جددت الحكومة الإسبانية تأكيدها على التزامها الكامل بتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 وفق أعلى المعايير المعتمدة، مشددة على أن مشاركتها في استضافة الحدث إلى جانب المغرب والبرتغال ستتم في إطار احترام حقوق الإنسان وتعزيز مبادئ الاستدامة والاندماج الاجتماعي. وجاء هذا الموقف في رد رسمي وجهته الحكومة إلى البرلمان الإسباني، على خلفية سؤال كتابي تقدم به نائبان عن حزب اليسار الموحد، هما إنريكي سانتياغو وتوني فاليرو، بشأن مدى انسجام تنظيم المونديال مع المعايير الحقوقية، والإجراءات المتخذة لضمان حماية الحقوق الأساسية. وأوضحت الحكومة، في مراسلتها، أنها تتحمل مسؤولية شاملة في تنظيم هذه التظاهرة الرياضية العالمية، معتبرة أن الرهان لا يقتصر على الجوانب التقنية والرياضية، بل يشمل أيضًا الالتزام بالقيم الإنسانية والاجتماعية، بما يجعل من كأس العالم حدثًا يخدم المجتمع إلى جانب خدمة الرياضة. وأكدت السلطات الإسبانية أن إحداث لجنة وزارية مشتركة مؤخرًا، إلى جانب تفعيل المرحلة الثانية من الخطة الوطنية لحقوق الإنسان، فضلاً عن حزمة الضمانات التي تمت المصادقة عليها في 30 يوليوز 2025، تشكل آليات عملية لترجمة هذا الالتزام على أرض الواقع. وفي توضيح موازٍ موجه إلى حزب "سومار"، الشريك في الائتلاف الحكومي، شددت الحكومة على أن هذا التوجه ينسجم مع مجمل سياساتها الداخلية والخارجية، معتبرة أن تنظيم كأس العالم 2030 يمثل فرصة لتعزيز هذه القيم وترسيخ صورة إسبانيا كفاعل دولي ملتزم بالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان.