حجزت عناصر الدرك الملكي شحنة من مخدر الشيرا (الحشيش) تتكون من 77 رزمة، وأوقفت شخصا يُشتبه في ارتباطه بشبكة لتهريب المخدرات، الخميس، في إقليمشفشاون. وأوضح مصدر مطلع، أن التدخل الميداني، الذي نفذته عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بشفشاون مدعومة بفرقة متخصصة في التدخل، جرى عصر الخميس في دوار "مشات" التابع للنفوذ الترابي لجماعة باب برد. وجاءت العملية، يضيف المصدر ذاته، إثر تحريات استباقية وعمليات تتبع ميداني رصدت تحركات وصفت ب"المشبوهة"، يشتبه في صلتها بنشاط شبكة للاتجار غير المشروع في المخدرات ونقلها. وأسفر الكمين الأمني عن اعتراض سيارتين استخدمتا في نقل الشحنة. وجرى توقيف أحد السائقين في مكان التدخل، بينما فر السائق الثاني مستغلا وعورة التضاريس الجبلية التي تميز المنطقة. وباشرت مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أبحاثا وتحريات ميدانية لتحديد هوية المشتبه فيه الهارب بهدف توقيفه. وتهدف التحقيقات الجارية إلى تتبع مسارات الشحنة المحجوزة، والكشف عن الامتدادات المحتملة للشبكة محليا، وتحديد تقاطعاتها المفترضة مع شبكات التهريب الدولي للمخدرات. وتندرج هذه العملية ضمن التدخلات الدورية التي تباشرها المصالح الأمنية المغربية، بما فيها الدرك الملكي، لمكافحة الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية في المناطق الشمالية للمملكة. وتشكل الطبيعة الجبلية المعقدة لإقليمشفشاون، الواقع ضمن سلسلة جبال الريف، تحديا لوجستيا للسلطات المكلفة بإنفاذ القانون. وتلجأ شبكات التهريب غالبا إلى استعمال مسالك غير معبدة وسيارات رباعية الدفع أو سيارات نفعية خفيفة لتخزين ونقل شحنات مخدر الشيرا نحو نقاط انطلاق ساحلية مفترضة. وتعاقب القوانين المغربية بشدة على جرائم الاتجار في المخدرات، حيث تتراوح العقوبات الحبسية عادة بين خمس وعشر سنوات بالنسبة للمتورطين في قضايا التهريب الدولي، مع مصادرة الممتلكات والعائدات المالية المتحصلة من هذا النشاط لفائدة الدولة، فضلا عن الغرامات المالية التي تطالب بها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، والتي تعادل غالبا قيمة المخدرات المحجوزة ووسائل النقل المستعملة.