نشرة إنذارية جديدة بالمغرب    استقالة وزيرة الداخلية البرتغالية عقب أزمة العواصف التي ضربت البلاد    مناظرة بمجلس النواب تقارب السياسات الداعمة للتمكين الاقتصادي للنساء    رئيس وزراء العراق لا على التعيين!.. قاسم حول    توتنهام يقيل توماس فرانك بسبب تراجع النتائج    رسميا.. المنتخب الوطني يواجه الإكوادور والباراغواي وديا الشهر المقبل    أمن طنجة يطيح بعصابة ل"تزوير" الشواهد الدراسية    دراسة علمية تكشف طريقة فعالة لتقليل آثار الحرمان من النوم    أوناحي يقترب من العودة مع جيرونا وقد يكون حاضرا أمام برشلونة    تحذير من صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي يهدد الوظائف بعد دراسة في 6 دول    برمجة دروس للتعلم عن بعد لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية المتضررة من تداعيات الاضطرابات الجوية    برمجة دروس للتعلم عن بعد لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية المتضررة من تداعيات الاضطرابات الجوية    الاتحاد الأوروبي يبحث عن توازن جديد بين السوق الموحدة والسيادة الاقتصادية    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها    "بي دي إس": ميناء طنجة يستقبل سفينة يشتبه بحملها معدات عسكرية لإسرائيل        انطلقت، صباح اليوم الأربعاء بمقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، أشغال الدورة العادية الثامنة والأربعون للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، وذلك بمشاركة المغرب    طنجة.. توقيف شخص وسيدة للاشتباه في تزوير شهادات ودبلومات رسمية    انفراج جوي يُعيد الحركة إلى ميناء العرائش    أجواء باردة وقطرات مطرية بعدد من مناطق المملكة اليوم الأربعاء    القناة الأولى تكشف عن شبكة برامج متنوعة لرمضان تجمع بين الدراما والكوميديا والوثائقي والترفيه    "مواعيد الفلسفة" بفاس تناقش تضارب المشاعر وإلى أين يسير العالم    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الأربعاء    أولمبيك مارسيليا يعلن فك الارتباط مع المدرب دي زيربي عقب الخسارة القاسية أمام باريس سان جيرمان    حموشي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة العربية السعودية    ملك السعودية يدعو إلى صلاة الاستسقاء    النصيري يدشن سجله التهديفي بقميص الاتحاد السعودي    دراسة: ضوضاء البشر تؤثر على سلوك الطيور    مانشستر سيتي الإنجليزي يستعيد مدافعه ستونز بعد غياب شهرين للإصابة    إطلاق للنار يخلف قتلى داخل مدرسة ومنزل في كندا    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء        حقينات السدود تبلغ 69,35 في المائة وطنياً إلى غاية اليوم الأربعاء    ابتداء من الأحد.. الرجوع إلى الساعة القانونية واعتماد وقت مسترسل للعمل خلال رمضان    جلالة الملك يهنئ سيغورو بمناسبة انتخابه رئيسا للبرتغال    رياضيو الأمن الوطني يتوجون بلقب البطولة العربية للعدو الحر بمدينة الدوحة    السلطات تنفي إجراء أي إحصاء لساكنة القصر الكبير المتواجدين بطنجة    الحالة الجزائرية.. هذه جذور هشاشة الدولة وعقيدة سوء الجوار مع المغرب            والآن، ماذا بعد مدريد؟ حى على التنفيذ !    سيدي سليمان.. توزيع الشعير والأعلاف المركبة لفائدة مربي الماشية المتضررين من الفيضانات يشكل مرحلة أولى ستعقبها أشطر أخرى من الدعم    وعي الأجيال: كيف كسر العالم الرقمي قيود الجاهلية؟    مساء اليوم في برنامج "مدارات " بالإذاعة الوطنية: حوار الفكر والإبداع مع الأديبة لطيفة المسكيني    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض    فنانة مغربية ضمن برنامج «مستقبليّات»: مفردات تكشف عن أسماء النسخة الثانية من مبادرتها الفنية العربية    سهرة شيوخ العيطة تحط الرحال بالدار البيضاء بعد نجاح دورتها الثالثة بالرباط    الفنان العياشي الشليح أستاذ الآلة وأحد الأعضاء الموسيقيين الأوائل .. ورقة أخرى تسقط من تاريخ الموسيقى الأندلسية        طانطان .. ارتفاع الكميات المفرغةالصيد الساحلي والتقليدي خلال 2025    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    منظمة الصحة العالمية تستأنف برامج التطعيم ضد الكوليرا    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مارتين أوبري زعيمة اليسار الفرنسي بدون منازع ستكون أول امرأة رئيسة للجمهورية الفرنسية
نشر في الوجدية يوم 29 - 03 - 2010


زعيمة الاشتراكي مارتين أوبري:
"إن الفرنسيين
وجهوا تحذيرا واضحا
لساركوزي،
لكي يقوم
بإجراء تعديلات
على السياسة
التي اتبعها حتى الآن".
من دون أدنى مفاجأة، أقصى اليسار الفرنسي «حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية» الساركوزي، من «السلطة» على أقاليم فرنسا. ومنح 54 في المئة من الناخبين أصواتهم، وانتصارا واضحا، لائتلاف اشتراكي أخضر وشيوعي، فيما لم يذهب حزب «الاتحاد من أجل حركة شعبية» أبعد من ال36 في المئة، والهزيمة الواسعة التي رشحته إليها الدورة الأولى والاستطلاعات.
ولكن المفاجأة الفعلية في الانتخابات هي حفاظ حزب «الجبهة الوطنية» وأقصى اليمين على 9 في المئة من الأصوات. ويعد ذلك هزيمة شخصية للرئيس نيكولا ساركوزي الذي تبنى خطابا متشددا، وتبنى جزءا من شعاراته المعادية للهجرة، والتركيز على الأمن، من دون أن ينجح في تقليص قاعدة جان ماري لوبن.
وعدا عن انتصار يتيم في الألزاس، سقطت جميع المجالس الإقليمية في فرنسا الأوروبية، ومفاتيح السلطة المركزية بيد تحالف اشتراكي أخضر وشيوعي. وفاز حزب ساركوزي بمجلس جزيرة الريونيون في المحيط الهندي، بينما بات اليسار يسيطر على 24 من أصل 26 من المجالس الإقليمية.
والتزم أقطاب الحزب الرئاسي، والوزراء بعد الهزيمة، بإستراتيجية معاكسة للدورة الأولى. وتولى رئيس الحكومة فرانسوا فيون مهمة مخاطبة الفرنسيين، كما جرت العادة عندما تواجه الرئيس ساركوزي مصاعب انتخابية، «بالاعتراف بالهزيمة، وأننا لم نفلح في إقناع الفرنسيين، ولم تساعدنا الأزمة الاقتصادية في ذلك، وأتحمل جزءا من المسؤولية في ذلك، وسأتحدث إلى الرئيس عن ذلك»، مستبعدا، بوضوح، أي استقالة.
وفيما قالت الاستطلاعات ان 57 في المئة من الفرنسيين يتمنون أن يعمد الرئيس إلى تغيير حكومي، يبدو مستبعدا حتى الآن أن يلحق ساركوزي برغبات الشارع، في وقت رحبت زعيمة الاشتراكي مارتين أوبري «بالانتصار الواضح»، وقالت إن الفرنسيين وجهوا تحذيرا واضحا لساركوزي، لكي يقوم بإجراء تعديلات على السياسة التي اتبعها حتى الآن».
ويحقق الاشتراكي الفرنسي، واستطرادا اليسار، اشتراكيا وأخضر وشيوعيا، أفضل رصيد انتخابي له مجتمعا، منذ الثمانينات. ويدفع حزب «الاتحاد من أجل حركة شعبية» بتدني أهمية الاستحقاق «الإقليمي»، مقارنة بمواعيد انتخابية رئاسية أو تشريعية، لم تعان ما عاناه من إدارة نصف الجسم الانتخابي الظهر له، ولا تملك شرعية الرئاسيات التي ذهب إليها أكثر من 83 قي المئة.
إلا أن ضعف الإقبال على صناديق الاقتراع، لا ينبغي أن يغير، كما تقول الاستطلاعات، من الدروس والعبر التي تتلخص في عزلة ساركوزي وفشل إستراتيجيته الانتخابية، لأن الفئات التي امتنعت عن التصويت تمثل الاتجاهات ذاتها التي ملأت صناديق الاقتراع. وما كان للإقبال على التصويت بمعدلات أعلى من الدورة الأولى بثلاث نقاط، وتراجع الامتناع عن التصويت من 53 إلى 50 في المئة، أن يغير في الهزيمة المتوقعة، إلا بمساحات طفيفة جدا. ويظهر شعب اليسار للمرة الأولى، أكثريا في فرنسا في صفوف ال65 مليون فرنسي.
وساهم لوبن، ببسط اليسار سيطرته على المجالس بإطباقه على مرشحي حزب «الاتحاد من أجل حركة شعبية»، وحرمانهم من رصيد انتخابي محتمل. وخاض زعيم «الجبهة الوطنية» وأقصى اليمين الفرنسي، معركة شخصية ضد ساركوزي، بالإبقاء على مرشحي الجبهة في 12 إقليما، أتيحت له الأنظمة الانتخابية الإبقاء عليهم، ونافسوا بشكل خاص مرشحي اليمين.
وكشفت نتائج الاقتراع بالأمس، عن رسوخ التنافس على ما رست عليه فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية، بين اليمين واليسار، لا ثالث لهما. وسقط اختبار اقتحام «مشروع حزب وسطي» للتداول المغلق للسلطة، والمؤسسات بينهما. فعبثا بحث فرانسوا بايرو ، عن ال7 ملايين ناخب الذين أيدوه في مسيرته الانتخابية. ومع ال4 في المئة التي لم يتجاوزها حزبه «الديموقراطي»، لن يقيض له أكثر من تأدية دور رديف لليسار أو اليمين.
ويردد الرئيس الفرنسي، وهو محق في ذلك، ما كان يردده أسلافه بعد كل هزيمة انتخابية تتوسط ولايته، من أنها لا تنتقص من دستورية برنامجه الانتخابي، وحريته في الاستمرار بتطبيقه. ويرى نيكولا ساركوزي أن الانتخابات الرئاسية تمثل تعاقدا مباشرا بينه وبين الشعب الناخب، الذي اختاره بناء على برنامج يقوم بتنفيذه، وهو يستمد شرعيته من ذلك التعاقد.
وفي سياق رفضه رؤية النتائج استفتاء على حصيلته السياسية والاقتصادية، تعهد ساركوزي علنا بأنه لن يلجأ إلى إجراء أي مناقلات حكومية، أو إجراء تعديلات على حكومة فرانسوا فيون، يوحي بها أن يتراجع أمام ضغط صناديق اقتراع آنية مشوبة بامتناع واسع عن التصويت، وإقليمية، عن سياسة صادقت عليها انتخابات سابقة، ووطنية واسعة.
إلا أنه لم يكف عن توجيه التهديد بعزل الوزراء الذين حققوا أقل من 30 في المئة في الدورة الأولى، أو أولئك الذين حققوا أقل من 40 في المئة «وسيكون صعبا الاحتفاظ بهم»، كما نقل عنه. وعددت ال«كانار أنشينه» على لسان ساركوزي الغاضب، غداة الدورة الأولى، أسماء وزراء مرشحين لمغادرة الحكومة بسبب تقاعسهم الانتخابي. وتضمن الكلام الرئاسي برنار كوشنير في الخارجية، وفضيلة عمارة في شؤون الضواحي، وهوبير فالكو في قدامى المحاربين، وروزلين باشلو في الصحة.
وإذا كان من المبكر الحديث عن بلورة زعامة اشتراكية واضحة تحسم اسم الشخصية التي ستقود اليسار في الانتخابات الرئاسية المقبلة، إلا أن انتزاع زعامة فرنسا الأقاليم، وتصدر مارتين اوبري الاستطلاعات، يؤهلها للتفكير بالمنصب، شريطة أن تحافظ على تقدمها في الاستطلاعات في الأشهر الأربعة والعشرين المقبلة،وهي بالفعل امرأة كل التحديات،ولما لا وهي سليلة عائلة سياسية ساهمة في المسيرة السياسية لفرنسا خاصة بعد استقلالها من الاستعمار النازي،زيادة على أن شعبيتها وبالمثل شعبية عائلتها لدى جميع الشرائح الفرنسية وثقتهم في اختياراتها وقراراتها الاستراتيجية حول اليومي والمستقبلي الفرنسي،هذا بالإضافة إلى شعبيتها الكبيرة داخل الجالية العربية والإسلامية وكذا الإفريقية سيزيد رصيدها الإنتخابي شحنة إضافية لخوضها غمار الإستحقاقات الفرنسية القادمة بكل روح مسؤولية وثقة في فرنسا والفرنسيين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.