دورة استثنائية لمجلس الرباط بعد مواجهات عنيفة بين “البيجيدي” و”البام”    زوران يعفي مدافع الوداد من مباراة المولودية    مفاجآة.. البيجيدي يُقدم مرشحا لخلافة إلياس العماري في مجلس جهة الشمال    لبنان حالة فوق العادة    إجماع على تحيين القوانين لتواكب التطور الحاصل في العالم    «فرانس فوتبول» تبرر غياب زياش عن لائحة الكرة الذهبية    برنامج الدورة الخامسة من البطولة الاحترافية    الاتحاد الجزائري يقيل مدرب المحليين بعد الخسارة أمام المغرب بثلاثية    إدارة سجن طنجة2: جهات تتمادى في الاسترزاق بقضية السجين "ربيع الأبلق"    السفاح الذي قضم أذن شاب بالبيضاء في قبضة الشرطة القضائية    مباراتان وديتان للمنتخب المغربي المحلي قبل نهائيات “الشان”    الأمير مولاي رشيد يحضر مأدبة عشاء أقامها امبراطور اليابان بمناسبة اعتلائه العرش    عصبة الأبطال: ساعة الحقيقة دقت يا ريال    شاب يقتل والده ويقطع جثته بجماعة عين حرودة بالبيضاء    موظفو الشواهد الغير المحتسبة في اعتصام مفتوح بالتكوين المهني    الانتخابات الفيدرالية الكندية.. جاستن ترودو سيشكل حكومة أقلية    شرطة النرويج: سيارة إسعاف مسروقة تصدم عددا من الأشخاص في أوسلو    رئيس وزراء أثيوبيا يلوح بالحرب ضد مصر: لا توجد قوة تمنعنا من بناء سد النهضة    العراق.. تقرير رسمي يقر باستهداف وقنص المتظاهرين ويوصي بإقالة عسكريين وأمنيين    بعد الهجوم عليه.. سعداني يتشبث بموقفه من مغربية الصحراء    6 ملايير درهم لإحداث صندوق خاص لدعم وتمويل المبادرة المقاولاتية الشبابية    توقعات أحوال الطقس غدا الأربعاء    تحذيرات لأمزازي من تكرار سيناريو « تأخير » الدراسة لأساتذة التعاقد    نسبة ملء حقينة السدود بجهة الشمال ناهزت 3ر54 في المائة    أمطار قوية وأحيانا عاصفية بالعديد من مناطق المملكة    شخص مسن يلقى مصرعه في حادث ترامواي    أزيرار : معدل النمو في قانون المالية الجديد وإن كان واقعيا فهو غير كاف لتحسين مستوى الخدمات العمومية ومحاربة البطالة    الفيلم المغربي “آدم” ضمن المسابقة الرسمية لأيام قرطاج السينمائية    التونسيون ينعشون آمال الشعوب العربية    أردوغان: سنستأنف عمليتنا بشمال سوريا ب”قوة أكبر” إن لم تف واشنطن بوعودها    طنجة.. الصناع يطالبون بمجمع للصناعة التقليدية    “أمكراز” يتوعد بإحالة ملف “التعاضدية” على القضاء إن ثبتت الأفعال الإجرامية    رواد مواقع التواصل يشيدون بتوظيف الثقافة الأمازيغية من طرف "المعلم"    طنجة تحتضن لقاء علميا حول موضوع خصائص وأصول المذهب المالكي    هل اخترقت قيم اليمين المتطرف المندوبية الأوربية؟    وزير إسباني: المغرب يحتضن أكبر شبكة للمؤسسات التعليمية الإسبانية بالخارج    البطولة العربية لكرة السلة.. جمعية سلا يهزم خدمات البريج الفلسطيني ويتصدر المجموعة الثانية    الحسين أضرضور رئيس «أبفيل» : ارتفاع تكاليف الإنتاج يهدد زراعة الخضر والفواكه بالمغرب : الفلاحون يتوقعون موسما صعبا.. والحكومة مطالبة بمراجعة الرسوم المفروضة على الصادرات الفلاحية    ياسن بالبركة يغني التراث المغربي في جديده    الفنان التونسي أحمد الرباعي يطرح حكايتي أنا ويحضر لعمل مغربي    هاني رمزي: الكوميديا السياسية أكثر تأثيرا من الأعمال الدرامية    تشديد المراقبة يحد من« وطأة » التهريب بأسواق أقاليم الجنوب    دراسة حديثة.. التمارين الرياضية قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى المدخنين    الحكم سمير الكزاز يقود لقاء ربع نهاية كأس العرش بين اتحاد طنجة وحسنية أكادير    تشكلات الفرد الذي لا تحتمل كينونته..    عبيابة: تسليم حوالي 50 بطاقة مهنية لفنانين مغاربة والوزارة عازمة على استكمال هذا الورش    مشروع مالية 2020.. الحكومة تخصص 9.6 مليار درهم لتزيل الجهوية    النص الكامل لمقال سيست من خلاله أسماء لمرابط الحجاب قبل خلعه    محمد رمضان في ساحة جامع لفنا.. المراكشيون والسياح يتجمهرون حوله – فيديو    الحرب الصامتة بين الشوباني ووالي جهة درعة تافيلالت تخرج للعلن    بنشعبون: 2020 آخر فرصة لتصريح المغاربة بأموالهم في الخارج    حوار حول الحرية    الحريات الفردية بين إفراط المجيزين وتفريط المكفرين    لاعبو كرة القدم أكثر عرضة للوفاة بهذه الأمراض التي تصيب الرأس والأعصاب    مقفعيات ..الكل كان ينتظر الريسوني ليكشف عن سرته    دراسة: دهون السمنة تتراكم في الرئة وتسبب الربو    دراسة: التمارين الرياضية قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى المدخنين    أحمد الريسوني يكتب.. أنا مع الحريات الفردية مقال رأي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دار الشعر بتطوان تفتتح الموسم الشعري الجديد وتعد عشاقها بالجديد
نشر في بريس تطوان يوم 22 - 09 - 2019

أقامت دار الشعر بتطوان حفل افتتاح الموسم الشعري 2019-2020، يوم الجمعة المنصرم، في فضاء مدرسة الصنائع والفنون الوطنية بتطوان. وحضر المئات من عشاق الشعر وأصدقاء دار الشعر بتطوان، الذين توافدوا على هذا الحفل الافتتاحي، وتفاعلوا مع قصائد الشعراء الذين شاركوا في هذه الاحتفالية الشعرية الخاصة.
كان حفل افتتاح الموسم الشعري لدار الشعر بتطوان مناسبة سانحة لعودة شاعرين إلى مدينة تطوان، وإلقاء قصائدهم فيها، الشاعر عمر بنلحسن والشاعر ناصر العلوي، وذلك بعدما أسسا لتجربتيهما الشعرية انطلاقا من هذه المدينة، منذ منتصف الثمانينيات. والأمر نفسه بالنسبة إلى الفنانة المغربية آمال عبد القادر، التي صدح صوتها ولمع نجمها في هذه المدينة، في تلك الفترة الزاهية، وهي تتغنى بروائع الشعر العربي، قبل أن تبهر الموسيقيين العرب، حين تألقت من على منصة دار الأوبرا المصرية، ثم وهي تشارك في الكثير من اللقاءات والمهرجانات الوطنية والعربية الرفيعة. بينما سطع نجم الشاعرة خلود بناصر في هذه الأمسية، بعدما تألقت في الدورة الأخيرة من برنامج “أمير الشعراء” في دولة الإمارات العربية المتحدة، ووعدت المستمع العربي بقصيدة شعرية قادمة من الذاكرة الشعرية العربية بمقدار ما هي متوجهة إلى المستقبل.
واستهل مدير دار الشعر بتطوان مخلص الصغير هذا الحفل الشعري، مرحبا بأصدقاء دار الشعر في تطوان، ومنوها بدورهم في استمرار هذه التجربة التي انطلقت منذ ربيع 2016، غداة تأسيس دار الشعر بتطوان، ضمن مبادرة سمو حاكم الشارقة المتعلقة بإحداث بيوت للشعر في سائر أقطار الوطن العربي. وأكد مخلص الصغير أن الشعر هو أكبر مبادرة جمالية في تاريخ العرب، وأن مبادرة بيوت الشعر العربي إنما جاءت لتحرص على استمرارية الشعر العربي واستمرار تعلق الأجيال العربية الحالية بالحلم والأمل في غد أجمل وأمثل.
الشاعر عمر بنحلسن، المقيم حاليا في الرباط، استحضر السنوات والأحلام التي قضاها في تطوان، المدينة التي شهدت ميلاده الشعري، ليردد في قصيدة ملؤها الحنين ونبعها الذاكرة: أنا هنا وهنا أنا/ مبنى بلا معنى/ ومعنى بلا مبنى/ حاضر في الماضي وماض في الحاضر/ ولا مستقبل يضيء هذا الأفق الغامض/ كي أقول: لي فيك نرجسة وحمام/ وأنت لي نبع وداليه. الرباط ثانية/ الرباط أخيرا/ ها جرسي يرن: آخر الجهات “تِطَّاوُنُ”. (هذا اسمها في القلب/ اسمها تطاون/ وإني أحدق عَلِّيَ أعرف/ بكل خفقان القلب/ على هذه الأرض/ جبهتي وجنتي الأخيرة.
وبقدر ما يعود عمر بنلحسن إلى الماضي، تتقدم خلود بناصر بخطى شاعرة وواثقة نحو المستقبل، وبإيقاعات شعرية وموسيقية سخية وشجية، ولسان حالها يردد:
مِنْ نوتتيْنِ حزينتين… سأبدأُ/ سينامُ طفلٌ لا ينامُ ويهدأُ. “دو” “ري” ويجتمعُ الحمامُ حمامةٌ/ ستعودُ للعُشِّ القديمِ وتهنأُ. “مي” “فا”وينسحبُ الظّلامُ نهارُنا/ بالنّور في أعتابِهِ يَتَوضَّأُ.”سول” “لا” ونرقبُ هُدْهُدا بسلامِنا/ هذا الشَّهيِّ لروحِنا يَتنبَّأُ. “سي” “دو” ونصعدُ سُلّمَ الإنسانِ لا/ برد هناك وبالمحبّةِ ندفأُ. من نوتتينِ حزينتين ونوتةٍ/ كأنايَ شاعرة تخطُّ وأقرأُ. سربٌ مِنَ الأرواحِ يكبرُ ينتمي/ للأغنياتِ إلى الموسيقى يظمأُ… حتّى متى نتحدثُ الحزنَ الذي/ ينتابُهُ فرحٌ قديمٌ مُرجَأُ؟! سنعيدُ تشكيلَ الملامحِ ربَّما/ سيُطلُّ سرٌّ ما هناك مُخبَّأُ. في زحمةِ الدُّنيا فراغٌ موجعٌ/ بحمامتينِ طليقتينِ سيُملأُ!
وفي قصيدة أخرى، تقدم لنا خلود بناصر صورة شاعرة شفيفة ومرهفة، حين تنشد:
أنامُ على ريشِ الغرامِ وأصبحُ/ وكُلِّي له، في الحالتينِ،يُسبِّحُ. أغيبُ عنِ الأشياءِ حولي بذكرهِ/ فيُزْهِرُ فيَّ الغيبُ لحظةَ أَسرَحُ. وترقصُ روحي في سماواتِ عشقِهِ/ إلى سدرةِ النُّورِ المعتَّقِ تَجْمَحُ. كراقصةِ الباليهِ، روحي فراشةٌ/ سماواتُها الزّرقاءُ في العشقِ مَسرَحُ.
أما الشاعر ناصر العلوي، فيؤكد لنا أن الشاعر كما يوغل في تخوم الذاكرة، فإنه يشرق في وعود المستقبل: ألم زهور الحال من ألوانها/ أعود فأنثرها فوق الروائح. أستعير لاسمي صيغا/ أقاربها على مرمى خطأ في اللوائح. أرسم بالفحم حليبا/ لرضيع لم أكنه/ وربيعا لخطاف لم أعده. ورجعا لصدى أنفاس لواقح. أسترق السمع على وقع خطاي/ يختل توازن فوضاي/ فأوشك أن أصالح. بينما استطاعت دار الشعر بتطوان أن تصالح بين الشعر والناس، وبين الإنسان العربي وبما أوتي من إحساس يجسده الشعراء في مبادرة سلطان الشعراء.
وفي نهاية هذا الحفل الشعري، قدم الشاعر مخلص الصغير تفاصيل البرنامج الشعري السنوي لدار الشعر بتطوان، بما يتضمن من أمسيات وندوات وورشات، ولقاءات شعرية تقام في تطوان، وفي عدد من المدن المغربية. إضافة إلى عدد من المفاجآت التي تعد بها دار الشعر عشاقها في الأيام الشعرية المقبلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.