قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عقب الندوة الصحفية حول مشروع قانون المسطرة المدنية، تصعيد الاحتجاج بدعوة المحاميات والمحامين إلى التوقف عن العمل كخطوة أولى. و سيتم الإضراب أيام الثلاثاء 23، الأربعاء 24، والخميس 25 من يوليوز 2024. و في بيان صدر عن الجمعية عقب اجتماع مكتبها يوم السبت 20 يوليوز الجاري، شددت الجمعية على أن تمرير مشروع القانون المذكور ستكون له آثار سلبية متعددة الأبعاد والنتائج. وأعربت عن استيائها من "الإصرار غير المفهوم للحكومة على تمرير مقتضيات المشروع رغم مساسه الخطير بالمكتسبات الوطنية في مجال العدالة". و أكد مكتب الجمعية أن "هذه التراجعات الخطيرة تضرب في العمق الدور الرئيسي والمركز الاعتباري للمحاماة واستقلالها وحصانتها في الدولة الديمقراطية وتخل بالتزامات المغرب الدولية". ودعا الحكومة إلى التراجع عن "المقتضيات غير الدستورية الماسة بالمواطن وحقه في الدفاع، وآثارها السلبية على الاقتصاد ومناخ الاستثمار". وأكد عزمه على اتخاذ كل الخطوات المناسبة في هذه الظرفية تصدياً لهذه التراجعات بكل حزم ومسؤولية. تأتي دعوة الجمعية لهذا الإضراب احتجاجاً على مشروع قانون المسطرة المدنية الذي ترى فيه تهديداً لاستقلالية المحاماة وحصانتها، وتراجعات خطيرة تمس بمكتسبات العدالة في المغرب. وتؤكد الجمعية أن هذا المشروع يحتوي على مقتضيات غير دستورية تؤثر سلباً على حقوق المواطنين في الدفاع، وكذلك على الاقتصاد ومناخ الاستثمار في البلاد. و من المتوقع أن يؤدي الإضراب إلى شلل في عمل المحاكم وتعطيل الجلسات القضائية في كافة أنحاء المغرب خلال أيام الإضراب، مما يعكس حجم الاحتجاجات والغضب داخل صفوف المحامين. وتطالب الجمعية الحكومة بالتراجع الفوري عن المقتضيات المثيرة للجدل في مشروع القانون، والدخول في حوار جاد مع ممثلي المحامين للوصول إلى صيغة قانونية تضمن حقوق جميع الأطراف. تأتي هذه الخطوة التصعيدية في إطار جهود جمعية هيئات المحامين بالمغرب للدفاع عن استقلالية المهنة وحقوق المحامين، في مواجهة ما تعتبره تراجعات خطيرة في مشروع قانون المسطرة المدنية.