ضربت هزة أرضية خفيفة بقوة 3,10 درجات على مقياس ريشتر، مساء الاثنين، جماعة أولاد أوشيح بإقليم العرائش، حسبما أفادت بيانات منصات الرصد الزلزالي الرقمية، دون أن ترد أنباء عن وقوع خسائر بشرية أو مادية. ووقعت الهزة عند الساعة 19,32، حيث حددت أنظمة الاستشعار بؤرتها بدقة في منطقة سهلية تقع بين مدينتي العرائش والقصر الكبير. وسجل مركز الارتداد على عمق 23,9 كيلومترا، عند التقاء خط العرض 35,064 درجة شمالا وخط الطول 5,957 درجة غربا. واستشعر سكان الدواوير المجاورة لمركز الهزة، خاصة في حوض اللوكوس، اهتزازات خفيفة وسريعة. وتظهر المعطيات التقنية أن الهزات التي تناهز 3 درجات ترصد بوضوح عبر الأجهزة، لكنها تظل دون العتبة القادرة على إحداث تصدعات في المباني أو البنى التحتية. وتقع المنطقة التي شهدت الهزة ضمن المجال الجيولوجي لسهل الغرب وحوض اللوكوس، وهي منطقة تتميز بطبقات رسوبية سميكة. ويعتبر النشاط الزلزالي في هذه الأحواض الرسوبية أقل كثافة وتواترا مقارنة بالمناطق الجبلية في الريف الأوسط والشرقي. ويرتبط هذا النشاط بالحركية العامة للصفائح التكتونية في حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث تضغط الصفيحة الإفريقية باتجاه الصفيحة الأورو-آسيوية بمعدل 5 مليمترات سنويا، مما يؤدي إلى إعادة تنشيط فوالق تغطيها الترسبات في المناطق السهلية والساحلية. ويأتي هذا الحدث في وقت عزز فيه المغرب منظومة الرصد واليقظة، عقب زلزال الحوز العنيف (وسط) الذي ضرب المملكة في 8 شتنبر 2023 بقوة 7 درجات، مخلفا نحو 3000 قتيل وأضرارا جسيمة في المناطق الجبلية. وعلى عكس المناطق ذات النشاط الزلزالي المرتفع مثل الحسيمة التي شهدت زلزالا مدمرا عام 2004، أو أكادير التي دمرها زلزال عام 1960، تعد الهزات في حوض اللوكوس والعرائش نادرة نسبيا وغالبا ما تكون ذات قوة محدودة لا تتجاوز 4 درجات.