توصلت الجريدة بنسخة من البيان الختامي للمؤتمر الوطني الثاني للنقابة الوطنية لمجموعة العمران ننشره كما وصلنا : انعقد بتوفيق من الله يوم الجمعة 23 يناير2015 المؤتمر الوطني الثاني للنقابة الوطنية لمجموعة العمران المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للسكنى وسياسة المدينة تحت شعار " الموارد البشرية أساس التنمية العمرانية". وقد شكل هذا المؤتمر الذي جمع المؤتمرين من مختلف شركات المجموعة، مناسبة للإشادة بما تحقق وتوجيه النقد والنقد الذاتي بخصوص ما لم يتحقق، كما شكل محطة لتعزيز وحدة مناضلي النقابة باعتبارها المعبر والمدافع الأمين عن طموحاتهم ومطالبهم المشروعة، ومناسبة لترسيخ الديمقراطية الداخلية للنقابة والالتزام بثوابت وتوجهات الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب. وقد افتتح هذا المؤتمر بكلمة للأخ عبد الصمد مريمي نائب الكاتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذي ثمن التزام النقابة بعقد مؤتمرها في التاريخ المحدد له مؤكدا على أن هذا الالتزام يمثل جزءا من عقيدة ومبادئ المنظمة وأساس مصداقيتها. كما ركز في كلمته على شعار المؤتمر" الموارد البشرية أساس التنمية العمرانية" مبرزا مركزية المورد البشري في عملية الإنتاج وتطويره شريطة توفر العديد من الشروط، أهمها الرضى النفسي والإحساس بالاستقرار الذي يعد لازمة ومحفزا لتطوير الإنتاج والمردودية، كما طرح الضرورة الملحة في الظرف الراهن تحديدا لإعادة تركيب العلاقة بين الإدارة والنقابة من الطرفين، تلك العلاقة التي اتجهت إلى مسار غير صحيح وغير صحي مبني على الصراع، حيث صارت تقوم من جانب الإدارة على أساس تركيع النقابي واضطهاده أو تدجينه ومن جانب النقابة تقوم على السعي لتركيع الإدارة والاستبداد بها. هذه العلاقة التي لم يعد مستساغا أن تستمر في ظل المناخ السياسي والدستوري والحقوقي السائد في الظرف الراهن. إن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والتنظيمات المنضوية تحت لوائه، التي يؤطرها الشعار الأساسي " الحقوق بعدالة والواجبات بأمانة" لم يسع أبدا إلى تركيع الإدارة، بل كان ولازال يدافع عن إعادة تركيب العلاقة بالإدارة على أساس الشراكة الفعالة كما أنه لم يسع إلى الكبر بحجم الجماهير بل بمدى التشبث بالمبادئ والالتزام بها. أما كلمة الأخ عبد العالي محمودي الكاتب العام للجامعة الوطنية للسكنى والتعمير وسياسة المدينة، فقد استهلها بالصعوبات التي واجهها المكتب المنتهية ولايته، والذي ووجه برفض ممنهج للحوار من طرف الإدارة الجماعية بالخصوص تحت ذريعة مسألة التمثيلية في الوقت الذي تم فيه توقيع اتفاقية جماعية مع نقابة بعينها بناء على معطيات مغلوطة، والحقيقة أن جميع النقابات لم تحصل على التمثيلية المطلوبة قانونيا بهذا الخصوص، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام ويستدعي من الإدارة التزام الحياد والوقوف على نفس المسافة من جميع النقابات، كما ذكر بمختلف التحديات المطروحة على المكتب المقبل خلال فترة ولايته والحفاظ على المكتسبات وتحقيق مزيد من المطالب واستكمال الهيكلة التنظيمية للنقابة. وبعد تقديم التقريرين الأدبي والمالي والتصويت عليهما، باشر المؤتمر أشغال انتخاب المكتب الجديد بتلاوة المقرر التنظيمي الخاص بالعملية الانتخابية كما تمت الموافقة عليه من طرف المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، حيث أسفرت النتائج عما يلي: انتخاب السيد فتحي بن عبد الله كاتبا عاما للنقابة؛ انتخاب السيد مولاي عبد الحميد بنعلي والسيد لحسن أوناصر نائبين للكاتب العام، كما تم التصويت بالإجماع على باقي أعضاء المكتب الوطني. وفي الأخير، فإن المؤتمر الوطني وهو يستحضر الوضعية العامة التي أصبحت تعيشها مجموعة العمران كمؤسسة استراتيجيه تلعب دورا حيويا في النسيج الاقتصادي ويلح على ضرورة إرساء مبادىء الحكامة الجيدة في تدبيرها كما يلح على ضرورة تحسين أوضاع شغيلتها وظروف عملها مع الحفاظ على مكتسباتها، وتأسيس علاقة جديدة مع نقابتنا على أساس الحوار والاحترام التام للحريات النقابية التي يكفلها القانون، وما تتطلبه المرحلة من تعبئة شاملة وعمل وحدوي في إطار ثوابت وتوجهات الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، فإنه : - يحيي الجامعة الوطنية للسكنى وسياسة المدينة على الجهود التي بذلتها من أجل مواكبة النقابة الوطنية لمجموعة العمران في جميع المحطات النضالية؛- يدعو الإدارة الجماعية للمجموعة وإدارات الشركات الفرعية لإعادة تركيب العلاقة بينها وبين النقابة على أسس سليمة قوامها التزام الحياد، احترام الحريات النقابية، التعامل مع النقابة كشريك حقيقي وتجنب كل أشكال تمييع العمل النقابي؛ - يدعو الإدارة الجماعية للمجموعة وإدارات الشركات الفرعية إلى مواصلة الحوار الجاد مع نقابتنا لكونه السبيل الأوحد لإيجاد حلول سريعة لكل الإشكالات الاجتماعية والقانونية والنقابية العالقة؛- يؤكد الاستعداد الدائم لنقابتنا لبناء وتطوير علاقات التعاون مع الإدارة الجماعية وإدارات الشركات الفرعية من أجل فض مختلف المشاكل.