قامت مؤسسة الجنائز "القدر" بترحيل جثمان الشاب التطواني محمد حشلوفي إلى مسقط رأسه، بعد أن لفظ أنفاسه الأخيرة غرقا أثناء محاولته السباحة نحو مدينة سبتة، ليلة 14 غشت الجاري. وحسب صحيفة "ألفارو" المحلية، فقد عُثر على جثمان الهالك بمنطقة فونتي كابايو، وهو يحمل عوامة صغيرة على أحد ذراعيه، عالقاً في شباك مصيدة تقليدية للأسماك. وقد تولت عناصر الحرس المدني الإسباني نقله إلى قاعدة الخدمة البحرية، حيث تبيّن أنه توفي قبل ساعات قليلة، متأثراً بالتعب وشدة برودة المياه. الليلة التي قرر فيها محمد، البالغ من العمر 20 سنة فقط، خوض مغامرة العبور، تزامنت مع أجواء ضبابية كثيفة. وتشير معطيات رسمية إلى أن الحرس المدني رصد خلال تلك الليلة أكثر من 200 محاولة تسلل نحو سبتة عبر البحر، انطلاقا من السواحل المغربية، فيما فُقد أثر عدد من السباحين وسط الموج والتيارات البحرية. الحادثة خلفت حزنا عميقا بين ذوي الضحية ومعارفه بمدينة تطوان، وأعادت إلى الواجهة مأساة شباب يغامرون بحياتهم في رحلات محفوفة بالمخاطر بحثا عن مستقبل أفضل.