شبان نهضة الزمامرة يتأهلون الى نصف نهاية بطولة الشبان لمواجهة المنتصر في مباراة الوداد ضد الجيش    أكثر من نصف اللاجئين في المغرب سوريون وتكلفة هجرتهم هي الأغلى    طقس الثلاثاء..أجواء ممطرة في مناطق من المملكة    "المخطط المعدني" يقوي موقع المغرب في التفاوض الإستراتيجي مع الخارج    العدوي وجهاً لوجه مع إدريس جطو    وزارة التعليم تعلن عن تمديد فترة الترشيح للأقسام التحضيرية    تركيا تعلن إلغاء حظر التجول وعودة الحياة الطبيعية بدءا من فاتح يوليوز    تفاصيل صفقة أسلحة باعتها إسبانيا للمغرب بقيمة 12 مليون أورو    تنظيمات نقابية ومهنية تدعو الحكومة إلى توفير خدمات صحية ذات جودة لكل المغاربة    يورو 2020..النمسا تتأهل إلى الدور ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخها    رحيمي يكذب تصريحات انضمامه للأهلي المصري ويؤكد: تركيزي مع الرجاء وديما راجا    مجلس الحكومة يتدارس الخميس المقبل مشروع مرسوم يتعلق بدروس دعم التربوي    رغم الأزمة المتواصلة.. حدث كبير يجمع المغرب والجزائر بداية الشهر القادم    القرض الفلاحي خدا اعتماد أول هيئة متخصصة فالتوظيف الجماعي العقاري    وزارة مغاربة الخارج ترفع من مستوى يقظتها من المواكبة الإدارية لأفراد الجالية    برنامج "مدارات" يستعيد مشاهد من التجربة الشعرية للشاعر الراحل إدريس الجاي    متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر يحتضن معرض "دولاكروا"    عدد الملقحين بالكامل بالمملكة يفوق ثمانية ملايين و300 ألف    وزارة الصحة تنبه الى خطورة عدم التقيد بالتدابير الوقائية الخاصة ب(كوفيد-19)    "لارام" تعلن عن بيع جميع تذاكرها في وقت قياسي    إعلان مهم من "أونسا" حول الاستعداد لعيد الأضحى 1442    ندوة بطنجة تلامس المشاريع الزرقاء ودورها في حماية الثروات البحرية بمنطقة الشمال    غلوبال فينانس : التجاري وفا بنك ضمن أفضل مختبرات الابتكار المالي في العالم    المغرب يتوج بطلا للعرب للمرة الثامنة في عربية ألعاب القوى بتونس    وزارة الثقافة تستعد لتنظيم ملتقى الأندلسيات بشفشاون نهاية الأسبوع الجاري    كلية الناظور...الطالبة الباحثة إكرام الصبابي تنال دبلوم الماستر في قانون العقار والتعمير    رسميا البنزرتي يكشف عن لائحة الوداد ضد نهضة بركان    ممثل المفوضية الأممية السامية للاجئين: المغرب يتموقع بصفته "بلدا مرجعا" على الساحة الدولية في مجال استقبال اللاجئين    الداكي للنيابات العامة: تصداو بصرامة لكل مخالفات التسجيل ف اللوائح الإنتخابية    ديمبيلي قد يغيب ل 3 أشهر أو أكثر.. إصابته "تبعثر حسابات" إدارة برشلونة!    العلمي يدعو إلى استهلاك المنتوجات المحلية ويبشر المهنيين بالتغطية الصحية    خبير سياسي : الموقف الإسباني الجديد يكشف فشل مدريد في تحقيق استراتيجيتها    نقل سليمان الريسوني إلى قسم الإنعاش بمستشفى ابن رشد    الرئيس الإيراني الجديد يرفض إجراء "مفاوضات من أجل المفاوضات" حول الملف النووي    realme تطلق بالمغرب هاتفين ذكيين ومبتكرين بتصميم عصري    قبل مواجهة نهضة بركان… الوداد يستعيد نجمه    هل تعاقب الأسرة التعليمية مرشحي "البيجيدي" في الانتخابات التشريعية؟    انتكاسة لليمين المتطرف في الانتخابات المحلية الفرنسية    اختطاف كونطابل بالدارالبيضاء و مطالبة عائلته بدفع فدية    وصول شحنة جديدة .. والمواطنون الذين تعذر تلقيحهم مدعون لتلقي الجرعة الأولى    مدرب بيراميدز يتشبت بحلم التأهل من الدار البيضاء    لغز إلغاء لقاء بين وفد حماس وابن كيران في بيته    مخيف.. ظهور طفرة جديدة لفيروس كورونا المستجد بهذه الدولة    الإعلان عن موعد انعقاد الدورة الثامنة من "مهرجان أيام فلسطين السينمائية"    نحن نتاج لعوالم باطنية خفية ! ..    السنوار يُفصح عن نتائج لقاء قيادة حماس بممثل الأمم المتحدة    حملة لتعبئة الكفاءات من أصل مغربي في بلجيكا للاستثمار في بلدها    نسبة النجاح بالبكالوريا لهذه السنة وصلت ل68,43 بالمائة    الصين تتجاوز عتبة مليار جرعة من لقاحات كوفيد-19 المعطاة لسكانها    أغلق الحدود الجزائرية.. ماذا وراء تمرد حفتر في ليبيا؟    مندوبية السجون تنفي دخول سجين في إضراب عن الطعام    البحر الأحمر السينمائى يطلق صندوقا ب10 ملايين دولار لدعم المخرجين الأفارقة    لطفى بوشناق وسعاد ماسى وأوم المغربية يحيون حفلات مهرجان قرطاج الدولى    فنانون مغاربة يخلدون اليوم العالمي للموسيقى في ظل تداعيات كورونا    غيلان الدمشقِي    آفاق علم التوحيد وتشعب مجالاته المعرفية    "شيخ العابدين والزاهدين" .. وفاة أشهر الملازمين للحرم النبوي الشريف عن 107 أعوام    السعودية تستبعد العم والخال من محارم المرأة في الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كلمة حق يراد بها باطل
نشر في بريس تطوان يوم 16 - 04 - 2021


ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه..
كلمة حق يراد بها باطل
قال تعالى في كتابه العزيز "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ..". هذه الآية الكريمة تتردد بكثرة هذه الأيام في مملكتنا المغربية على ألسنة بعض الناس وخصوصا أصحاب توجهات "التأسلم السياسي" الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ويتهمون الدولة بالمروق عن الدين وبأنها تمنع مساجد الله تعالى أن يذكر فيها إسمه، مع أن الدولة نفسها تقوم ببناء العشرات من المساجد من كل سنة، وهي الساهرة على الآلاف المؤلفة منها والمنتشرة بكثرة في ربوع مملكتنا، ولا تنطبق عليها هذه الآية الكريمة أبدا؛ لكن مدرسة الخوارج والتي مازالت حية ترزق بيننا من أبرز سمات أصحابها الواردة في النصوص الشرعية أنهم يقتلون أهل الإسلام، ويدَعون أهل الأوثان، وأنهم يعمدون إلى آيات نزلت في الكفار فيجعلونها في المؤمنين، وأنهم حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم..فهذه الآية الكريمة التي يستشهدون بها نزلت في شأن الرومانيين الذين غزوا بيت المقدس وخربوه، ويرى بعض المفسرين أنها نزلت في كفار قريش حين منعوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يدخل المسجد الحرام عام الحديبية، فهذا التحريف المتعمد للآية الكريمة من قبل هؤلاء خرج يوم أمس بالمملكة المغربية الشريفة العشرات من الشباب في تظاهرات ومسيرات وفي مدن مغربية مختلفة لمطالبة السلطات بفتح المساجد، مرددين عددا من الشعارات من قبيل "الشعب يريد صلاة التراويح"... مع أن أهل العلم والفقه والأصول والسياسة الشرعية يعلمون علم اليقين أن الدولة الإسلامية وأهل الحل والعقد فيها من حقهم إغلاق المساجد إذا كان هناك مسوغ وضرورة كجائحة كورونا مثلا، وهو أمر لا يخالف مقاصد ديننا الإسلامي الحنيف ولا قواعد المذهب المالكي المعتمد في المملكة المغربية الشريفة؛ بحيث تقرر إذا كان هناك وباء أو جائحة ما، يقدم حفظ النفوس على العبادات، وفي هذا السياق يقول محمد بن علي بن حسين مفتي المالكية بمكة المكرمة في عصره في "تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية" ".. ومنها: تقديم صَوْن النفوس والأعضاء والمنافع على العبادات؛ فيُقَدَّم إنقاذُ الغريق والحريقِ ونحوِهِم..". فالفقه الإسلامي له أهله، أما أصحاب التيارات الدينية المؤدلجة، لا فقه لهم، ولا يتقنون أي علم من علوم الدين؛ بل يتقنون بجدارة واستحقاق فقه الكراهية والتحريض وصناعة الفتن بين المسلمين! كما أن الدولة كذلك من حقها هدم بعض المساجد إذا كانت المصلحة العامة تقتضي ذلك، أو إذا وجد مسجد وبُني دون إذن صاحب الملك فإن هذا يُسمى مسجد بُني على أرض مُغتصبة والعلماء يحرمون بالاتفاق الصلاة في هذا المسجد، فالدولة الإسلامية يجوز لها هدم مسجد وإزالته حتى وإن كان مأذون فيه وبُني بإذن الدولة ومالك الأرض، لأجل ضرورة ومصلحة عامة، كما تم ذكره، وهذا ما هو مقرر ومعتمد في كتب السياسة الشرعية والفقه الإسلامي السني، أما فقه الخوارج وفقه "التأسلم السياسى" هو استغلال سياسى للإسلام للوصول إلى أغراض معينة، وقد ظهر هذا الفقه الشعبوي الإيديولوجي عصر جماعة الخوارج، واستمر عبر تاريخ الإسلام إلى يوم الناس هذا مع عصر جماعة داعش الإرهابية؛ لكن مما هو معروف في تاريخ الإسلام أن "التأسلم السياسى" فشل فى كل تجاربه بين الماضى والحاضر، وتبقى فكرة الدولة الوطنية الحديثة بمؤسساتها الدينية والثقافية والاجتماعية والسياسية هي الناجحة، ومن خلالها نحمي وطننا وديننا وأنفسنا، وكل توظيف للإسلام للوصول إلى أغراض سياسوية مصيره الفشل، يقول سبحانه: "فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض " .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.