2025 السنة الديبلوماسية الذهبية للمغرب    مدرب السنغال .. سنخوض مقابلة صعبة أمام السودان الفريق المنظم وصعب المراس    بصمة مغربية واضحة: مزراوي ودياز ضمن نخبة دور المجموعات    أخوماش ورحيمي: هدفنا الانتصار وإسعاد الجماهير    اضطرابات جوية .. وزارة الداخلية تدعو الى توخي أقصى درجات اليقظة والحذر    الوداد يتحرك بقوة في الميركاتو الشتوي... ثلاث صفقات وازنة في الطريق    اضطرابات جوية .. تعليق الدراسة الجمعة بعد الزوال وطيلة يوم السبت بتزنيت    الأرصاد الجوية تُحيّن "النشرة الإنذارية"    محامو فيدرالية اليسار يرفضون مشروع قانون المحاماة ويتهمون الحكومة بتمريره دون تشاور    مشروع "اليسار المتجدد" يطرح تحديات تنظيمية داخل الاشتراكي الموحد    بورصة البيضاء تفتتح العام بارتفاع    ظهور لافت لابنة كيم جونغ أون في موقع رمزي يعيد طرح سؤال الخلافة    غارات سعودية تستهدف معسكرًا باليمن    تفاصيل اضطراب جوي قوي يعيد التقلبات المناخية إلى عدة مناطق بالمغرب    دياتا (لاعب السنغال) : "أرضية الملاعب في المغرب رائعة والجودة عالية جدا"    الاحتجاجات في إيران.. ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة "جاهزة للتحرك" وطهران تحذر    بلغاريا تنضم رسميا لمنطقة اليورو    فاس – مكناس : إحداث أزيد من 6300 مقاولة مع متم أكتوبر الماضي    النقابة الوطنية للصحة تستنكر الخصاص الحاد في الأطر الطبية وتدهور الخدمات بالمستشفى المحلي مولاي إسماعيل بقصبة تادلة    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة        الصين تطلق برنامج دعم جديد لاستبدال الأجهزة المنزلية وتعزيز الاستهلاك في 2026        دي لا فوينتي: المغرب يفرض نفسه كأبرز المرشحين للفوز بالمونديال    تزايد عدد القتلى في مظاهرات إيران    سويسرا تحت الصدمة بعد حريق كرانس مونتانا.. ضحايا من جنسيات متعددة    تأخر صرف تعويضات أساتذة "مؤسسات الريادة" يثير تساؤلات حول حكامة التدبير    الغابون تُعلّق نشاط منتخبها بعد الخروج المبكر من كأس إفريقيا    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون            مستعجلات الجديدة وليلة رأس السنة : أرقام وتعبئة طبية خاصة    حركة ترقيات أمنية تعزز الحكامة بالجديدة.. المراقب العام حسن خايا يرتقي إلى رتبة والي أمن    نشرة إنذارية عاجلة من الأرصاد الجوية    حجز أزيد من 150 كلغ من اللحوم الحمراء غير الصالحة للاستهلاك بحي بوخالف بطنجة    ترقية 8913 موظف أمن في 2025    إصلاح التقاعد على طاولة لجنة تقنية    صناعة السيارات الكهربائية.. "بي واي دي" الصينية تسجل مبيعات قياسية وتنتزع الصدارة عالميا في 2025    تحويلات مغاربة العالم تتجاوز 111 مليار درهم عند متم نونبر    "العدالة والتنمية" يندد بوقف إسرائيل عمل 37 منظمة إغاثية في فلسطين    سيمور هيرش ، شوف تيفي وأخواتها !!!        زهران ممداني أبرز معارضي ترامب يتولى رسميا رئاسة بلدية نيويورك    السينمائي الأمريكي سام بيكنباه .. عبقري الفن السابع والمأساة الإنسانية    دعم 56 مشروعا في مجالات الموسيقى والأغنية    " حلاق درب الفقراء" في ضيافة جمعية إشعاع للثقافات والفنون بالعرائش    رحم الله زمنا جميلا لم ينقض بالهم والحزن    وفاة الممثل "أيزيا ويتلوك جونيور" عن 71 عاما    ارتفاع "الكوليسترول الضار" يحمل مخاطر عديدة    المغرب يترأس مجلس إدارة معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة    الاستهلاك المعتدل للقهوة والشاي يحسن وظائف الرئة ويقلل خطر الأمراض التنفسية    المغنية الأمريكية بيونسي على قائمة المليارديرات        الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مأساة حزب الاستقلال: حرب الكتب
نشر في تليكسبريس يوم 30 - 07 - 2012


شباط وآل الجبليين (2)

ماكان للمرء أن يتصور يوما أن العلاقة ستصبح سمنا على عسل بني شباط وآل الجبليين. ففي منتصف التسعينيات من القرن الماضي وإلى حدود أوائل العشرية الأولى من القرن الحالي. كان لا أحد يتصور أن الجبيليين سيخلعون جبة الحزب الوطني الديمقراطي ثم يرتدون بدلها عباءة حزب الاستقلال.

في مرحلة من مراحل الصراع بين الفريقين عمد أصحاب المخيم الدولي إلى احتضان حزب المرحوم أرسلان الجديدي في محاولة منهم للتضييق على شباط وحزبه ، وكان قادة حزب أرسلان لايبرحون مدينة فاس ، حيث وجدوا فيها كل شيء (من الكسكس والبسطيلة إلى باقي ما تشتهيه النفس الأمارة بالسوء (...) بالإضافة إلى الأموال ولكن بلا بنين.

أحد زعماء الحزب الوطني كان مستوطنا هناك. لأنه كان يجد هناك ما لم يكن يجده في منطقة مسقط رأسه..

جند العربي الجبيلي كل طاقاته المالية والبشرية للقضاء على غريمه حميد شباط سياسيا، خاصة وأن الأخير لم يكن يملك من حطام الدنيا سوى الصراخ والضجيج .
معركة الكتب:

أحد الكتبة عرض حينها على حميد شباط إصدار كتاب عن علال الفاسي وحزب الاستقلال .. ولكن الأخير تجاهل فكرة عرض هذا الشخص. وبما أن هذا"الكاتب" .. كان قلمه جاهزا لكتابة أي شيء فقد اتجه إلى الطرف الآخر، فتم احتضانه بلا تردد، وفي ظرف وجيز تم إصدار كتاب يتحدث عن أمور بعيدة عن المنطق، ورغم ذلك استلم هذا"الكاتب" مبلغا ماليا لا بأس به من طرف آل الجبليين.
وتم توزيع الكتاب على نطاق واسع داخل مدينة فاس.

ثم تطور الأمر ليمضي" كاتب الكتاب " إشهادا على نفسه بالتنازل الكلي عن حقوق الطبع لفائدة السيد العربي الجبيلي الذي قيل أنه أنجز طبعة ثانية للكتاب،( نتوفر على نسخة من الإشهاد والتنازل عن حقوق الطبع).

وبالرغم من أن المعلومات الواردة في .. في" كتاب الكاتب الأجير" لم تكن ذي بال، فقد قرر رئيس جماعة زواغة أن يرد على الكتاب بكتاب.. وهكذا بدأت حرب الكتب بين الجبيليين وشباط .

كان الكتاب الذي أصدره حميد عبارة عن شهادات للعديد من الفعاليات الثقافية والصحافية والبرلمانية والنقابية بالمدينة وخارجها ( ضمنهم كاتب هذه السطور بطبيعة الحال ).

بعد صدور الكتاب حصلت رجة لم تكن متوقعة ، خاصة وأن الكثير من ممارسي مهنة الكتابة والصحافة كانوا ضد صاحب الكتاب الأخير وحينما أْعلن عن تنظيم ندوة صحافية لتقديم الكتاب.أثيرت ضجة من قبل بعض المحسوبين على مهنة الصحافة، إذ كان القرار أول مرة يقضي أن تقتصر الندوة على الموالين لرئيس جماعة زواغة، لكن آخرون. ولأول مرة في تاريخ الندوات الصحفية في العالم، أقاموا ضجة وطالبوا عبر هذه الضجة أن يشاركوا في الندوة الصحفية، وكما قلت هذه أول مرة يقيم بعض المحسوبين على وسائل الإعلام قيامة .. طالبوا من خلال قيامها بأن يدعوا إلى الندوة.. ! لدرجة أن بعضهم تجشم عناء السفر من فاس إلى الرباط ليقدم شكوى للنقابة الوطنية للصحافة المغربية كان موضوعها : إقصاؤهم من المشاركة في الندوة..وما أكثر الأغبياء في هذا البلد..

وبما أن كاتب هذه السطور كان هو من أشرف على طباعة الكتاب ، وهو من كان وراء تنظيم الندوة فقد قرر أن تكون الندوة مفتوحة للجميع ، للصحفيين ، وأشباه الصحفيين، وحملة الأقلام الرديئة أيضا ...

كان هؤلاء ينقسمون إلى قسمين : قسم منهم كان مواليا للضفة الأخرى التي تدفع الأموال بلا حساب . وقسم آخر منهم كان يعتقد أن منظمي ندوة تقديم كتاب شباط ، استفادوا ماليا و لذلك أقاموا هذه الضجة أو شاركوا فيها طمعا في الاستفادة المالية لا غير ..

صباح يوم الندوة اجتمع كاتب هذه السطور في مقهى بالمدينة مع كافة "المعارضين" وبعد أقل من نصف ساعة من النقاش تمكن من استمالتهم جميعا ، معلنا لهم أن الندوة مفتوحة في وجه العموم بمن في ذلك ماسحي الأحذية والباعة المتجولين ، وبإمكان أي شخص أن يطرح أي سؤال يريد .

الكاتب المحلي لنقابة الصحفيين بفاس كان على خط رئيس زواغة ، وبسبب ذلك تلقى انتقادات لاذعة من قبل هذه الأطراف لدرجة أنه كان قرر عدم الحضور ، لكنه حضر بعدما أقنعه منظم الندوة بأن الأمور ستسير بشكل عاد جدا ، كاتب فرع النقابة كان محرجا أيضا لأنه ينتمي لحزب معارض لصاحب الندوة فتحمل من أجل ذلك الكثير .
مرت الندوة بسلام .. وبحضور جميع من أراد .وخسر صاحب المخيم الدولي رهانه ، حيث كان جند كثيرا من حملة الأقلام الرديئة لنسف الندوة .. لكن ذلك لم يتم ..

جزء من الكتاب كان يتطرق لآل الجبيليين وتجارتهم في الممنوعات (....) ومازال الكثيرون يحتفظون بشريط فيديو لندوة صحفية أخرى لحميد شباط اتهمهم فيها مباشرة بالتجارة في المخدرات . وكان العربي الجبيلي قد اشترى نسخة من هذا الفديو بمبلغ خيالي قياسا إلى ثمن الشريط (12000.00) اثنى عشر ألف درهم دفعها الجبيلي مقابل هذا الشريط ليستخدمه كدليل ضد شباط تمهيدا لرفع دعوة قضائية أخرى ضده إضافة إلى الكثير من القضايا الأخرى التي كات تروج في المحاكم بين الطرفين .

وبعد هذه المعارك وغيرها .. أصبح العربي الجبيلي عضوا بارزا في صفوف حزب علال الفاسي وأضحى أحد الممولين الرئيسيين لمؤتمرات الحزب بفاس وخارجها ..

هذه الحقائق وغيرها نسوقها للتاريخ حتى يعلم الاستقلاليون والاستقلاليات من هو مرشحهم القادم للأمانة العامة لحزبهم العتيد.

وللقصة بقايا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.