بلغ المنتخب المغربي نهائي كأس أمم إفريقيا، عقب فوزه على نظيره النيجيري بركلات الترجيح (4-2)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، في المباراة التي جمعتهما، مساء اليوم، ضمن الدور نصف النهائي للمسابقة القارية.
وجرت المواجهة وسط أجواء تنافسية قوية، حيث اتسمت بالندية والاحتكاك البدني، في ظل حرص المنتخبين على تفادي الأخطاء، ما انعكس على نسق اللعب الذي طغت عليه الصرامة التكتيكية والانضباط الدفاعي. ورغم انتهاء اللقاء دون أهداف، فإن المنتخب المغربي كان الطرف الأكثر تهديدا للمرمى، بعدما بلغ عدد تسديداته 16 محاولة، بينها خمس تسديدات مؤطرة، مقابل محاولتين فقط للمنتخب النيجيري، واحدة منها بين الخشبات الثلاث، في مؤشر واضح على التفوق الهجومي لأسود الأطلس. وسيطر الحذر على مجريات اللعب خلال الشوط الأول، مع تبادل محدود للهجمات، قبل أن يرتفع إيقاع المباراة في الشوط الثاني، حيث بادر المنتخب المغربي إلى الضغط العالي، معتمدا على التحركات السريعة في الأجنحة والاختراق من العمق، غير أن التكتل الدفاعي للمنتخب النيجيري حال دون ترجمة الفرص إلى أهداف. وامتدت المباراة إلى شوطين إضافيين، لم يأتيا بجديد على مستوى النتيجة، رغم استمرار الأفضلية المغربية من حيث عدد الركنيات، التي بلغت خمس ركنيات مقابل واحدة فقط للمنتخب النيجيري، إضافة إلى تفوق واضح في الانضباط، إذ أنهى المنتخب المغربي المباراة دون تلقي أي بطاقة صفراء، مقابل بطاقتين للمنتخب المنافس. وفي سلسلة ركلات الترجيح، أظهر المنتخب المغربي تماسكا ذهنيا لافتا، حيث نجح لاعبوه في تسجيل أربع ركلات، مقابل إهدار المنتخب النيجيري لمحاولتين، ليحسم أسود الأطلس بطاقة العبور إلى النهائي وسط فرحة جماهيرية عارمة. ويأتي هذا التأهل ليؤكد المسار التصاعدي للمنتخب المغربي في البطولة، بعدما فرض نفسه رقما صعبا على المستوى القاري، بفضل توازن واضح بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، إضافة إلى الانضباط التكتيكي. وسيواجه المنتخب المغربي في المباراة النهائية الفائز من المواجهة الأخرى، واضعا نصب عينيه التتويج باللقب القاري، في سعيه لكتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم الوطنية.