أكثر من 20 ألف توقيع على عريضة تطالب بالعودة إلى الساعة القانونية والحملة تعلن خطوات جديدة    مجلس المنافسة يحذر من بطء الترخيص للأدوية ويدعو لتسريع وصولها إلى المرضى            كمين أمني يسقط بارون مبحوث عنه بأكثر من 10 مذكرات توقيف ضواحي الناظور    مقتل شخص بسقوط شظايا في أبوظبي    نيمار خارج حسابات البرازيل في وديتي فرنسا وكرواتيا        إسرائيل تعلن مقتل المسؤول الإيراني البارز علي لاريجاني    أحكام ابتدائية بالسمارة تقضي بسنة سجناً نافذاً في حق كاتب فرع فدرالية اليسار وشهرين لثمانية آخرين على خلفية وقفة احتجاجية        كيوسك الثلاثاء | إطلاق برنامج إدماج لدعم 30 ألف من الشباب غير الحاصلين على شهادات    توقعات أحوال الطقس اليوم الثلاثاء بالمغرب    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    استهداف لاريجاني في غارات إسرائيلية    هجمات إيرانية جديدة على الإمارات والعراق وإسرائيل تقصف طهران وبيروت        لكريني: الدول العربية مطالبة باستثمار الإمكانيات في التكتل أمام التحديات    نزار بركة يقود لقاء تواصليا بشفشاون لتعزيز التعبئة الحزبية استعدادا للاستحقاقات البرلمانية المقبلة    تعليق جميع الرحلات الجوية بمطار برلين يوم الأربعاء بسبب إضراب    التنسيق النقابي بالحسيمة يقرر التصعيد احتجاجاً على اختلالات التدبير وتدهور العرض الصحي    إرسموكن: جمعية بورجيلات للتنمية والتعاون تحتفي بليلة القدر المباركة بفقرات دينية متنوعة    نيران صديقة بأغلبية جماعة تطوان تخلق ترشيحات وهمية لإسقاط "تحالف البكوري"        أمير المؤمنين يترأس بالقصر الملكي بالرباط حفلا دينيا إحياء لليلة القدر        أمير المؤمنين يترأس بالقصر الملكي بالرباط حفلا دينيا إحياء لليلة القدر المباركة    تداولات إغلاق البورصة بلون الأخضر    رخصة "مقهى" تتحول إلى مخبزة تعجّ بالصراصير بطنجة... مخالفات خطيرة تجر أصحاب محلات إلى القضاء    المنتخبون واحتقار المسرح    تقديم "حدائق درب مولاي الشريف"    إعلام عبري: سقوط شظايا صاروخية قرب الكنيست ومكتب نتنياهو بالقدس    غلاء المحروقات يعيد طرح التساؤلات حول المخزون الاحتياطي ومعايير تغيير السعر    فيلم "معركة تلو الأخرى" لبول توماس أندرسون يتصدر جوائز الأوسكار لعام 2026    حصري: الثقافة المغربية تحل ضيف شرف على معرض الكتاب في المكسيك    شظايا ‬الحرب ‬الأمريكية ‬الإسرائيلية ‬على ‬إيران ‬تصل ‬المغرب ‬بزيادات ‬في ‬أسعار ‬المحروقات    دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.. ريال مدريد يستعيد خدمات بيلينغهام وكاريراس إضافة لمبابي    المغرب التطواني يحافظ على صدارة القسم الثاني ووداد تمارة يواصل المطاردة    894 ألف منصب شغل مباشر في قطاع السياحة سنة 2025 (وزارة)    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    "لا كورونيا" تنسحب من استضافة كأس العالم 2030    ترامب يطلب مساعدة 7 دول في تأمين مضيق هرمز    خوان لابورتا يكتسح الانتخابات ويواصل قيادة برشلونة حتى 2031    إيران تؤكد الاستعداد للمضي في الحرب    تقدم حزب "فرنسا الأبية" اليساري في الانتخابات البلدية بفرنسا يبعث إشارات سياسية مبكرة نحو رئاسيات 2027    تعادل إيجابي يحسم مواجهة الوداد وأولمبيك آسفي في ذهاب ربع نهائي "الكاف"    رحيل صاحب «الوعي الأخلاقي» .. هابرماس.. آخر الكبار الذين حملوا إرث مدرسة فرانكفورت النقدية    القائمة الكاملة للمرشحين لجوائز الأوسكار 2026    لشبونة.. معرض "ذاكرات حية" لإيمان كمال الإدريسي انغماس في ذاكرة المرأة الإفريقية    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح        لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القوام الايستمولوجي لجمالية التلقي 2/5

في المقال الافتتاحي الأول، رمنا التعريف بحمالية التلقي باعتبارها نظرية حوارية سجالية مؤسسة على خلفية الاحتواء والتجاوز من خلال اعادة الاعتبار لذلك المحفل المقصي والمنسي في المصادر المعرفية الكلاسيكية (محفل القارئ)،على أساس استيعاب وتمثثل التراث الشكلاني والبنيوي(جماعة براك)، والمدرسة الماركسية بمختلف اتجاهاتها وأدبياتها،والخطاب السيميائي بمختلف روافده( رولان بارت،امبرطو ايكو)،والقوالب المعرفية التأويلية، اذ كان لمقولات . 1 هانس جورج كادامير الهيرمينوطيقية، واجتهادات هوسرل وانكاردن وقع كبير وسلطة معرفية على توجهات ياوس التأويلية والحصيلة ،تأسيس المرجعية النقدية الألمانية(مدرسة كونستانس) لابدال منهجي جديد قائم على تاريخ التلقي في اطار علاقة الأدب بالتاريخ ،والعلاقة المفترضة بين النص والقارئ بوصف ادراك المعنى نتاج اندماج ظرفي بين القطب الفني والقطب الجمالي يقول ستاروبانسكي في تقديمه لكتاب ياوس الموسوم ب ( من أجل جمالية التلقي) : إن طريقة ياوس في الكتابة تقوم على الحوار ، فهو لا يعتمد النقل والتسليم بما هو موجود، كما لا يتبنى نسقا مغلقا يتجاهل جهود الآخرين ، بل قد يصل الحوار ، عنده ، إلى حد المساجلة، فيحرص على المحاسبة والمناقشة المستفيضة. وهو يحاور نفسه أيضا ، يصلحها ويتجاوز أطرافا منها 2
هذه الورقة الثانية تسعى الى تشريح مشروع ياوس النقدي من منطلق ضبط توقعات القارئ في أفق ادراك معنى التجربة الجمالية، على اعتبار أن هذا الناقد الألماني اهتم، بشكل خاص، بعلاقة دلالة النص الأدبي بالمتلقي لاشتغاله بالعلاقة الموجودة بين الأدب والتاريخ ،ورغبته الأكيدة في تخليص الأدب الألماني من الخطاب الكهنوتي للجبرية المذهبية لتقاليد ماركس وتقاليد الشكلية الروسية، وتوحيد تاريخ النص وجمالياته من خلال ذخيرة معرفية ومفاهبيمية :فبالاضافة الى اشتغال ياوس على مفاهيم تاريخ الادب و أفق التوقع ،اهتم بأطر مرجعية أخرى من قبيل :تغيير الأفق والمسافة الجمالية بوصفها ذلك التفاوت الحاصل بين أفق التوقع والعمل الأدبي حيث يقول: اذا كنا ندعو المسافة الجمالية المسافة الفاصلة بين الانتظار الموجود سلفا، والعمل الجديد حيث يمكن للتلقي أن يؤدي الى تغيير الأفق بالتعارض الموجود مع التجارب المعهودة ،أو يجعل التجارب الأخرى المعبر عنها لأول مرة تنفذ الى الوعي،فان هذا الفارق الجمالي المستخلص من ردود فعل الجمهور وأحكام النقد (نجاح مباشر،رفض وصراع،تصديق الأفراد أو فهم مبكر أو متأخر)يمكن أن يصبح 3.مقياسا للتحليل التاريخي
ومن هذا المنطلق نستنتج أننا أمام أفقين أساسيين:أفق النص وأفق القارئ ،وما يمنح قيمة جمالية لأي عمل أدبي هو تتبع ورصد ردود أفعال القراء ازاء مدونة نصية معينة ،بدءا من القارئ الأول، مرورا بردود أفعال القراء المتعاقبين تاريخيا ،وصولا الى القارئ الجديد(هنا والان)، على أساس أن قراء أي انتاج نصي تختلف من قارئ الى اخر تبعا للسياق التاريخي والمعطيات الثقافية والسوسيولوجية والاستعدادات النفسية والمناخية والعائلية كما يذهب اليه روبرت اسكاربيت أحد رواد القراءة السوسيولوجية،والأدهى من ذلك، فكل مشروع قراءة يختلف حسب القارئ الواحد ،ومن هنا ،سئل الناقد المبدع الايطالي امبرتو ايكو وقد انتهى من تسويد قصيدة شعرية:ماذا تقصد؟فأجاب:لما كنت اكتبها كنت واعيا بأكوانها الدلالية،أما وقد انتهيت من كتابتها فقد انتقل المعنى( المعاني بصيغة الجمع) من بطن المبدع الى بطن النتلقي(المتلقيين)،الشيئ الذي يفسر تاريخية العمل وحداثته ويتجاوز المعنى الجاهز والمغلق لكل عمل أدبي، ويؤكد .انفتاحه وسيرورته التأويلية المتجددةوالمتراكمة تاريخيا
تأسيسا على ما سبق فتغير الأفق يسهم في اعادة بناء الأفق وتشكيله مما يعطي توافقا جديدا بين أفق توقع العمل الأدبي وأفق توقع السياق والسنن الثقافي يقول ياوس: ان اعادة بناء أفق الانتظارمرحلة معينة من التاريخ الأدبي كلما ظهر فيها عمل أدبي يتلقى،ويسمح كذلك بطرح الأسئلة التي يجيب عنها العمل، كما يمكن من كشف المعايير الجمالية لقارئ تلك المرحلة أي الكيفية التي تلقى بها العمل ويفهم من طرف قارئ زمنه()نكشف بوضوح الفرق الهرمينوطيقي بين الحاضر والماضي 4.وعي العمل ومن هنا نفهم تاريخية تلقيه الذي يقيم العلاقات بين الأفقين

.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.