برزت مدينة طنجة خلال رمضان 1447ه في صدارة المشهد الوطني المرتبط بتوثيق صلاة التراويح، بعدما قدمت تجربة لافتة من حيث الحضور الإعلامي والتنظيم المحكم وتعدد الفضاءات التي شملها التوثيق. ولم يقتصر هذا الجهد على مسجد واحد، بل امتد إلى عدد من المساجد، مع نقل التلاوات والأجواء الإيمانية باحترافية واضحة عكست حجم العناية الممنوحة لهذا الجانب خلال الشهر الفضيل. ويقوم هذا التميز، بحسب متابعين، على عنصرين رئيسيين. الأول يتمثل في الانفتاح على قراء ومقرئين من مختلف جهات المملكة، من الشمال إلى الوسط والجنوب، بما منح هذه المبادرة بعدا وطنيا واضحا. أما العنصر الثاني، فيتجلى في العناية بالناشئة من حفظة القرآن الكريم، من خلال تشجيعهم وتقديمهم لإمامة المصلين في صلاة التراويح. ويعد حضور هؤلاء الفتية والشباب في المحاريب، بأصواتهم الندية وحفظهم المتقن، مؤشرا دالا على حيوية مدرسة القرآن بالمغرب واستمرار عطائها. وتأتي مدينة مراكش، من جهتها، في مرتبة متقدمة ضمن هذا الحراك، خاصة من خلال مصلى مراكش الكبرى، الذي برز بدوره في التوثيق والتنظيم خلال الشهر الكريم.