عرفت الجماعة الترابية "تنقوب" بإقليم شفشاون، وتحديدا دوار "أغبالو"، تحركات احتجاجية نظمتها الساكنة المحلية عقب التساقطات المطرية والفيضانات الأخيرة التي خلفت أضرارا مادية في الممتلكات والمنشآت السكنية. وقد لجأ المحتجون، يوم الجمعة الماضي، إلى التعبير عن انشغالاتهم عبر عرقلة حركة السير بوضع أحجار وسط الطريق العام، مما أدى إلى توقف مؤقت لحركة المركبات وحافلات النقل المدرسي. وتأتي هذه الخطوة، حسب إفادات الساكنة المتضررة، للمطالبة بضرورة التدخل العاجل لإصلاح الأعطاب التي طالت شبكة الكهرباء، وفتح حوار مؤسساتي يفضي إلى إيجاد حلول واقعية قادرة على تحسين الأوضاع المعيشية وجبر الضرر الناجم عن الاضطرابات المناخية. وفي سياق متصل، أكدت فعاليات من المجتمع المدني بالإقليم على مشروعية المطالب الاجتماعية للسكان، مشددة في الوقت نفسه على أن "الحوار البناء والتضامن الاجتماعي" هما السبيلان الأنجع لمعالجة النواقص. وحذرت هذه الفعاليات من أن اللجوء إلى قطع الطرقات قد ينعكس سلباً على مصالح المواطنين العامة، معربة عن ثقتها في قدرة السلطات المحلية والمنتخبة على التفاعل الإيجابي مع انتظارات المتضررين بما يضمن الاستقرار الاجتماعي. وعلى صعيد آخر، لم تترخص السلطات المحلية بمدينة شفشاون لانعقاد الجمع العام التأسيسي ل "التنسيقية الإقليمية لدعم المتضررين من الاضطرابات المناخية"، والذي كان مبرمجاً اليوم الأحد بمقر إحدى الهيئات النقابية. وأفاد بلاغ للجنة التحضيرية بأن إدارة المقر النقابي توصلت بقرار منع مكتوب يحول دون تنظيم هذا التجمع. واعتبرت اللجنة في بلاغها أن هذا القرار يشكل "تضييقا على العمل المدني"، مؤكدة في الوقت ذاته تشبثها بمواصلة الترافع عن قضايا المتضررين وفق الضوابط القانونية المعمول بها وفي احترام تام لمؤسسات الدولة، وبروح من المسؤولية الوطنية.