تقرير اخباري: كيف ستوازن حكومة "الأحرار" بين دفاعها عن مصالح الرأسمال ومواجهة الأزمات الاجتماعية؟    ميركل.. البروتستانتية التي كسّرت هيمنة الرجال الكاثوليك ل 16 عاما على حكم ألمانيا تستعد لوداع السياسة    طقس الاثنين.. توقع أجواء حارة بأغلب مناطق المملكة    مديرية إقليم خريبكة تواصل لقاءاتها التواصلية مع مختلف الفاعلين التربويين    تجهيزات طبية عالية التقانة بالمركز الدولي لعلاج الاورام الجديدة بالمستشفى الخاص اكديطال    ميادة الحناوي ترد على خبر إصابتها بالزهايمر    قال إن المملكة تحت قيادة جلالة الملك، لطالما برهنت عن حس ابتكاري في معالجة قضية الطاقة بوريطة: المغرب يطمح لأن يصبح فاعلا رئيسيا في إنتاج الهيدروجين الأخضر    آيسلندا: إعادة الفرز تظهر عدم فوز النساء بأغلبية البرلمان    أفغانستان تحت حكم طالبان: الحركة تمنع الحلاقين من تشذيب اللحى    المغرب يتسلم طلبية أولى من طائرات «بيرقدار تي بي 2» التركية    إصابة عضلية تهدد مشاركة النصيري مع المنتخب الوطني    أولمبيك خريبكة يحقق فوزه الأول بعد العودة إلى قسم الصفوة    المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين تحتفي بالأبطال البارالمبيين    البطل التاريخي في السومو هاكوهو يقرر الاعتزال    سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المغربية يقيم حفلاً افتراضيا بمناسبة اليوم الوطني السعودي ال (91)    كنزة الغالي تندد بالوضعية المزرية السائدة بمخيمات تندوف أمام أكاديميين شيليين    التحديات التي ستواجه ستافان دي ميستورا    إحباط محاولة تهريب أزيد من 106 ألف أورو بميناء طنجة المتوسط    خريبكة.. ندوة حول «الرياضيات وعلوم البيانات»    تارودانت.. مواكبة المشاريع الشخصية للمتعلمين    الداخلة.. عودة تدريجية لأنشطة المطار    «أمينوكس» و«بيغ» يطرحان كليب «العائلة»    ترشيح الممثلة المصرية منة شلبي لجائزة «الإيمي» العالمية    حماس تتوعد إسرائيل: دماء شهداء الضفة "لن تذهب هدرا"    طالبان: مطار كابل "جاهز" للرحلات الدولية    بالفيديو.. سقوط شابة من مبنى على سقف سيارة    المغرب بعقد صفقة عسكرية مع وزارة الدفاع الأمريكية للحصول على صواريخ مدمرة.    خلال ساعات.. إيقاف خرائط غوغل وبريد "جيميل" ويوتيوب على ملايين الهواتف القديمة    مشروع ب 180 مليون لمواجهة مشكل الفيضانات بميناء الحسيمة    قبل مواجهتي كأس الكاف.. الجيش وبركان يخرجان بتعادل إيجابي من الرباط    الركراكي بعد الانتصار على حسنية أكادير: "حنا كانربيو الفراقي"- فيديو    من "حلم" رئيس مقاطعة طنجة المدينة إلى "أرنب السباق"..هل ينجح نجل "الشرقاوي" في حفظ ماء الوجه؟    مدرب البرازيل لكرة الصالات يشيد بالدكيك والمنتخب المغربي- صورة    هذا موعد انطلاق الحملة الدعائية لانتخاب أعضاء مجلس المستشارين    طانطان.. إنقاذ قارب على متنه 58 مغربيا مرشحا للهجرة السرية بينهم سيدة وقاصر    بروفيسور يطالب صراحة بتخفيف القيود و رفع الحجر، ويعلن تضامنه مع "الكسالة و الطيبات".    فاتي يعود بقميص ميسي ليساهم في تخفيف الضغط عن كومان    وزارة الداخلية تراسل الولاة والعمال بخصوص إلغاء دورة أكتوبر العادية بالمجالس    التعرف على الله تعالى من خلال أعظم آية في كتاب الله: (آية الكرسي)    ناصر بوريطة: تحت قيادة جلالة الملك لطالما برهن المغرب عن حس ابتكاري في معالجة قضية الطاقة    كورونا بالمغرب.. تراجع ملحوظ في عدد الإصابات ومطالب بتخفيف الإجراءات    أولى ‬الخطوات ‬تنطلق ‬في ‬سباق ‬طويل ‬لمحاربة ‬التهاب ‬الكبد ‬الوبائي ‬بالمغرب    استمرار تسجيل الوفيات بسبب فيروس كورونا بإقليم الحسيمة    الشباب المغربي يشارك في مفاوضات المناخ بميلانو تحضيرا لمؤتمر "كوب-26"    5 مدن بجهة مراكش آسفي تتقاسم إصابات كورونا الجديدة و6 وفيات جراءها    تشبها بالرسول دفن شيخ الزاوية "الديلالية" بمنزله رغم المنع    تحسن سعر صرف الدرهم أمام الأورو ب 0,33 في المائة    الإشاعة تقتل الممثل الكوميدي عبد الرؤوف    قيادة جديدة لفدرالية صناعة الأدوية والابتكار الصيدلي    لقاء عمل بين طنجة و"بارباطي" الإسبانية لتباحث سبل التعاون على مستوى الصيد البحري    إطلاق جائزة معرض الرياض الدولي للكتاب 2021    "أرفض أن أكون ممثلة.. الحمد لله".. فنانة كويتية شهيرة تعلن تركها للمجال الفني نهائيا    المغرب يشارك في فعاليات المؤتمر العالمي للكتاب باللغة الفرنسية بتونس    البنك الدولي يصنف المغرب ضمن أفضل الدول في التحول الرقمي الحكومي    نجمة Arabs Got Talent ترتدي الحجاب    "الجهر الأول بالدعوة والاختبار العملي للمواجهة المباشرة"    حقيقة لفظ أهل السنة والجماعة (ج2)    مستفز جدا..قراءة آيات من "سورة المنافقون" لإغاضة الخصوم السياسيين بطريقة أشعلت الفايسبوك (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العرائش .. مدينة عريقة تجمع بين غنى التاريخ وجمالية الجغرافيا
نشر في طنجة 24 يوم 27 - 07 - 2021

ياسين العماري من العرائش (*): يختار إيهاب الحريزي التوقف بصحبة أسرته الصغيرة، كلما كان عائدا إلى مسقط رأسه بالدارالبيضاء من مدينة طنجة، بمدينة العرائش المطلة على المحيط الأطلسي.
وتجد طفلته ذات الخمس سنوات متعتها في اللعب بين أرجاء الساحة المطلة على مصب وادي اللوكوس، وميناء الصيد البحري بالمدينة.
ويقول الحريزي لوكالة الأناضول: "هذه الساحة هي أهم ما يجعلنا نتوقف كلما مررنا بالعرائش، فالمناظر الطبيعية الخلابة، وهدوءها، يمنحني أنا وزوجتي متعة خاصة، كما نلاحظ أن طفلتنا تستمتع باللعب والجري بها".
والساحة المحاطة بأسوار عتيقة، تطل مباشرة على ميناء شيد على ضفاف وادي اللكوس، وتحتفظ بأحد المدافع القديمة التي استخدمت في الحروب بين مستعمري المدينة من برتغال وإسبان، وبين الجيش والمجاهدين المغاربة.
ويضيف الحريزي: "صراحة تثير انتباهي البنايات التاريخية بالساحة، لكني لم أجد بعد الفرصة للتعرف عليها، وما يجذبني أكثر هو جمالها وروعة المناظر التي نشاهد من خلالها".
محمد شكيب الفليلاح، الباحث في تاريخ المواقع العمرانية، يقول للأناضول إن "ساحة دار المخزن تجمع بين مراحل متعددة من تاريخ المغرب، بداية من العصر المريني (المرينيون حكموا المغرب من القرن الثالث عشر إلى القرن الخامس عشر ميلادي) وانتهاء بالعصر العلوي (تحكم الأسرة العلوية المغرب منذ سنة 1666 إلى الآن)".
وتحاط ساحة "دار المخزن" بعدد من البنايات التاريخية، كحصن النصر وهو حصن يؤرخ لواقعة انتصار المغرب على البرتغال في معركة وادي المخازن الشهيرة بمعركة "الملوك الثلاث"، والتي وقعت على مشارف العرائش في 1578م.
ويصف الفليلاح هذه المعركة بأنها "كانت فارقة لجعل المدينة محط اهتمام ملوك الدولة المغربية، حيث قرر السلطان أحمد المنصور الذهبي تشييد هذا الحصن الذي تأثر بالعمارة العسكرية في أوروبا".
وتطغى على الحصن العمارة الأوروبية، ويميزه شكله المثلث الذي يضم خندقا يستخدم للحالات الطارئة، ويخضع حاليا للترميم.
بجانب الحصن يوجد قصر "كوماندانسيا" أو "قصر الحاكم"، وبني في البدايات الأولى للاحتلال الإسباني للمدينة.
على بعد خطوات يقع البرج اليهودي، الذي يرجح أنه بني في الفترة الأولى للاحتلال الإسباني لمدينة العرائش سنة 1610، بحكم وجود شعار في أعلى البناية يعود للملك الإسباني فيليب الثاني الذي حكم إسبانيا في بداية، القرن السادس عشر، بحسب الفليلاح.
كان شكل البرج في الخرائط الأولى دائريا، وفيما بعد تغير شكله بسبب العلميات الكبرى التي أجريت لتحصين المدينة ضد الغزوات الأجنبية، وخلالها نزل السلطان أحمد المنصور الذهبي بمدينة العرائش، واستقدم معه طبيبه الخاص الذي كان يدين باليهودية، هذا الطبيب اتخد من البرج مقرا له فأطلق العامة عليه برج اليهودي.
وتحيط بساحة دار المخزن بقايا أسوار القرن الخامس عشر التي بينت في عهد سلطان الدولة الوطاسية مولاي الشيخ الوطاسي، وكان هدفها تحصين حي القصبة من غارات الجيوش البرتغالية، وصدهم إثر محاولتهم في واقعة المالحة التي عرفتها سواحل المدينة، وبفضل هذه الأسوار خاب أمل الجيوش البرتغالية، بحسب الفليلاح، لكنها تعيش حاليا في وضعية متدهورة وتتطلب تدخلا عاجلا لحمايتها من الاندثار.
على جنبات بقايا الأسوار التاريخية يتواجد جامع الأنوار الذي بنيت قواعده الأولى في عهد السلطان العلوي مولاي إسماعيل سنة 1689 .
وبعد دخول المستعمر الإسباني تم هدم المسجد بأمر من الحاكم العام الذي حوله إلى ساحة وضعت فيها نصب الجندي المجهول .
وبمجرد حصول المغرب على استقلاله سنة 1956 أمر الملك محمد الخامس بإعادة بناء المسجد من جديد، وقام شخصيا بافتتاحه في زيارة رسمية للمدينة .
ويلفت انتباه الزائر أيضا قوس الأنوار، الذي يعود بنائه لبداية الأربعينيات من القرن الماضي، وهو مبني من الطوب الأحمر، ويتخذ شكل الأقواس التي توجد حاليا بإشبيلية وقرطبة في بلاد الأندلس.
لم تتعب طفلة الحريزي من مطاردة صديقاتها اللواتي تعرفت عليهن بالساحة، خلف هذه الأقواس، بحسب مراسل الأناضول، ولم يجد والدها أي علامات تعرفه بتاريخ الساحات وعمرانها، لكنه كما كشف للأناضول، سيستمر في زيارة الساحة، للتمتع بجمال جغرافيتها، والبحث عن غنى تاريخها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.