أدلى المبعوث الأممي الاسبق في الصحراء المغربية كرستوفر روس للإذاعة الجزائرية بتصريحات عديمة القيمة في الوقت الراهن ولا تساهم في أي نقاش جدي من أجل حل نزاع الصحراء المغربية المفتعل، وكان مفروضا في مبعوث سابق أن يكون فاعل خير لا شيطانا رجيما يصب الزيت على النار، لكنه لم يستوعب الضربة التي شكلها إعلان دولند ترامب، الرئيس الأمريكي، اعتراف بلاده بمغربية الصحراء وسيادة المغرب على كافة أراضيه. وقال روس إن سيادة المغرب على الصحراء لا تعود لترامب ولا للمغرب، ووصف اعتراف الرئيس الأمريكي بالمزعوم وأنه قرار خطير "سينعكس سلباً على استقرار المنطقة وعلى مصالح الولاياتالمتحدة في شمال إفريقيا". وأضاف روس أن هذا القرار "لن يغير في المقاربة الأممية لملف الصحراء شيئاً ولن يلغي الحاجة العاجلة لتطبيق قرارات مجلس الأمن، بل سيعرقل التوصل إلى حل ويهدد الأمن والسلم على عدة محاور بالمنطقة التي تشهد حالياً أجواء من التوتر المتزايد". ودون وعي مدح مواقف الجزائر وقال إنها واضحة في ملف الصحراء "وتستند إلى قرارات الشرعية الدولية واللوائح الأممية وهو ما سيوسع حجم الهوة في العلاقات الثنائية". وكريستوفر روس معروف عليه ولاءه للدينار الجزائري وارتشاءه المكشوف لسنوات طويلة عندما كان مبعوثا أمميا إلى الصحراء المغربية، وبفعل هذا الانحياز عرقل إيجاد حل لقضية الصحراء المغربية، وكان دائما يكتب تقارير منحازة للموقف الجزائري. وكان المغرب اتهم يوم 18 ماي 2012 كريستوفر روس بالانحياز للجزائر والبوليساريو وسحب ثقته منه في وقت لاحق مما اضطره إلى الاستقالة. وانحياز كريستوفر روس لأطروحات الجزائر والبوليساريو لم يكن مجانيا وإنما كان مدفوع الثمن من عائدات النفط والغاز الجزائريين، حيث كانت تمر إلى حساباته المفتوحة ملايين الدولارات شهريا مثل غيره من المرتزقة والمرتشين، الذين يبيعون مواقفهم. لكن المرتشي يفضح الراشي إذ يعلن أن مواقف الجزائر منسجمة مع الشرعية الدولية، في الوقت الذي ظل يزعم وهو وراشوه أن الجزائر لا علاقة لها بالملف، وها هو يفصح عن دورها المركزي ليس فقط في تأجيج الصراع ولكن في مده بالأموال الطائلة.