بدأ العد العكسي لإطلاق أسطول جديد من الحافلات الحضرية في مدن طنجةوأصيلةوتطوان، يضم 348 مركبة من الجيل الحديث، في خطوة ترمي إلى تعزيز خدمات النقل العمومي وتحسين الربط الحضري قبيل انطلاق نهائيات كأس إفريقيا للأمم التي ستحتضنها المملكة مطلع سنة 2025. ويتوزع هذا الأسطول على 280 حافلة مخصصة لمدينتي طنجةوأصيلة، و68 حافلة ستخدم مدينة تطوان، في أفق تحسين التغطية المجالية ورفع جودة خدمات النقل الحضري ضمن مشروع تشرف عليه ولاية جهة طنجةتطوانالحسيمة، عبر شركة "طنجة موبيليتي". ووفرت السلطات الجهوية فضاء تقنيا على مستوى الطريق السيار طنجة–أصيلة لتجهيز الحافلات الجديدة بهويتها البصرية الموحدة، ووضع اللمسات التقنية الأخيرة استعدادا لانطلاقتها في شوارع المدن الثلاث. ووصلت أولى دفعات هذا الأسطول إلى ميناء طنجة المتوسط بتاريخ 27 أكتوبر الماضي، قادمة من الصين، وتضمنت 125 حافلة من طراز "يوتونغ"، تلتها دفعة ثانية تضم 155 حافلة وصلت يوم 2 نونبر، فيما شملت الشحنات المتبقية حصة مدينة تطوان من حافلات "كينغ لونغ"، بحسب ما أكدت مصادر مهنية مطلعة. ويأتي هذا المشروع في سياق إنهاء عقد التدبير المفوض السابق الذي ربط مدينة طنجة بشركة "ألزا" الإسبانية، حيث جرى اعتماد نموذج جديد للإدارة العمومية المفوضة عبر شركة التنمية المحلية "طنجة موبيليتي"، التي اقتنت بشكل مباشر 280 حافلة ستؤمن خدمات النقل الحضري بالمدينة. وتتوفر الحافلات الجديدة على تجهيزات تقنية حديثة تشمل أجهزة تكييف وتدفئة، شاشات من نوع "TFT"، أنظمة للمراقبة بالكاميرات، وتسهيلات لذوي الاحتياجات الخاصة، بما ينسجم مع المواصفات الأوروبية في مجال النقل العمومي. ويراهن المشروع على تخفيف الضغط الذي تعرفه شبكة النقل الحالية، وتوسيع التغطية في اتجاه الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية، وتعزيز الربط بين المراكز الحضرية والشبه حضرية، فضلا عن رفع وتيرة الرحلات وتحسين ظروف السلامة والراحة. ويعد هذا الأسطول أحد مكونات التحول الهيكلي الذي تشهده جهة طنجةتطوانالحسيمة في مجال النقل العمومي، إلى جانب تطوير محطات التوقف، وتحديث البرمجة الرقمية للخطوط، بما يتلاءم مع الاستحقاقات الرياضية والسياحية التي تنتظر المنطقة في أفق 2025 و2030.