اللهم مراتي غضبانا، ولا يما فقصانا: أي إني أتحمل وأصبر على غضب زوجتي، ولكني لا أطيق إغضاب والدني. يقوله الشخص البار الذي يحافظ على رضى والديه، ولو كان في ذلك غضب زوجته. والحق أن الزوجة الصالحة هي التي تفضل راحة والدة زوجها على راحة نفسها، لأن ذلك من البرور والإحسان، الذي به يملك قلب الإنسان. والزوجة – مهما كان الحال – لا يعدم زوجها من الوسائل المادية والأدبية، ما يرضيها به ويسليها وينسيها الغضب وما تسبب عنه الغضب، أما الوالدان، فإرضاؤهما بعد إغضابهما ليس من السهولة بمكان. والغضبانة هي التي وصل استياؤها لدرجة الحنق، أما الفقصانة فهي من (الفقصة)، وهي دون درجة الغضب كما في فقه اللغة الدارجة. اللهم ن هذا منكر: اللهم إن هذا منكر. العوام يقولون، اللهمن هذا منكر، وهي كلمة تقال في الغالب على سبيل الاحتجاج، عندما يقع ظلم أو تعدي أو شيء لا يرضاه الناس، لأنه مخالف للدين أو للمروءة، أو مناف للعدل والإنصاف. وبعضهم يزيد على ذلك قوله: ولا قدينا على تغيارو، وبعضهم يقول: اللهمن هذا منكر، ف القايلا والنهار. اللهم نندم على السكوت، ولا نندم على الكلام: لأن أندم على سكوتي، أفضل من أن أندم على كلامي. يقال عندما يكون الموقف حرجا، ويكون المرء فيه مترددا بين أن يسكت وأن يتكلم، فيفضل سكوته على كلامه، ما دامت نتيجة ذلك الكلام وذلك السكوت مجهولة، لأن السكوت فيه السلامة، والكلام قد تعقبه الندامة، وقلما يندم الإنسان على سكوت. العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية للمؤلف: محمد داود تحقيق: حسناء محمد داود منشورات باب الحكمة (بريس تطوان) يتبع...