دخلت مسطرة نزع ملكية أوعية عقارية محيطة بالمركب الرياضي ابن بطوطة بطنجة مرحلتها العملية، في خطوة تروم توسيع محيط الملعب وتهيئة فضاءاته الخارجية لمواكبة تحضيرات المغرب لكأس العالم 2030. ونُشر المرسوم رقم 2.26.189، القاضي بإعلان المنفعة العامة لتوسيع المركب الرياضي التابع لجماعة طنجة، في الجريدة الرسمية للمملكة عدد 7503 بتاريخ 27 أبريل 2026، بعد صدوره في الثاني من الشهر ذاته. واستند هذا الإجراء إلى مقتضيات القانون المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت، وإلى نتائج بحث إداري أُنجز بين 12 مارس و14 ماي 2025. وتشمل مسطرة نزع الملكية قطعا أرضية محددة في الملاحق المرفقة بالمرسوم، تتراوح مساحاتها بين 77 وتسعة آلاف و560 مترا مربعا. ولم تكشف الوثائق المنشورة عن الكلفة المالية المخصصة لتعويض الملاك، أو الجدولة الزمنية المرتبطة بأشغال التهيئة الخارجية. وتندرج هذه الخطوة ضمن متطلبات تنظيم المونديال، التي لا تقتصر على تأهيل المدرجات والمرافق الداخلية، بل تمتد إلى محيط الملاعب، بما يسمح بتنظيم حركة الجماهير والوفود ووسائل الإعلام في ظروف آمنة. ويشمل ذلك تأمين ممرات واسعة للولوج والإخلاء، وتخصيص مناطق أمنية، وفضاءات للبث التلفزيوني والخدمات، ومواقف لمركبات الوفود الرسمية ووسائل الإعلام. ويقع مركب ابن بطوطة، الذي دشن سنة 2011، على محور طرقي رئيسي بالقرب من المداخل الكبرى لمدينة طنجة ومجالات حضرية توسعت خلال السنوات الأخيرة. ويجعل ذلك تهيئة محيطه الخارجي مرتبطة أيضا بمخططات النقل الحضري وتنظيم حركة السير بين وسط المدينة والملعب خلال المواعيد الرياضية الكبرى. وتأتي هذه الإجراءات بعد انتهاء المغرب من استضافة نهائيات كأس الأمم الإفريقية مطلع سنة 2026، في مرحلة ينتقل فيها التركيز إلى استكمال متطلبات كأس العالم 2030. وتشير المعطيات التقنية المبرمجة للملعب في أفق المونديال إلى استهداف طاقة استيعابية إجمالية تبلغ 75 ألفا و600 مقعد، بطاقة صافية في حدود 71 ألف مقعد. وتكشف هذه المسطرة أن تأهيل ملعب ابن بطوطة لم يعد مرتبطا بالمنشأة الرياضية وحدها، بل بمحيطها المباشر أيضا، حيث تتداخل متطلبات الأمن، والنقل، والخدمات، والبث التلفزيوني، وحركة الجماهير، ضمن ترتيبات أوسع قبل سنة 2030.