إختار حزب التقدم والإشتراكية الخروج عن المعهود خلال الإنتخابات التشريعية المزمع تنظيمها يوم السابع من أكتوبر المقبل، وذلك عبر ترشيحه لسيدة على رأس لائحته بعمالة طنجةأصيلة، مخالفا بذلك الأحزاب الأخرى التي قامت بترشيح وجوه ذكورية سيرا على منوال الإستحقاقات السابقة. وحسب مصادر من داخل حزب "الكتاب"، فإن الأمر يتعلق بغزلان المعموري، الأستاذة الجامعية والمسؤولة عن التواصل داخل حزب التقدم والاشتراكية بالإضافة إلى شغلها منصب عضوة داخل المكتب السياسي لذات الهيئة، وذلك بتوافق أغلب أعضاء الحزب بشكل رسمي. وأكدت ذات المصادر أن العموري، أستاذة التواصل بالمدرسة العليا للتجارة والتسيير، تم إختيارها بناء على مسارها النضالي الطويل داخل صفوف الحزب، تدرجت فيه على مجموعة من المستويات محلية ثم وطنية، قبل أن تنتخب عضوة داخل المكتب السياسي لهذا الحزب اليساري. وكانت مجموعة من المنابر الإعلامية، قد أكدت في وقت سابق ترشيح العموري في اللائحة الوطنية للنساء، إلا أن المرتبة التي وضعت فيها لم تكن بالواعدة، وهو الأمر الذي دفع الحزب إلى وضعها على رأس لائحة طنجةأصيلة لكي تضمن تنافسية على مقعد البرلمان، خصوصا أنها السيدة الوحيدة المتواجدة في رأس هرم اللوائح الإنتخابية لمرشحي الأحزاب السياسية بالمنطقة. ويدخل حزب التقدم والاشتراكية غمار أول انتخابات تشريعية في ظل الدستور الجديد لانتخاب أعضاء مجلس النواب الجديد ببرنامج اقتصادي واجتماعي وثقافي متكامل، يتضمن 5 توجهات أساسية و15 التزاما واضحا و100 إجراء. وحسب قيادة الحزب، فإن هذا البرنامج يستلهم من أدبيات وتراكمات الحزب ومن مرجعيته الإيديولوجية اليسارية، التي تخضع باستمرار للتحيين والتجديد، وأيضا من البرنامج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي صادق عليه المؤتمر الوطني الأخير. كما أن الحزب يلتزم بتحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام، من خلال تحقيق نسبة نمو تفوق 6 في المائة، مشيرا إلى أن الاقتصاد الوطني حقق خلال السنوات الأخيرة معدل نمو مهم يصل إلى ما بين 4 إلى 4.5 في المائة.