صنف تقرير حديث صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية مدينة طنجة، ضمن أكثر المدن المغربية عرضة لخطر ارتفاع مستوى سطح البحر. وأبرز التقرير، الذي يحمل عنوان "حالة المناخ في إفريقيا 2023″، على أن المدن الساحلية المغربية، وتشمل ايضا الدارالبيضاء واكادير، تواجه تهديدات متزايدة نتيجة التغيرات المناخية التي تسهم في ارتفاع مستوى سطح البحر بمعدل يفوق المتوسط العالمي. وأشار التقرير إلى أن البنية التحتية لهذه المدن، وخصوصاً المناطق السياحية، ستكون الأكثر تأثراً بهذه التغيرات. فمن المتوقع أن تتعرض سواحل طنجةوالدارالبيضاء وأكادير لمزيد من التآكل والفيضانات، مما قد يؤثر سلباً على النشاطات الاقتصادية الحيوية، خاصة في قطاع السياحة الذي يمثل جزءاً كبيراً من اقتصاد هذه المدن. البنية التحتية الساحلية، مثل الفنادق والمرافق السياحية، تتعرض بشكل متزايد لمخاطر ناتجة عن تسارع وتيرة الفيضانات وتآكل الشواطئ. وذكر التقرير أن ارتفاع مستوى سطح البحر ليس التهديد الوحيد الذي تواجهه هذه المدن، حيث أشار إلى أن التغيرات المناخية في إفريقيا بشكل عام تسهم في زيادة تكرار وشدة الأحداث المناخية المتطرفة، مثل موجات الحرارة والجفاف، التي قد تؤثر بشكل كبير على سبل العيش في المناطق الساحلية والمناطق القريبة منها. وفيما يتعلق بإفريقيا عموماً، أوضح التقرير أن تأثيرات التغير المناخي تتفاقم بسرعة، مما يشكل تهديداً مباشراً على النظم البيئية والسكان. كما أن نقص أنظمة الإنذار المبكر وضعف البنية التحتية في العديد من الدول الإفريقية يزيد من هشاشة المجتمعات أمام الكوارث الطبيعية. وفي السياق المغربي، تسعى السلطات إلى اتخاذ تدابير احترازية للتكيف مع هذه التغيرات، بما في ذلك بناء السدود وتحسين أنظمة إدارة المياه، إلا أن التقرير يشير إلى أن المخاطر المرتبطة بارتفاع مستوى سطح البحر قد تتطلب حلولاً إضافية على المدى البعيد.