كوت ديفوار تصيب الجزائر “في مقتل” وتخرج ديبلوماسيتها عن الصواب    بعد الpps.. لقاء يجمع قيادة الاستقلال والاتحاد الاشتراكي هل تتجه أحزاب الكتلة للتنسيق قبل انتخابات 2021    العلام: حركة 20 فبراير ساهمت في تشكيل الوعي المجتمعي    4 محطات “شيل”    تقرير: معدلات البطالة أكثر ارتفاعا لدى الشباب والنساء وحاملي الشهادات وأغلب العاطلين يتمركزون بالمدن    انخفاض حجم المعاملات العقارية بمدينة طنجة خلال سنة 2019    أرباح اتصالات المغرب تتراجع    إدانة الرئيس الأسبق لكوريا الجنوبية ب17 عاما لاتهامه في قضايا فساد    روسيا تحذر أردوغان من استهداف القوات السورية    الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) تفتح باب الترشيح لاستضافة نهائي دوري الأبطال وكأس الاتحاد    2000 تذكرة لجماهير الرجاء أمام بني ملال    في أول ظهور له بملعب الحسن الثاني المغرب الفاسي يهدر نقطتين    المنتخب الوطني المحلي المغربي يبدأ حملة الدفاع عن لقبه    حكيمي لا يستبعد توقيع عقد نهائي مع دورتموند    القديس كاسياس يعلن اعتزال كرة القدم    فاس.. إجهاض محاولة لتهريب طنين و60 كيلوغراما من المخدرات    المنطقة الإقليمية للأمن الوطنية تؤطر في مدارس الناظور حملات للتحسيس بقواعد السير    توقيف ستة جمركيين بباب سبتة    امطار ضعيفة ومتفرقة متوقعة بالريف والواجهة المتوسطية    ارتباك في “إم بي سي 5”    حكيمي يزعج ريال مدريد بتصريحات غير واضحة بشأن مستقبله    سكان سبتة يعتزمون التظاهر احتجاجا على أوضاع المدينة الصعبة    تأجيل القمة العربية الإفريقية المقررة بالسعودية إلى موعد لاحق    لأول مرة.. عدد المتعافين من فيروس كورونا يتجاوز عدد المصابين    إحداث مصنع جديد بطنجة لإنتاج الموصلات الكهربائية الموجهة لقطاع السيارات    سيارات للكراء .. خدمة جديدة لتسهيل التنقل عبر قطارات المملكة    نقابة تحمل وزارة الصحة مسؤولية وفاة ممرضة في انقلاب سيارة إسعاف    رفيقي: القوانين ذات الصلة بالدين وضعها ليوطي ولا علاقة لها بالإسلام (فيديو) قال: يجب إخراج الحريات الفردية من النقاش الديني    تأجيل القمة العربية الإفريقية التي كانت مقررة بالعاصمة السعودية الرياض    الرئيس الموريتاني ولد الغزواني يغير سياسة سلفه تجاه المغرب    برنامج مباريات الدورة ال20من البطولة الوطنية الاحترافية    فلسطينيو 48: لن نكون جسراً للتطبيع مع السعودية    صدور تقرير يوضح ان المعلمين المغاربة الأكثر غيابا    بينهم طفلان.. مصرع 14 مهاجراً سرياً في عرض البحر بين المغرب واسبانيا    في زيارة مفاجئة.. وزير الصحة غاضب من مسؤولي المستشفى الجهوي بمكناس (صور) في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء    عبيابة يجتمع بالنقابة الوطنية للصحافة المغربية    “الهاكر” المدان ابتدائيا يدعي علاقة شقيقة باطمة الصغرى بحساب “حمزة مون بيبي”    بالقاعات السينمائية الوطنية ابتداء من 26 فبراير : «طفح الكيل».. كوميديا سوداء تعري واقع قطاع الصحة وصرخة سينمائية في وجه الإقصاء والتهميش    منظمة العفو الدولية : تبون يرفض الإستجابة لمطالب الشعب الجزائري والوضع سيتفاقم بسبب فقدان الثقة    بنية دماغية غير عادية تدفع البالغين إلى الكذب والسرقة والعنف    السباق نحو التسل «ع»    "مؤسسة الخياري" تعزز قيم الحوار والتواصل    غضبة الملوك و لعنة المجاهدين على العرائش.!    فرنسا تفرض قيودا على استقدام الأئمة والمعلمين من دول إسلامية    محمد بلمو يحصي عدد ال «طعنات في ظهر الهواء»    40 في المئة من المغاربة يعانون من مشاكل بصرية    “حمزة مون بيبي”.. الحكم بسنتين حبسا نافذا على الهاكرز الذي قرصن حساب سعيدة شرف    قضية “حمزة مون بيبي”.. سعيدة شرف تقصف دنيا باطما    تحركات مكثفة لإنجاح مشاريع الشباب وإقبال جيد على القروض    حصيلة وفيات فيروس كورونا المستجد في الصين تصل إلى 2000 شخص    بلافريج أنا علماني ومؤمن بالله! ومغاربة يردون:كيف لمؤمن بالله أن يدعو للزنا واللواط والفواحش؟!    تجميد البويضات: ما هو معدل النجاح في الحمل؟    دراسة شاملة تستشرف مستقبل العالم الإسلامي    قريبا .. حصانة جنائية لرؤساء روسيا السابقين    فيروس "كورونا" يسجل ألفي حالة وفاة في الصين    "مولانا بوليف":أعيدوني وزيرا لأحلل لكم الربا والخمر والموبقات وإلا ستبقى حراما!!!    الأمة في خصومة مع التاريخ    فتاوى الترخيص للربا وسؤال الهوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مدينة البوغاز تستعيد مكانتها كقطب للصيد البحري بامتياز
نشر في طنجة 24 يوم 06 - 12 - 2011

يأتي مشروع ميناء الصيد البحري الجديد, الذي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس, نصره الله , انطلاقة أشغال إنجازه اليوم الثلاثاء في إطار مشروع إعادة توظيف المنطقة المينائية طنجة المدينة, في الوقت المناسب, ليعطي دفعة جديدة لقطاع يكتسي أهمية كبرى في اقتصاد المدينة, لكنه يعاني من خصاص على مستوى البنيات التحتية.
فقد أصبحت حاجات مدينة البوغاز, الحاضرة التي تتوفر على واجهتين بحريتين وتطورت على مر السنين حول مينائها, أكبر من طاقة استغلال الفضاء المخصص للصيد البحري الواقع وسط المنطقة المينائية, ما يحرم القطاع من أي إمكانية للنمو بالرغم من كونه إحدى رافعات تطوير الاقتصاد المحلي والوطني.
لذلك أصبح تشييد ميناء جديد للصيد البحري بطنجة ضرورة ملحة خصص لتلبيتها غلاف مالي يناهز مليار درهم, ما يشكل واحدا من أهم الاستثمارات في إطار مشروع إعادة توظيف المنطقة المينائية طنجة المدينة, بغلاف إجمالي يصل إلى 2ر6 مليار درهم.
وسيوفر الميناء الجديد, الذي سيبنى بمحاذاة الميناء الحالي, حاجز حماية بطول 1167 مترا, و2537 مترا طوليا من أرصفة الرسو, وحوضا مائيا بسعة 11 هكتارا, و 12 هكتارا من الأراضي المسطحة. كما يضم المشروع تشييد أرصفة مخصصة للصيد التقليدي والساحلي وفي أعالي البحار, والبنيات الفوقية الضرورية لضمان سير الميناء (الطرق ومختلف الشبكات), وبعض المرافق الملحقة المرتبطة بالاستغلال (باحات تفريغ الأسماك, مصنع لإنتاج الثلج, ومخازن تبريد ومحلات للمجهزين وباحات بيع الأسماك).
وحسب المهنيين, فقد أصبحت الطاقة الاستيعابية لميناء الصيد البحري الحالي, المتكونة من 710 مترا طوليا للرسو وحوضا مائيا بمساحة 6 هكتارات و 5ر4 هكتارا من الأراضي المسطحة, ضيقة وبلغت طاقتها القصوى مما يحد من تطور القطاع.
في هذا الصدد, أكد المدير الجهوي للصيد البحري بطنجة السيد عبد الواحد الرواغبي, في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء, هذا المعطى معتبرا أن الميناء الجديد سيمكن القطاع من تحقيق قفزة نوعية تعم آثارها الاقتصاد الجهوي ككل, وذلك بفضل مناصب الشغل الجديدة التي سيتم إحداثها في هذا الإطار وتحسين القيمة المضافة للمنتوج البحري وطرق معالجته.
وأضاف السيد الرواغبي أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها في ظل استمرار استغلال منطقة الصيد البحري الحالية, مشيرا إلى ضيق المساحة وتشابك الأنشطة التجارية والصناعية والبحرية على مستوى المنطقة المينائية, علاوة على الآثار السلبية على السلامة الصحية.

وفي نفس السياق يذهب المكتب الوطني للصيد البحري, حيث ترى المديرة الجهوية لمنطقة المتوسط السيدة نزهة صلاح الدين أنه بعيدا عن الجوانب الاقتصادية والاجتماعية, يشكل الصيد البحري إرثا ثقافيا أصيلا لمدينة البوغاز ونمط عيش سكانها, من هنا تبرز أهمية تمكين القطاع من فضاء عصري يستجيب للمعايير الدولية وقادر على الاستفادة بشكل كامل من مؤهلات المنطقة.
وأوضحت أن الأمر يتعلق, على الخصوص, بغنى وتنوع الحياة الإحيائية بالسواحل الصخرية لطنجة والتي تجتذب أسماك بجودة عالية, بالإضافة إلى عبور أسراب الأسماك المهاجرة لمضيق جبل طارق, وبعضها ذو قيمة مضافة عالية كما هو شأن التونة وأبو سيف, مبرزة أن هذه المؤهلات تقتضي توفر تجهيزات وبنيات ذات مستوى عال, خصوصا مع القرب الجغرافي من أوربا التي تعتبر الوجهة الرئيسية لمنتجات البحر المغربية.
كما أشادت السيدة نزهة صلاح الدين بوجاهة مشروع إعادة توظيف المنطقة المينائية طنجة المدينة نحو الأنشطة الترفيهية والسياحية, لكن مع المحافظة على ميناء الصيد البحري الجديد بمحاذاة المدينة, معتبرة أن هذا النشاط يتماهى بشكل كبير مع الأنشطة السياحية والترفيهية كما يجتذب نوعا معينا من السياح.
وقالت إن "نقل نشاط الصيد البحري نحو الميناء الجديد سيمكن من تخفيف الضغط على المنطقة المينائية طنجة المدينة المدعوة لكي تصبح وجهة رائدة لسياحة الرحلات والترفيه بالبحر الأبيض المتوسط, لكن مع الاستفادة أيضا من جاذبية نشاط الصيد البحري".
كما تروم هذه المنشأة الجديدة تحسين ظروف عمل البحارة الصيادين من خلال إنجاز بنيات تحتية عصرية تستجيب لانتظاراتهم, فضلا عن إنعاش الاستثمار وإحداث فرص شغل جديدة في القطاع الذي يعاني من بلوغ الطاقة القصوى لاستغلال البنيات التحتية الحالية.
وحسب معطيات المديرية الجهوية للصيد البحري, يزاول مهنة الصيد بميناء طنجة أزيد من 7 آلاف بحار على متن أسطول يتكون من 430 مركب صيد ساحلي وفي أعالي البحار و 412 زورقا للصيد التقليدي, و7 مراكب متخصصة في استغلال المرجان.
كما تضم المنطقة المينائية لطنجة المدينة حوالي 28 معملا متخصصا في معالجة منتجات البحر, تشغل حوالي 6 آلاف عامل, بينما يقارب الإنتاج السنوي حوالي 12 ألف طن من الأسماك.
ومن المنتظر أن تشهد هذه الأرقام تطورا مهما بعد الشروع في استغلال منشآت ميناء الصيد البحري الجديد المرتقب في سنة 2015, وهو ما من شأنه أن يجعل مدينة طنجة قطبا للصيد البحري من الطراز الأول على الصعيد الوطني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.