وجّه عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة بشأن عدم إدراج إقليمشفشاون ضمن المناطق المنكوبة، رغم الأضرار التي خلفتها الاضطرابات الجوية الأخيرة . وجاء في سؤال رئيس الفريق أنه على إثر الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة خلال الشهرين الماضيين، أعلنت رئاسة الحكومة، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، عن إطلاق برنامج واسع للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة، بميزانية توقعية تبلغ ثلاثة ملايير درهم، كما صدر قرار يقضي باعتبار هذه الاضطرابات حالة كارثة وتصنيف جماعات تابعة لأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة، بناء على تقييم للوضع الميداني والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية حسب ما ورد في البلاغ. وأشار السؤال إلى أن إقليمشفشاون عرف بدوره تساقطات مطرية غزيرة واضطرابات جوية حادة خلفت أضرارا جسيمة ومتعددة الأبعاد، همت الساكنة والبنيات التحتية والمسالك الطرقية والمنشآت الفلاحية بعدد من الجماعات الترابية والمناطق المجاورة، حيث سجلت حالات انجراف للتربة، وتضرر للمساكن والممتلكات العامة والخاصة، وصعوبات كبيرة في التنقل وفك العزلة عن عدد من الدواوير، فضلا عن انعكاسات مباشرة على الأنشطة الاقتصادية المحلية، خاصة الفلاحية منها، التي تشكل مورد عيش أساسي لعدد واسع من الأسر. كما أدى هذا الوضع، يضيف رئيس الفريق في سؤاله، إلى تفاقم مظاهر الهشاشة الاجتماعية، وتعميق الإحساس بعدم تكافؤ الفرص المجالية في الاستفادة من برامج الدعم العمومي الموجهة لمواجهة آثار الكوارث الطبيعية. وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب عدم إدراج الجماعات التابعة للإقليم وتصنيفها ضمن المناطق المنكوبة، بالرغم من حجم الخسائر الجسيمة المسجلة وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية الواضحة على الساكنة المحلية. وطالب شهيد بالكشف عن المعايير المعتمدة لتصنيف الأقاليم والجماعات الترابية ضمن المناطق المنكوبة في إطار القرار الحكومي المتعلق بحالة الكارثة، والأسباب الموضوعية التي حالت دون إدراج إقليمشفشاون ضمن المناطق المشمولة بهذا التصنيف، رغم الأضرار الجسيمة التي عرفها. وهل تعتزم الحكومة مراجعة نطاق الاستفادة من برنامج الدعم والمساعدة ليشمل الأقاليم المتضررة الأخرى، وعلى رأسها إقليمشفشاون، بما يضمن الإنصاف المجالي وتكافؤ فرص جبر الضرر، وما هي التدابير المستعجلة التي تعتزمون اتخاذها لدعم الساكنة المتضررة بالإقليم وتعويضها عن الخسائر المسجلة