انتقد القطاع النسائي في جماعة العدل والإحسان ما وصفه ب"تحالف الاستبداد والفساد" في المغرب، معتبرا أنه يقف وراء تدهور أوضاع النساء، وذلك في بيان أصدره بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس. وقال القطاع النسائي للجماعة، في بيان نُشر السبت، على الموقع الرسمي للجامعة، إن الخطاب الرسمي في المغرب ما يزال يكرر، وفق تعبيره، شعارات "الحكامة والتنمية والتمكين للنساء"، بينما تكشف المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، بحسب البيان، عن واقع مختلف تعيشه النساء في عدد من المناطق، خاصة في ما سماه "المغرب العميق".
وأضاف البيان أن الاحتفاء بالمناسبة الدولية يتم سنويا عبر ما وصفه ب"الاحتفاليات الموسمية"، في حين تظهر الأرقام والوقائع الميدانية، بحسب الجماعة، استمرار مظاهر الفقر والهشاشة، وتراجع مؤشرات مشاركة النساء في سوق العمل، إلى جانب تفشي الأمية والهدر المدرسي في صفوف الفتيات. وربطت الجماعة هذه الأوضاع بما اعتبرته "ارتهان الدولة لفئة متنفذة تحتكر السلطة والثروة"، معتبرة أن ذلك أدى إلى فشل السياسات العمومية في معالجة الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على النساء. كما أشار البيان إلى أن مناسبة اليوم العالمي للمرأة تأتي هذا العام، وفق تعبيره، في سياق دولي متوتر تطغى عليه النزاعات المسلحة، منتقدا ما وصفه بمنطق الهيمنة في النظام الدولي بقيادة الولاياتالمتحدة، ومنددا بالحروب والصراعات في عدد من المناطق، بينها غزة ولبنان واليمن وإيران، إضافة إلى بؤر توتر أخرى مثل السودان وسوريا والعراق. وفي الشأن الداخلي، قال القطاع النسائي للجماعة إن النساء في المناطق المتضررة من الكوارث الطبيعية، خصوصا في المناطق التي شهدت تداعيات زلزال الحوز والفيضانات الأخيرة، ما زلن يعانين من بطء إعادة الإعمار وصعوبة الأوضاع الاجتماعية، معتبرا أن ذلك يكشف، بحسب البيان، محدودية السياسات الاجتماعية. ودعا البيان إلى تبني سياسات عمومية "منصفة" تضمن العيش الكريم والتمكين الحقيقي للنساء، كما طالب بوقف ما وصفه بالحلول الترقيعية لقضايا المرأة. وأعلن القطاع النسائي تضامنه مع ما سماهن "معتقلات الرأي" ومع ضحايا التضييق السياسي، داعيا إلى احترام الحق في التنظيم والتعبير. كما جدد تأكيده على دعم القضية الفلسطينية، مشيدا بصمود النساء في غزة والقدس، ومجددا رفضه لسياسة التطبيع مع إسرائيل. وختم البيان بدعوة ما سماها "القوى الحية والمستقلة في المجتمع" إلى توحيد الجهود لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي قد تمس تماسك المجتمع والأسرة.