أطلق فاعلون ونشطاء في مجال البيئة نداء استغاثة عاجل لحماية المنظومة البحرية بساحل المضيق ومنع مظاهر "التسيب" التي يعرفها ميناء المدينة وخاصة ما يتعلق بتنظيم عمليات الصيد الساحلي وترويج الأسماك. وقال محمد بنعلي ناشط حقوقي وفاعل في مجال البيئة إن ما يعيشه ساحل مدينة المضيق ينذر بوقوع كارثة بيئية تهدد الثروة السمكية، مسجلا غياب المراقبة وأليات الضبط والزجر للمخالفين خلال عمليات الصيد. وقال بنعلي إن عملية الصيد التي يقوم بها مجموعة من أصحاب المراكب تتنافى تماما مع القواعد العلمية والمعايير البيئية المعتمدة، وهو ما ينذر بحلول كارثة في الفترة المقبلة. وقال بنعلي إن اعتماد مراكب الصيد على طريقة "الصيد بالجر" وعدم احترام الراحة البيولوجية للأسماك وعدم التقيد بالمعايير العلمية المرتبطة بفترات توالد الأسماك أدى خلال الفترة الماضية إلى "انقراض" مجموعة من أنواع الأسماك التي كانت إلى وقت قريب تشكل علامة مميزة لساحل مدينة المضيق وجنوب البحر الأبيض المتوسط بشكل عام، داعيا في هذا الإطار إلى إقرار حزمة تدابير عاجلة لحماية ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان. وشدد الفاعل الحقوقي في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المضيق في تصريح عبر شريط فيديو بحسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك على أن الضغط الذي تمارسه بعض لوبيات الصيد البحري بالمنطقة يمنع التقيد بالراحة البيولوجية للأسماك، داعيا في هذا الإطار إلى وقفة تأمل عاجلة قصد ضمان استدامة الثروة السمكية في المستقبل. ودعا المتحدث إلى ضرورة التفكير في إجراءات عاجلة تضمن بالدرجة الأولى منع عمليات الصيد قرب الساحل وتوجيه المراكب نحو أعالي البحار والحرص على تنزيل إجراءات مستعجلة تروم احترام الراحة البيولوجية ومنع عمليات الصيد باستعمال معدات الجر التي تقضي بشكل كامل على الأسماك الصغيرة خلال فترة التوالد. يذكر أن فعاليات سياسية وجمعوية بمدينة المضيق سبق أن دقت ناقوس الخطر لما يتعرض له ساحل المضيقالفنيدق من تهديد يمس الثروة السمكية وخاصة تعريض الساحل للتلوث واستعمال مراكب الصيد لطرق عشوائية وغير قانونية فضلا عن "تغول" لوبيات الصيد الساحلي وسعيها نحو الاحتكار وتحقيق الربح بعيدا عن أي وازع تجاه المنظومة البيئية المحلية.