تتصاعد المخاوف في عدد من مناطق شمال المغرب من احتمال تفشي مرض الحصبة (بوحمرون) وسط تقارير غير مؤكدة عن تسجيل إصابات ووفيات في بعض المناطق، وخاصة في تطوانوشفشاون. وفقًا لمصادر طبية، فقد تم تسجيل حالات إصابة بالحصبة في مدينة تطوان، حيث ظهرت أعراض المرض مثل الحمى والطفح الجلدي لدى بعض المصابين. واشارت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، إلى أن المرض بدأ ينتشر في بعض المناطق القروية المحيطة بتطوان، حيث يواجه السكان صعوبة في الوصول إلى خدمات التطعيم والرعاية الصحية. وفي تطور مؤسف، تم تأكيد وفاة طفلة صغيرة نتيجة مضاعفات الحصبة، مما زاد من القلق في المنطقة. بينما تبقى الأرقام المتوفرة عن حالات الإصابة غير مؤكدة من قبل الجهات الصحية. وفي مدينة شفشاون المجاورة، تم أيضًا تسجيل حالات وفاة لطفلتين نتيجة مضاعفات الحصبة، كما تم رصد زيادة ملحوظة في حالات الإصابة في بعض المناطق. وقد استجابت السلطات الصحية المحلية بإطلاق حملات للتلقيح ضد المرض في هذه المناطق. في غضون ذلك، نقلت مصادر اعلامية عن مسؤول إقليمي بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، قوله إن هذه المعلومات بأنها "إشاعات"، مؤكدًا أن الوضع في تطوان تحت السيطرة ولا يدعو للقلق. وأضاف المسؤول أن السلطات الصحية تتابع الوضع عن كثب وتنفذ حملات توعية وتطعيم لضمان الوقاية من المرض. في ضوء هذه التطورات، أبدى بعض السكان قلقهم من نقص حملات التوعية بالتطعيم في بعض المناطق، مؤكدين أن المعلومات حول المرض كانت محدودة. وتُعد الحصبة مرضًا فيروسيًا شديد العدوى يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خاصة لدى الأطفال غير الملقحين. وفي هذا السياق، تدعو الجهات الصحية إلى تعزيز التغطية بالتطعيمات وتكثيف حملات التوعية لضمان الوقاية من المرض.