أعلن المكتب النقابي لعمال ومستخدمي وأطر مصنع "رونو طنجة"، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، تجميد ما وصفه ب"الشراكة الاجتماعية" مع إدارة المصنع، مع مقاطعة جميع الاجتماعات معها، ملوحا ببرنامج نضالي تصعيدي "في القريب العاجل"، وذلك على خلفية تعثر جولة من الحوار الاجتماعي حول تحسين العرض المادي للأجراء. وأوضح المكتب النقابي، في بلاغ عاجل صدر الأربعاء بطنجة، أن اجتماعا عقد في إطار الحوار الاجتماعي مع الإدارة المركزية، ممثلة في مدير الإنتاج بالمجموعة، "لم يكن في مستوى التطلعات"، معتبرا أن رد الإدارة اتسم ب"الجمود" والابتعاد عن "روح الشراكة الحقيقية". وأضاف المصدر ذاته أن الإدارة رفضت مقترحات توافق تقدم بها المكتب النقابي، وأعلنت، بحسب البلاغ، "عدم رغبتها في تحسين العرض المادي"، وهو ما اعتبره النقابيون "تراجعا خطيرا عن منطق الحوار الجاد والمسؤول"، ويضع حدا لمرحلة الشراكة التي كانوا يحرصون على ترسيخها. وبناء على ذلك، أعلن المكتب النقابي ثلاث خطوات تتمثل في تجميد الشراكة الاجتماعية مع إدارة المصنع، ومقاطعة جميع الاجتماعات معها، ثم الإعداد لبرنامج نضالي تصعيدي سيتم الكشف عنه لاحقا. وحمل البلاغ الإدارة المركزية والمحلية "كامل المسؤولية" عن أي توتر اجتماعي محتمل داخل المصنع نتيجة ما وصفه ب"التعنت"، داعيا الأجراء إلى الالتفاف حول مكتبهم النقابي، والتحلي بروح التضامن والانضباط، والاستعداد لخوض "كافة الأشكال النضالية التي يكفلها القانون". ويأتي هذا التطور في سياق توتر اجتماعي جديد داخل أحد أكبر الوحدات الصناعية في شمال المملكة، في انتظار ما إذا كانت قنوات التفاوض ستستأنف بين الطرفين لتفادي مزيد من التصعيد.