أيدت المحكمة العليا للعدل بمدريد قرار القنصلية العامة لإسبانيا بتطوان القاضي برفض منح تأشيرة إقامة قصيرة الأمد لمواطنة مغربية، وذلك بعد رصد "تناقضات" في ملف طلبها حالت دون التأكد من الغرض الحقيقي من الزيارة. وكانت المعنية بالأمر، وهي أرملة تبلغ من العمر 74 سنة، قد تقدمت بطلب للحصول على تأشيرة سياحية لزيارة مدينة سبتةالمحتلة خلال شهر مارس 2025، بدافع استرجاع ذكريات طفولتها المرتبطة بفترة عمل والدها سابقا في صفوف الجيش الإسباني، غير أن المصالح القنصلية لم تقتنع بضمانات العودة والالتزام بمدة الإقامة. وفي تعليلها للحكم، سجلت المحكمة عدم انسجام بين مبررات الطلب والوثائق المقدمة، مشيرة إلى أن الطاعنة طلبت تأشيرة متعددة الدخول في حين أن مدة الإقامة المصرح بها لا تتعدى ستة أيام، وهو ما اعتبرته الهيئة القضائية غير متوافق مع طبيعة الزيارات السياحية المحددة. كما توقفت المحكمة عند وجود تضارب في الوجهة المقصودة، حيث تضمن الملف حجوزات فندقية في مدينة توريخون دي أردوث ضواحي مدريد وتذاكر طيران نحو العاصمة الإسبانية رفقة مرافقين، بينما تم التأكيد في نص الطعن على أن الوجهة الوحيدة هي مدينة سبتة، وهو ما أثار شكوك القضاء حول المصداقية الغرض من السفر. وخلصت المحكمة العليا للعدل بمدريد إلى أن هذه التباينات تبرر قرار الرفض القنصلي، تماشيا مع الضوابط الأوروبية المنظمة لتأشيرات "شنغن"، التي تفرض التحقق الدقيق من شروط الدخول وضمان العودة إلى بلد الإقامة الأصلي.