أعربت اللجنة الجهوية لحزب حزب العدالة والتنمية بجهة سوس ماسة عن قلقها إزاء عدد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة، من بينها تداعيات الرعي الجائر وتدهور الخدمات الصحية، داعية إلى الإسراع في معالجة الملفات العالقة المرتبطة بضحايا الزلزال في إقليمتارودانت وصرف التعويضات للأسر المتضررة. وجاء ذلك في بيان صدر عقب الاجتماع العادي للجنة الجهوية للحزب، الذي خُصص لتدارس المستجدات التنظيمية والسياسية والاجتماعية على المستويين الجهوي والوطني، بحضور أعضاء الكتابة الجهوية والكتاب الإقليميين ومسؤولي الهيئات الموازية.
وفي الجانب الصحي، عبّرت اللجنة عن قلقها بشأن الوضع الذي آل إليه المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني في أكادير، بعد إغلاق عدد من المصالح ونقل موظفين دون إشراك ممثليهم، إضافة إلى ما يتم تداوله بشأن احتمال تفويت جزء من عقار المؤسسة أو إغلاقها بالكامل. واعتبرت أن هذه التطورات غير مقبولة في ظل الحاجة إلى تعزيز العرض الصحي بالجهة، خاصة مع الضغط المتزايد على المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير. كما دعت اللجنة إلى إيجاد حلول عاجلة لظاهرة الرعي الجائر وانتشار الخنزير البري في عدد من مناطق الجهة، لما لذلك من تأثير مباشر على الأنشطة الفلاحية وممتلكات السكان، مطالبة السلطات باتخاذ إجراءات عملية للتصدي لهذه الظاهرة التي تثير استياء الفلاحين. وفي سياق آخر، طالبت اللجنة بتكثيف مراقبة الأسعار وتفعيل اللجان المختصة لمحاربة الاحتكار، خاصة خلال ما تبقى من شهر رمضان، بهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استقرار الأسواق. كما شددت الهيئة الحزبية على ضرورة تسريع تنزيل المقتضيات القانونية المرتبطة بتمليك الأراضي لذويها في عدد من أقاليم الجهة، بما يساهم في تحقيق الاستقرار العقاري وتحفيز الاستثمار والتنمية المحلية. ودعت كذلك إلى إزالة بقايا الهدم بعدد من الشواطئ، خصوصاً بين منطقتي تفنيت وتزنيت، حفاظاً على جمالية الساحل وتعزيز جاذبيته السياحية. وعلى صعيد الموارد المائية، عبّرت اللجنة عن ارتياحها للتساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها المغرب وجهة سوس ماسة، والتي ساهمت في تحسن الفرشة المائية وارتفاع مخزون عدد من السدود بعد سنوات من الجفاف، معربة في الوقت نفسه عن تضامنها مع الفلاحين المتضررين من التقلبات الجوية الأخيرة. ودعت اللجنة في هذا الإطار إلى تسريع تفعيل عمليات تحلية المياه المرتبطة بعدد من السدود، من بينها سد المختار السوسي وسد أولوز وسد الأمير مولاي عبد الله، إضافة إلى برمجة سدود تلية جديدة، وتمكين الفلاحين من الاستفادة من مياه سد يوسف بن تاشفين. وعلى المستوى التنظيمي، دعت اللجنة الجهوية مناضلي الحزب في مختلف أقاليم الجهة إلى التعبئة لإنجاح الجموع العامة المرتقبة خلال شهري مارس وأبريل، بهدف اختيار مرشحي الحزب للاستحقاقات التشريعية المقبلة.