الملك سلمان يدين بشدة الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى    العثماني يشدد على موقف المغرب الواضح والحاسم مما يجري في المسجد الأقصى والقدس الشريف    إمعانا في انتهاكاتها بحق المدنيين .. المقاتلات الصهيونية تدمر برجا ضخما يؤوي مئات الأسر وسط مدينة غزة (فيديو)    متولي يرُد على قرار استبعاده من مباراة الفتح الرباطي    عيد الفطر المبارك غدا الخميس بالمغرب    عفو ملكي عن معتقلين على ذمة حراك الريف بمناسبة عيد الفطر    "البوليساريو" تراوغ موقف الحزب الشعبي الداعم للمغرب ضد غالي بإخراج ورقة سبتة ومليلية    مباراتين وديتين للأسود أمام غانا وبوركينافاسو    هذا ما توصي به منظمة الصحة العالمية لمنع انتشار "جائحة جديدة" ..    فرنسا قلقة" من الوضع في "الشرق الأوسط" وتدعو "الولايات المتحدة" للتدخل لوقف العنف    الوداد يستعد بحذر لمواجهة مولودية الجزائر    يوسف النصيري يقود إشبيلية لهزم فالنسيا في الدوري الإسباني    عدد الملقحين بالجرعة الأولى يبلغ 6 ملايين والملحقين بالجرعة الثانية يلامس 4 ملايين ونصف المليون    عيد الفطر..دعوة مستعملي الطريق إلى التحلي باليقظة والحذر    ناصر بوريطة يتباحث مع نظيرته من ساوتومي وبرينسيب    خبير: قرار تبون بقطع العلاقات مع الشركات المغربية هوس مرضي وكراهية دفينة للنظام الجزائري اتجاه المغرب    بوليس تطوان طيح لي سرق صرايفي وخذاليه 16 مليون سنتيم وهرب    تصرف مفاجىء من أياكس بعد التتويج بالدوري    أخنوش: مستعد للمحاسبة.. ونجاح وزراء حزب 'الأحرار' يزعج الأعداء    خبير في النظم الصحية يتوقع تخفيف قيود "كورونا" بعد عيد الفطر    زكاة الفطر للفقراء والمساكين.. في أي فترة يمكن إخراجها وهل تصرف نقدية أم عينية؟    وزارة الأوقاف تحذر من التشويش على الأئمة وتحريضهم على مخالفة القانون    قائمة الوداد الرياضي لمواجهة مولودية الجزائر    ما القرار المنتظر من الحكومة بشأن الإجراءات المتخدة الخاصة بأيام العيد..!    أخنوش يكشف ما قاله مرشح لرئاسة الحكومة الإسبانية في حق الملك محمد السادس    الحماية الاجتماعية وعودة الوعي    القوات المسلحة الملكية تعزز قواتها الجوية بطائرات صينية    عاجل.. تسجيل 268 إصابة بفيروس "كورونا" وإجراء 5994379 عملية تلقيح    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها بارتفاع طفيف    وزارة التربية الوطنية تستعد لاقتراع 16 يونيو    توزيع الدخل في المغرب: مجال لا يزال يسوده الغموض    أسفي يطيح بالدفاع الجديدي واتحاد طنجة والجيش يكتفيان بالتعادل    خلال أسبوع..مصرع 15 شخصا وإصابة 2239 آخرين بسبب حوادث السير بالمناطق الحضرية    تقرير : إدارة الجمارك تصادر ما قيمته 242 مليون درهم من البضائع المهربة سنة 2020    إدانة البرلماني سمير عبد المولى بالسجن والغرامة    عبد الحق بنشيخة.. المدرب الجزائري الذي احتضنته الجديدة فخلق لنفسه مكانة متميزة في قلوب الدكاليين    المشاهدة "القهرية" للمسلسلات التلفزية على النت.. معركة مفتوحة مع النوم    تشكيل لجنة وزارية عربية بعضوية المغرب للتحرك دوليا قصد وقف السياسات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة    لوبي السلاح الأميركي يفشل من جديد في الإفلات من محاكمته في نيويورك    الصحة العالمية: المتحور الهندي موجود في 44 بلداً    توقعات أحوال الطقس اليوم الأربعاء    تقرير: التصاريح المفصلة للسلع انخفضت بنسبة 11 في المائة سنة 2020    إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة: مجموعة من التدابير لمواجهة كوفيد-19    إسلاميات… التفاعلات الإسلاموية والغربية مع خطاب "الانفصالية الإسلاموية": وقفة نقدية    ارتفاع ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 43 شهيدا    مداخيل الدولة فقدت 82 مليار درهم في عام الجائحة    وفاة الشاعرة اللبنانية عناية جابر    صدور رواية "سكنة الهجير" للروائي الفلسطيني حيدر عوض الله    مفاتيح هوستن سميث في كتابه "لماذا الدين ضرورة حتمية"    سوبارو تطلق الجيل الجديد من Outback    برامج الأحزاب والبطالة في المغرب    ‮ ‬‮«‬لمزاح‮»/‬‬الزعرور‮»‬ ‬بزكزل، ‬موسم ‬استثنائي ‬لفاكهة ‬محلية ‬بامتياز    مغني الراب عصام يميط اللثام عن ألبومه الأول «كريستال»    المخرج هشام العسري يكرم الفنان حميد نجاح    «في زاوية أمي» لأسماء المدير يحصد جائزة سينمائية جديدة    هل يُقيّد المغرب حركة التنقل بين المدن يوم "العيد"؟‬    انطباعات حول رواية "البرج المعلق" لمحمد غرناط    في آخر أيام رمضان.. محمد باسو يفاجئ جمهوره -صورة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كلمة حق يراد بها باطل
نشر في بريس تطوان يوم 16 - 04 - 2021


ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه..
كلمة حق يراد بها باطل
قال تعالى في كتابه العزيز "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ..". هذه الآية الكريمة تتردد بكثرة هذه الأيام في مملكتنا المغربية على ألسنة بعض الناس وخصوصا أصحاب توجهات "التأسلم السياسي" الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ويتهمون الدولة بالمروق عن الدين وبأنها تمنع مساجد الله تعالى أن يذكر فيها إسمه، مع أن الدولة نفسها تقوم ببناء العشرات من المساجد من كل سنة، وهي الساهرة على الآلاف المؤلفة منها والمنتشرة بكثرة في ربوع مملكتنا، ولا تنطبق عليها هذه الآية الكريمة أبدا؛ لكن مدرسة الخوارج والتي مازالت حية ترزق بيننا من أبرز سمات أصحابها الواردة في النصوص الشرعية أنهم يقتلون أهل الإسلام، ويدَعون أهل الأوثان، وأنهم يعمدون إلى آيات نزلت في الكفار فيجعلونها في المؤمنين، وأنهم حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم..فهذه الآية الكريمة التي يستشهدون بها نزلت في شأن الرومانيين الذين غزوا بيت المقدس وخربوه، ويرى بعض المفسرين أنها نزلت في كفار قريش حين منعوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يدخل المسجد الحرام عام الحديبية، فهذا التحريف المتعمد للآية الكريمة من قبل هؤلاء خرج يوم أمس بالمملكة المغربية الشريفة العشرات من الشباب في تظاهرات ومسيرات وفي مدن مغربية مختلفة لمطالبة السلطات بفتح المساجد، مرددين عددا من الشعارات من قبيل "الشعب يريد صلاة التراويح"... مع أن أهل العلم والفقه والأصول والسياسة الشرعية يعلمون علم اليقين أن الدولة الإسلامية وأهل الحل والعقد فيها من حقهم إغلاق المساجد إذا كان هناك مسوغ وضرورة كجائحة كورونا مثلا، وهو أمر لا يخالف مقاصد ديننا الإسلامي الحنيف ولا قواعد المذهب المالكي المعتمد في المملكة المغربية الشريفة؛ بحيث تقرر إذا كان هناك وباء أو جائحة ما، يقدم حفظ النفوس على العبادات، وفي هذا السياق يقول محمد بن علي بن حسين مفتي المالكية بمكة المكرمة في عصره في "تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية" ".. ومنها: تقديم صَوْن النفوس والأعضاء والمنافع على العبادات؛ فيُقَدَّم إنقاذُ الغريق والحريقِ ونحوِهِم..". فالفقه الإسلامي له أهله، أما أصحاب التيارات الدينية المؤدلجة، لا فقه لهم، ولا يتقنون أي علم من علوم الدين؛ بل يتقنون بجدارة واستحقاق فقه الكراهية والتحريض وصناعة الفتن بين المسلمين! كما أن الدولة كذلك من حقها هدم بعض المساجد إذا كانت المصلحة العامة تقتضي ذلك، أو إذا وجد مسجد وبُني دون إذن صاحب الملك فإن هذا يُسمى مسجد بُني على أرض مُغتصبة والعلماء يحرمون بالاتفاق الصلاة في هذا المسجد، فالدولة الإسلامية يجوز لها هدم مسجد وإزالته حتى وإن كان مأذون فيه وبُني بإذن الدولة ومالك الأرض، لأجل ضرورة ومصلحة عامة، كما تم ذكره، وهذا ما هو مقرر ومعتمد في كتب السياسة الشرعية والفقه الإسلامي السني، أما فقه الخوارج وفقه "التأسلم السياسى" هو استغلال سياسى للإسلام للوصول إلى أغراض معينة، وقد ظهر هذا الفقه الشعبوي الإيديولوجي عصر جماعة الخوارج، واستمر عبر تاريخ الإسلام إلى يوم الناس هذا مع عصر جماعة داعش الإرهابية؛ لكن مما هو معروف في تاريخ الإسلام أن "التأسلم السياسى" فشل فى كل تجاربه بين الماضى والحاضر، وتبقى فكرة الدولة الوطنية الحديثة بمؤسساتها الدينية والثقافية والاجتماعية والسياسية هي الناجحة، ومن خلالها نحمي وطننا وديننا وأنفسنا، وكل توظيف للإسلام للوصول إلى أغراض سياسوية مصيره الفشل، يقول سبحانه: "فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض " .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.