أطلقت السلطات الإقليمية بمدينة الحسيمة، الأحد، عملية توزيع مساعدات غذائية مجانية تستهدف أكثر من 17 ألف أسرة تعاني من الهشاشة، وذلك غداة إعطاء الملك محمد السادس إشارة الانطلاق الرسمية لهذه الحملة الوطنية بمناسبة حلول شهر رمضان. وأشرف عامل إقليمالحسيمة، فؤاد حاجي، بمركز "دار الفتاة" في المدينة، على بدء عملية توزيع الرزم الغذائية الأساسية. وتفيد المعطيات الرسمية الصادرة عن السلطات المحلية بأن عدد المستفيدين من هذه العملية على مستوى الإقليم حُدد في 17 ألفا و25 أسرة. وتأتي هذه التعبئة على المستوى المحلي لتفعيل النسخة الوطنية لعملية "رمضان 1447″، التي أطلقها الملك محمد السادس، السبت، بمدينة سلا. وتتولى "مؤسسة محمد الخامس للتضامن" الإشراف السنوي على هذه المبادرة واسعة النطاق، والتي تهدف إلى التخفيف من الأعباء المعيشية التي تثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود خلال شهر الصيام، الذي يشهد عادة ارتفاعا في وتيرة الاستهلاك المنزلي. وبحسب التوزيع الجغرافي للمساعدات المخصصة لإقليمالحسيمة، يستحوذ المجال القروي على الحصة الأكبر. وأوضحت الإحصائيات الرسمية تخصيص 13 ألفا و419 حصة للساكنة الموزعة على القرى والمداشر التابعة للإقليم، بالنظر إلى تركز معدلات الفقر في الأرياف، في حين خُصصت 3606 حصص للأسر المعوزة داخل المجال الحضري. وجرت أولى عمليات التسليم بحضور مسؤولين في الإدارة الترابية وممثلين عن المصالح الأمنية. وتعتمد السلطات في تحديد المستفيدين على لوائح وقواعد بيانات يتم تحيينها سنويا، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر تضررا، لاسيما النساء الأرامل، والأشخاص المسنين، والأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة. وأكدت السلطات الإقليمية تعبئة لجان محلية متخصصة لضمان إيصال المساعدات بشكل مباشر إلى مستحقيها في مختلف الجماعات الترابية، عبر توفير وسائل النقل اللوجستية اللازمة لبلوغ المناطق النائية والصعبة الولوج في الإقليم ذي التضاريس الجبلية. وتشكل عملية الدعم الغذائي الرمضاني، التي أُطلقت أولى نسخها في أواخر تسعينيات القرن الماضي، إحدى أبرز شبكات الأمان الاجتماعي المؤقتة في المغرب. وتتكون السلة الغذائية الموزعة عادة من مواد أساسية يكثر عليها الطلب، تشمل الدقيق والسكر وزيت المائدة والشاي والقطاني. وعلى الصعيد الوطني، تعبئ "مؤسسة محمد الخامس للتضامن" غلافا ماليا ضخما لتمويل هذه العملية، بشراكة مع وزارة الداخلية، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وفاعلين آخرين. وتتطلب العملية تجنيد آلاف المساعدين الاجتماعيين لضمان سير المبادرة التي تغطي كافة عمالات وأقاليم المملكة، وسط إجراءات لضمان جودة المواد الغذائية الموزعة.