للسعيد بنفرحي    لحظة اعتراف وتكريم لمؤسسي الكونفدرالية بمسرح عبد الرحيم بوعبيد بالمحمدية    قصة : ليلة القدر    الرميد: الفقر المطلق تقلص إلى 1.4% في المغرب خلال 6 سنوات    رسالة ملكية إلى رئيس كازاخستان    منتدى Mpay.. مرصد لتتبع عمليات الأداء عبر الهاتف    شركة ميلان الامريكية ديال الادوية فتحات مصنعها فالمغرب    دراسة حديثة تربط تناول اللحوم الحمراء بالوفاة المبكرة..خبير: من الأحسن الدواجن والسمك    الجمعية المتوسطية الإفريقية للثقافة والفنون بالمضيق تحتفي با لأعمال الموسيقية للموزيكولوجي العالمي الأستاذ أحمد حبصاين    ماريا كاري كانت كتخون خطيبها السابق مع صاحبها الحالي    الشيخ الفيزاري ينعي مرسي برسالة قوية: قتلك جريمة مكتملة الأركان.. قتلك ضباطك بمال الخليج وعن قريب سيلحق بك جلادوك    تلوث الهواء.. العالم العربي الأسوأ عالميا والأطفال هم الأكثر تضررا    الربيع الموؤود .. و ريع استغلال « دين – مال» في السياسة ..    وجهة النظر الدينية 13    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فرع اتحاد كتاب المغرب يبصم على أعمال سردية بالناظور والحسيمة
نشر في ناظور سيتي يوم 25 - 05 - 2016

نظم فرع اتحاد كتاب المغرب بالناظور مساء يومي الجمعة والسبت :20 و21 ماي 2016 نشاطين ثقافيين بصم فيهما على أعمال إبداعية سردية مغربية جديرة بالقراءة والتتبع .
في اليوم الأول بمقر دار الأم للتربية والتكوين بالناظور أقيم حفل قراءة وتوقيع المجموعتين القصصيتين: "أيقونات مشروخة" للقاص محمد الشرادي ، و"لعبة المشانق" للقاص عبد الله زروال. وقد أدار هذا الحفل الاحتفائي القاص المبدع ميمون حرش الذي رحب في كلمته بضيف الاتحاد من مدينة زرهون "محمد الشرادي " وبالحضور المهتم والنوعي مبرزا المكانة الأدبية للكاتبين المحتفى بهما وما خلفاه من أعمال إبداعية أغنيا بها المكتبة السردية المغربية. كما رحب بالأستاذين الباحثين اللذين سيضيئان المجموعتين دراسة وتحليلا.
انصبت مداخلة الأستاذ الباحث عبد الرزاق العمري على المجموعة القصصية "لعبة المشانق" للقاص عبد الله زروال معتبرا إياه شخصية متنوعة الاهتمام ( قاص، مسرحي، ناقد ومترجم). له حضور متميز محليا ووطنيا. أصدر أربع مجموعات (ذاك النشيد بساط الروح لعبة المشانق زحف الكلس) فضلا عن كتاب مشترك ومقالات متنوعة في مجموعة من المنابر الإعلامية. ركز الأستاذ على عتبات النص (العنوان الصورة ...)وما توحي به من إيحاءات ودلالات رمزية مشوقة. ثم ركز على منحيين أساسيين في مداخلته ، هما: المنحى التيماتي الذي رصد فيه مجموعة من التيمات كتحول الإنسان إلى كائن مستهلك، الاحباط، تفشي ظاهرة الانتهازية والوصولية، الاعتقال السياسي.. وغيرها، مستشهدا بمجموعة من القصص. وخلص إلى إبراز مميزات هذه القصص التي يطبعها طابع اللغة الشعرية والتعامل مع الظواهر الاجتماعية المدينية ، عدم التصالح مع الواقع وطابع الواقعية والسخرية..
أما المنحى الثاني فيتمثل في التجريب والأفق السردي الذي استهله بتعريف التجريب( التجريب هو تلك الممارسة النصية التخييلية في الأداء..). ورأى أن التجريب في المجموعة لصيق بالكتابة يجعلها مغايرة ورافضة للمعيارية/النمطية . وتتميز قصص المجموعة على مستوى هذا المنحى بعدم التشابه في البناء، استحضار النفس الكافكي، التنوع في السراد، استحضار شخصيات مجردة من الأسماء ، حضور النفس الشعري وخاصة الشعر الحديث، استدعاء اللغة والبناء المسرحيين، واستدعاء التراث الشعبي والمحكي الشفاهي الذي يوهم بواقعية الأحداث وغيرها ...
أما المداخلة الثانية فكانت من نصيب الدكتور عيسى الدودي الذي تناول المجموعة القصصية "أيقونات مشروخة" للقاص محمد الشرادي صاحب رواية"سبع عيون". انطلق من قراءة صورة الغلاف التي تشي رمزيا بوضعية المرأة في المجتمع. هذه المرأة التي تتولى البطولة في إحدى عشرة قصة من مجموع أربع عشرة قصة. وتقصى صورة المرأة المتعددة داخل المجموعة في مقابل صورة الرجل. وغالبا ما جاءت شخصية الرجل بدون اسم قصد التعمية عليها والتنقيص من قيمتها. ورأى أن المجموعة وظفت الأحلام والكوابيس المرعبة التي أصبحت عنصرا ومكونا من مكونات السرد المعاصر. والهدف منها هو عدم إخضاع الأحداث لسياق منطقي، والانفلات من الزمان والمكان باعتبار الحلم يأخذنا إلى العوالم الحلمية. كما توقف عند مجموعة من المميزات على مستوى الخصائص الفنية كحضور الشعر (القصة الشعرية)، اللغة التسجيلية ( لغة التوثيق المستنسخات الرسائل الأمثال التقرير النصوص الدينية ...).
في اليوم الموالي حط فرع اتحاد كتاب المغرب بالناظور رحاله بمدينة الحسيمة لينظم حفلا ثانيا لقراءة وتوقيع رواية "جبل العلَم" للروائي المغربي أحمد المخلوفي بدعم من المندوبية الإقليمية لوزارة الثقافة بالحسيمة وذلك بدار الثقافة الأمير مولاي الحسن . أدار الحفل الاحتفائي الكاتب العام لفرع اتحاد كتاب المغرب الأستاذ جمال أزراغيد الذي رحب بالحضور الحسيمي المتنوع والمهتم شاكرا المندوبية على هذا الدعم والتعاون المثمر وكذا الأستاذ الباحث عبد الصمد مجوقي لإنجاح هذه التظاهرة الثقافية التي تحتفي بأحد أبناء الحسيمة . ثم ذكر الجمهور بالمكانة الأدبية للمحتفى به وخصوصيات كتاباته الروائية شاكرا الأساتذة الذين سيشاركون في القراءة على تلبيتهم دعوة الاتحاد. وبعده تناولت الكلمة ممثلة المندوبية الأستاذة فاطمة الرامي التي رحبت بالجمهور وبفرع اتحاد كتاب المغرب بالناظور شاكرة إياه على هذه الفعالية الثقافية . ثم عرجت على التعريف بالروائي المحتفى به وبأعماله السردية الموزعة ما بين الرواية: ( انكسار الريح مدارات الغربة والكتابة جبل العَلم) والقصة:( بوابات محتملة قبر في طريفة دلائل العجز موناليزا ). وبعدئذ فتح المجال أما الأساتذة للإدلاء بمداخلاتهم.
كانت أول مداخلة للدكتورة نزهة الغماري (من مدينة تطوان) التي عنونتها ب :"خصوصيات البناء المعماري في رواية "جبل العَلم"". استهلتها بالشكر للجهة المنظمة، وتوقفت عند إبراز مظاهر تشكيل البناء المعماري للرواية الشبيه بمعمار الفن الهندسي ، والتي منها: ترتيب القصص وضبط مسارات الأحداث من خلال تدرج الحكي، البناء الهندسي الذي من خصوصياته توظيف آليات ، منها آلية التطويق. هذه الآلية التي تتبعت أنواعها في الرواية بما فيها التطويق التناصي، التطويق الحكائي ، التطويق النصي وغيرها لتخلص إلى أن الهدف من هذا البناء الهندسي هو توثيق ذاكرة المكان والمعيش اليومي..
أما الدكتور جميل حمداوي فقد قدم مداخلة موسومة ب:"انكسار الريح في ضوء نظرية الأنساق المتعددة". قبل أن يحلل هذه الرواية ذكر الجمهور بمقاله التحليلي: " المقاربة الأسلوبية لرواية جبل العَلم "المنشور بعدة مواقع الكترونية . وبعده انتقل إلى الحديث عن رواية "انكسار الريح" التي نهج فيها منهجية جديدة ألا وهي الأنساق المتعددة . أوضح أن الريف يزخر بإبداعات سردية روائية أمازيغية وعربية أغنت المكتبة المغربية ،واستعرض مجموعة من العناوين والأسماء. أكد أن التيمة الرئيسية لهذه الرواية هي: انتفاضة الريف سنتي 1958 1959. عرف في مقدمة مداخلته بأنواع الرواية التاريخية: رواية تاريخية حرفية ، رواية فنية ذات بعد تاريخي، ، رواية واقعية تحمل أبعادا تاريخية، ورواية التخييل التاريخي . وهذا النوع الأخير جديد لا يكتب التاريخ وإنما التاريخ يأتي لتكملة ما هو خيالي . ومن الأسماء التي كتبته: جمال الغيطاني ، أحمد توفيق، واسيني العرج، مبارك ربيع وغيرهم. وضمنه تدخل رواية "انكسار الريح". ثم توقف عند الأنساق التي تضمنتها هذه الرواية معتبرا هذا المنهج جديدا حتى في أوربا وحدد مجموعة من المفاهيم التي يستند إليه هذا المنهج. وبعدئذ انتقل إلى إبراز الأنساق المركزية في هذه الرواية: النسق التخييلي ( ملء فراغات وثقوب التاريخ)، النسق التاريخي، النسق السياسي، النسق الديني/الصوفي / العرفاني ،النسق الأتوبيوغرافي ... أما الأنساق على المستوى الشكلي ، الفني والجمالي فقد حصرها في : توظيف الجملة السردية ، الجملة الميتا سرية، الجملة الشاعرية، الجملة الحجاجية، الجملة المرجعية، الجملة الحلمية .. وقد استدل على كل هذه الأنساق بما يناسبها من الرواية مع التحليل والتوضيح.. وخلص إلى أن الكاتب أحمد المخلوفي من خيرة الروائيين المغاربة والعرب غير أن الإعلام والنقد لم يوفيا حقه.
أما الأستاذ الباحث عبد الصمد مجوقي فقد وسم مداخلته ب:"إشكالية التجنيس والمشترك الثقافي الجبلي والريفي في نص "جبل العلَم" للكاتب أحمد المخلوفي" . قسمها إلى شقين: الشق الأول انصب على إشكالية التجنيس في رواية "جبل العلم"اعتمادا على قراءة عتباتها (العنوان الصورة الجنس الأدبي..). فطرح مجموعة من الأسئلة المتعلقة بجنس هذا العمل ليخلص بأنه رواية بطعم الوثيقة التاريخية.. كما أبرز المؤشرات الدالة على واقعية الرواية ، منها: تطابق شخصية السارد والكاتب والبطل، التصريح بأن البطل كاتب، مكان الدراسة "امرابضن" (منطقة واقعة بين تارجيست والحسيمة ) موطن الكاتب قبل استقراره بتطوان.. وغيرها من المؤشرات . أما الشق الثاني فقد انصب على المشترك الثقافي الجبلي والريفي مستدلا على ذلك بمجموعة من المؤشرات كتوظيفه لشخصيات تراثية مثل الرباع والهدراوي ، وغيرها...
وفي ختام كلا الحفلين فتح المجال أمام الجمهور المهتم للإدلاء بتساؤلاته وتعقيباته وشهاداته في حق الكُتاب المحتفى بهم. كما أعطيت الكلمة لهؤلاء الكتاب للحديث عن تجاربهم الإبداعية وهواجسهم وسعادتهم بهذه اللحظة الاحتفائية المفعمة بمعانيها الرمزية والإنسانية والإبداعية. وقدمت للمحتفى بهم وللأساتذة المشاركين شهادات تقديرية عرفانا وتقديرا لتعاونهم ومجهوداتهم في إنجاح هاتين التظاهرتين الثقافيتين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.