حقوق الإنسان: اعتراف دولي بجهود المغرب الدؤوبة    أكادير : افتتاح دورة المجلس الجماعي على إيقاع التوثر والتعثر وتدخل السلطات، موازاة مع الإحتجاجات.    التلميذ "بسام" الحاصل على أعلى معدل في الباكالوريا بالمغرب، يحقق حلم جده الراحل.    "الطرامواي" يدهس رجلا وسط الدار البيضاء ويتسبب في شلل حركة السير    الصين تسمح بإعادة فتح معظم دور السينما اعتبارا من الإثنين    شيكاتارا يتمنى فوز الوداد بدوري أبطال إفريقيا    بعد لقاء العثماني.. "تيار بنشماس" يثور في وجه وهبي ويرد على اتهامات البيجيدي    مجلس المستشارين يعقد 3 جلسات عامة للدراسة والتصويت النهائي على مشروع قانون المالية المعدل    الأطر الطبية بطنجة تُعلق وقفتها الاحتجاجية بعد تدخل الوالي    تطوان.. "سندويتشات" تتسبب في تسم جماعي لعدد من الأشخاص    مندوبية الصيد البحري بالحسيمة تكثف عملياتها لمحاربة الصيد الجائر للأخطبوط    إسبانيا توافق على تفويت مسرح "سيرفانتيس" للمغرب    لمجرد يطلق علامة تجارية للملابس    بعد تسجيل حالتي إصابة بكورونا..ارتباك وخوف بمركز المعمورة    ألمانيا تعدّ تدابير حجر منزلي مشددة حيال خطر موجة ثانية من كورونا    "الذئاب الملتحية"وافلاس البعبع الديني.    أولا بأول    ظهور بؤر وبائية: هيئة حقوقية تطالب بفتح تحقيق حول ظروف اشتغال معامل تصبير السمك بآسفي    آسفي: رئيس محكمة الاستئناف والوكيل العام يقودان حملة التحاليل المخبرية للكشف عن فيروس كورونا    إعادة العاملات المغربيات اللواتي يشتغلن ب"هويلفا" ابتداء من يوم السبت    المتابعات القضائية تعود لجرادة.. محاكمة 4 نشطاء بتهمة خرق الطوارئ والتحريض    الحاج يونس يكشف حقيقة دخوله المستشفى العسكري بسبب وعكة صحية -صورة    "السينما والأوبئة" لبوشعيب المسعودي..وثيقة تاريخية وطبية وتجارب سينمائية عالمية    وفاة الروائي الأردني إلياس فركوح    هام.. أمزازي يتخذ هذا القرار بخصوص امتحانات البكالوريا    هافيرتز يرغب في مغادرة ليفركوزن.. وتشيلسي يبدو الأقرب إليه    الغندور: "الكاف سيعلن بنسبة 95% عن استكمال دوري الأبطال في تونس.. واللعب في رادس يرجح كفة الأندية المغربية!"    الخارجية تعلن عن موعد إعادة عاملات الفراولة اللواتي يشتغلن بهويلفا    الحبس النافذ 6 سنوات للمستشار البرلماني عبد الرحيم الكامل بسباب الرشوة    البنك الدولي..المغرب خامس أغنى دولة بإفريقيا    الرجاء يكذب كل الأخبار المتعلقة ب " المش"    حرمان الرجاء من منحة الجامعة.. مسؤول: لم يسبق لنا برمجة قيمتها في ميزانية النادي    المغرب يسجل 162 حالة من أصل 9643 تحليلا مخبريا في آخر 16 ساعة بنسبة إصابة تصل إلى 1.6%    بالصور..الرجاء ينهزم وديا ضد بني ملال    إنشاء الغرفة اليونانية المغربية للتجارة وتنمية الأعمال في أثينا    "فيدرالية اليسار": قانون المالية التعديلي يمثل انتكاسة حقيقية ستكون لها تداعيات خطيرة    عصام كمال يكشف ل"فبراير" تفاصيل "البيضا" ويصرح: البيضا هي لشاب مومن وليست لشاب خالد    الرميد: شراء برنامج بيگاسوس ماشي مسؤولية الأجهزة الأمنية.. والمملكة ما كتشريش البضائع من اسرائيل    بالفيديو.. موقف محرج لوزيرة فرنسية    أكادير تحتضن الملتقى الدولي الاول للباحثين الشباب بالمغرب والعالم العربي.    جهة طنجة تسجل ثاني أعلى عدد إصابات كورونا في المغرب خلال 16 ساعة    الأوضاع المزرية في الضيعات الفلاحية تخرج المهاجرين المغاربة للاحتجاج    قراصنة يخترقون حسابات تويتر لسياسين كبار ورجال أعمال أمريكين    القضاء الأردني يقرر حل جماعة "الإخوان المسلمين"    الاندبندنت: الإعلان الإثيوبي حول سد النهضة قد يدفع مصر نحو الحرب    فريق برلماني يطالب وزير الداخلية بالتدخل لمنع هذه الظاهرة بالشواطئ المغربية    عدم احترام الاجراءات الصحية.. إغلاق 514 وحدة صناعية وتجارية وهذه هي المؤسسات المعنية    حصيلة يومية قياسية من الإصابات بكورونا بالولايات المتحدة تجاوزت 67 ألف حالة    "شبح" كورونا يطارد الحسيمة    طقس الخميس.. استمرار الحرارة المرتفعة بالمغرب. والدرجة العليا تصل 46    عدو: الخطوط الملكية المغربية عبأت كل طاقاتها لإنجاح برنامج رحلاتها الخاصة من وإلى المغرب    مصر تطلب من إسبانيا تسليم المقاول محمد علي    التفاصيل الكاملة لإصابة حكم بفيروس "كورونا" بمركز المعمورة استعدادا لانطلاق البطولة    الدكتور الوزكيتي يواصل " سلسة مقالات كتبت في ظلال الحجر الصحي " : ( 3 ) رسالة الخطيب    تواصل استرجاع مصاريف الحج بالنسبة للمنتقين في قرعة موسم 1441ه    السعودية "تفرض" غرامة على كل من يخالف تعليمات منع دخول المشاعر المقدسة    من بين 1400 مسجدا باقليم الجديدة.. 262 فقط من المساجد سيتم افتتاحها أمام المصلين من بينهما 23 بالجديدة    بالصور.. تشييد أضخم بوابة للحرم المكي في السعودية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السلطات المغربية: منظمة العفو الدولية لاتزال على نهجها "المتسم بالنأي عن الموضوعية" "
نشر في تليكسبريس يوم 01 - 03 - 2019

أكدت السلطات المغربية أن منظمة العفو الدولية استمرت على نهجها "المتسم بالنأي عن الموضوعية" و"إنتاج استنتاجات تعسفية"، من خلال استعراض حالات معزولة وتقديمها باعتبارها قاعدة ثابتة، والاكتفاء بترديد ادعاءات وأخبار وإشاعات متداولة تكون في الغالب زائفة.
وأكدت السلطات المغربية بشأن تقرير المنظمة المتعلق باستعراض حالة حقوق الإنسان بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا لسنة 2018، في جزئه المخصص للمغرب، أن المنظمة تغض الطرف عن التطورات الإيجابية اللافتة وتدفع إلى الواجهة ببعض الوقائع الملتبسة وكأنها حقائق دامغة.
وبخصوص حرية التعبير، أكدت السلطات المغربية أن ما أشارت إليه المنظمة من إصدار أحكام بالسجن لمدد متفاوتة على عدد من الصحفيين والمواطنين والمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب تعبيرهم سلميا عن آرائهم عبر الأنترنيت، يبقى تقييما فيه الكثير من التجاوز والإساءة، وذلك باعتبار أن الأشخاص المعنيين على محدودية عددهم، فإن منهم من أدين بسبب جرائم الحق العام من مثل التحريض على الإرهاب والاغتصاب، إضافة إلى جرائم لا يمكن للصفة الصحفية أن تحصن أصحابها من المساءلة على أساسها.
وأضافت أن الأحكام الصادرة كان مصدرها محاكم تتمتع بالاستقلال التام في إصدار أحكامها، وما زالت أغلب القضايا المشار إليها محل طعن أمام هيئات قضائية أعلى يبقى لها وحدها تقدير مدى صحة وملاءمة العقوبات الصادرة ضد المعنيين.
وفي ما يتعلق بحرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها، تؤكد السلطات المغربية أن تقرير المنظمة لم يثر انتباهه الحجم الواسع للنسيج الجمعوي الوطني، الذي يزيد عن 140 ألف جمعية، ولا المستوى المرتفع لنشاطه عبر ربوع الوطن، وسلط الضوء على حالات معزولة من المنع لها سياقاتها وأسبابها.
وهكذا، فإنه من المستغرب أن يشير تقرير المنظمة إلى موضوع فرض قيود على حرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها، وهو ما يكذبه واقع ممارسة العمل الجمعوي الذي لا يعرف هذا النوع من القيود.
كما أن ما اعتبرته المنظمة قيودا على دخول المنظمات الدولية إلى المغرب لإجراء بحوث حول حقوق الإنسان تظل مجرد إجراءات مسطرية اعتيادية لا تشكل مسا بحرية الجمعيات في ممارسة أنشطتها وفقا للقانون، ويكفي الإشارة إلى أن تنظيم فرع منظمة العفو الدولية بالمغرب لندوتها موضوع هذا البيان دون أي قيود أو مضايقات يعتبر مؤشرا دالا على انفتاح المملكة ومستوى حرية ممارسة العمل الجمعوي.
وبخصوص حرية التجمع، فإن منظمة العفو الدولية، وقد حاولت الطعن في مستوى الممارسة الحقوقية الوطنية بهذا الخصوص، لم تجد سوى حالتين حسب تعبيرها، وذلك في سياق ما اعتبرته استخداما للقوة المفرطة أو غير الضرورية، وهو ما يشكل استثناء لا قاعدة يقاس بها مستوى ممارسة حرية التجمع بالمغرب، لاسيما وأن الواقع يؤكد أنه لم يتم إصدار أي عقوبات سجنية في حق متظاهرين سلميين كما جاء في التقرير، وإنما يتعلق الأمر بممارسات وأفعال مخالفة للقانون.
وفي سياق ما سمي بالمحاكمات الجائرة وادعاءات التعذيب، فإن ما ورد في التقرير من ادعاءات بمواصلة "المحاكم إصدار أحكام بإدانة نشطاء إثر محاكمات فادحة الجور... اعتمدت المحاكم بشكل كبير على "الاعترافات" الم نتزعة تحت الإكراه"، يعد حكما يطعن في مصداقية المنظمة التي لم تستطع تقديم أي معيار أو مؤشر يمكنها من الوصول إلى هذا الاستنتاج العام، لاسيما وأن المحاكمات المشار إليها في التقرير لم تكن محل ملاحظة مباشرة من طرف المنظمة المذكورة، فبأي حجة أو دليل يتم الانتهاء إلى هذا التوصيف؟. كما أن القضايا المشار إليها ما زالت معروضة أمام القضاء الذي يبقى وحده السلطة المختصة لتحقيق العدالة والانتصاف للمتقاضين.
وارتباطا بحقوق المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين، أوضحت السلطات المغربية أنه في الوقت الذي اعتبرت التجربة المغربية لتسوية أوضاع المهاجرين وإدماجهم وتأهيل الإطار القانوني المتعلق بالهجرة واللجوء سياسة إنسانية رائدة في المنطقة من طرف الآليات الدولية لحقوق الإنسان، تفاجئنا منظمة العفو الدولية بالقول بأن السلطات "شنت حملة قمع واسعة النطاق تتسم بالتمييز استهدفت آلاف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء ... حيث داهمت أحياء ومساكن عشوائية يسكنها لاجئون ومهاجرون واعت قل آلاف المهاجرين من جنوب الصحراء، بينهم أطفال ونساء حوامل، بشكل غير قانوني".
وأوضحت أن هذا الأمر ينم عن كون المنظمة غير مواكبة لحقيقة المجهودات المبذولة من طرف المملكة في هذا المجال، لاسيما تسوية الوضعية الإدارية للمهاجرين واللاجئين في المغرب منذ سنة 2013، كما أنها لم تعر اهتماما للمعطيات الوافية والنوعية التي تقدمت بها السلطات المغربية بمناسبة التفاعل مع التقرير السنوي لذات المنظمة برسم سنة 2017.
وبخصوص القوانين المتعلقة بمحاربة العنف ضد النساء والإجهاض، كان منتظرا من المنظمة أن تقدر عاليا إصدار القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، عوض تسليط الضوء على بعض القضايا كالاغتصاب الزوجي الذي اتخذ بشأنه المغرب خيارا تشريعيا يجرم كافة أشكال العنف ضد النساء بغض النظر عن مرتكبيها، دونما حاجة إلى تبني تعبيرات وتوصيفات بعينها.
وأما بخصوص الإجهاض الذي لوحظ بشأنه تجاهل التقرير للتطور الحقوقي الوطني، فيظهر أن المنظمة أبت إلا أن تعرض عن مشروع القانون الجنائي الذي أعاد تنظيم موضوع الإجهاض بشكل يراعي كافة الحالات المعتمدة في التشريعات الدولية المتقدمة المقارنة.
وفي ما يتعلق بما يسمى بالعلاقات الرضائية والمثلية، اعتبرت السلطات المغربية أنه باعتبار المساواة وعدم التمييز مبادئ ذات قيمة دستورية، وبحكم أن القوانين الوطنية تجرم كافة أشكال التمييز وتحمي السلامة النفسية والبدنية لكافة الأفراد، فإن ارتكاب أفعال العنف ضد أشخاص بسبب ميولاتهم وهوياتهم الجنسية تعرض أصحابها للمساءلة والمتابعة القضائية. كما ذكرت بأن الحماية من العنف لا ترفع طابع التجريم عن العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج، والتي ما تزال غير مقبولة اجتماعيا.
وفي الختام، عبرت السلطات المغربية عن أسفها لسياسة الكيل بمكيالين عند تطرق التقرير لأوضاع حقوق الإنسان للمحتجزين المغاربة بتندوف، حيث لوحظ أن هذا التقرير اكتفى بالإشارة إلى تقاعس "جبهة البوليساريو" مجددا عن محاسبة المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين في المخيمات"، دون اكتراث بالانتهاكات اليومية لحقوق الإنسان والواقع اللا إنساني المأساوي الذي تعرفه ساكنة المخيمات حاليا بسبب احتجازها والمتاجرة في المساعدات الإنسانية الموجهة إليها. هذا علما بأنه يفترض في المنظمة أن تورد ما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في هذه المخيمات في الجزء المخصص من التقرير للجزائر باعتبارها الدولة المسؤولة عن هذه الانتهاكات الجسيمة طبقا للقانون الدولي الإنساني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.