ندد ائتلاف من أجل كرامة وحقوق النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا باغتيال المدافعة البارزة عن حقوق الإنسان ينار محمد، معبّراً عن بالغ الغضب والاستنكار لهذه الجريمة التي وقعت في الثاني من مارس بالعاصمة العراقيةبغداد، واعتبرها استهدافاً مباشراً للحركة النسوية ولمجمل النضال من أجل الحرية والكرامة والمساواة. وأوضح الائتلاف، في بيان استنكاري، أن عملية الاغتيال لا تمثل فقط اعتداءً على شخصية حقوقية معروفة بدفاعها عن قضايا النساء، بل تشكل أيضاً رسالة ترهيب تستهدف زرع الخوف والرعب في صفوف المناضلات والمدافعات عن حقوق النساء في العراق، ومحاولة لإسكات الأصوات الحرة التي تناضل من أجل العدالة وحقوق الإنسان. وأشار البيان إلى أن ينار محمد عُرفت بمواقفها الشجاعة والتزامها الطويل بالدفاع عن حقوق النساء وكرامتهن، حيث كرّست سنوات من حياتها للنضال ضد العنف والتمييز الذي تتعرض له النساء، كما أسهمت من خلال عملها في منظمة حرية المرأة في العراق في حماية عدد كبير من النساء المعرضات للعنف والاستغلال. واعتبر الائتلاف أن اغتيالها يمثل محاولة لإسكات صوت نسوي حر ظل يدافع باستمرار عن حق النساء في العيش بكرامة وعن حقوقهن المشروعة، كما يشكل اعتداءً خطيراً على الحق في حرية التعبير وعلى أبسط الحقوق الأساسية التي تكفلها المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان. وطالب الائتلاف السلطات العراقية بفتح تحقيق فوري ومستقل وشفاف للكشف عن ملابسات هذه الجريمة وتحديد المسؤولين عنها وتقديمهم إلى العدالة، داعياً في الوقت ذاته إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لضمان حماية المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، خاصة الناشطات في مجال حقوق النساء. كما حذر البيان من خطورة الإفلات من العقاب، معتبراً أن استمرار هذه الظاهرة يشجع على تكرار الجرائم ضد الأصوات الحرة والمدافعين عن العدالة والمساواة. وشدد الائتلاف في ختام بيانه على أن استهداف المدافعات عن حقوق النساء لن ينجح في إسكات نضالهن، بل سيزيد من إصرار الحركات النسوية ومنظمات حقوق الإنسان على مواصلة الدفاع عن الكرامة الإنسانية والعدالة والمساواة في المنطقة.