أمين أحرشيون إن استخدام المواقع الاجتماعية من أجل الإفادة والاستفادة لم يعد مجرد خيار، بل هو ضرورة حتمية لمواكبة العصر الذي يتمشى مع الزمن ولا ينتظر أحداً، فالحقيقة التي يجب أن نواجهها هي أنه لولا هذه التكنولوجيا لكان العرب حتى يومنا هذا يعيشون في عقلية عصر الخيام والبعير، لا كنمط عيش بل كجمود فكري وانغلاق عن العالم. لقد كانت هذه الثورة الرقمية هي المخرج الحقيقي من وصاية عقول "الجاهلية" التي كانت تريد التعامل مع الشعوب كقطيع من الأغنام يتسابقون على توجيهه، وبفضل هذا الانفتاح بدأنا ندرك المعنى الحقيقي للحياة بعيداً عن القيود. ومن هنا، وجب علينا أن نجعل الأجيال الصاعدة تشترك في هذا الطرح لكي نسارع باللحاق بركب الدول التي أصبحت تركز على جوهر الوجود، وهذا النداء موجه خصوصاً لمن لا يزال يقتات على أصول الدين والتبعية المطلقة بمفهوم "عروبة" جامدة، ولا سيما أبناء الجالية الذين يعيشون خارج حدود الأوطان العربية؛ فعليهم أن يعوا أهمية هذا التاريخ الرقمي والفكري الذي نعيشه اليوم لأنه هو نفسه المستقبل. إن التكنولوجيا هي جسرنا للانتقال من التبعية العمياء إلى الريادة الواعية، ومن يعجز عن فهم أن هذا الزمن هو فرصتنا للتحرر، سيظل سجين ماضٍ لم يعد له مكان في عالم الوعي والمعرفة.