العلمي: الكمامات تستجيب للمعايير ونستعملها جميعا    النيابة العامة تحرر محاضر في حق 174 شخصا لعدم ارتداء الكمامات الواقية    حصيلة الوباء بالمغرب إلى حدود السادسة من مساء اليوم: عدد المتعافين في تزايد    كورونا تعجل باتصال هاتفي ثان بين محمد السادس وفيليبي السادس.. وهذه خلفياته    وزارة الفلاحة مطمئة المغاربة: إنتاج الخضراوات يغطي حاجيات السوق الوطنية إلى غاية دجنبر المقبل    منظمة الصحة العالمية: التسرع في رفع الحجر الصحي قد يؤدي إلى عودة “قاتلة” لكورونا    تواصل المساهمات في ‘صندوق كورونا' بجهة طنجة تطوان الحسيمة    حالات الشفاء من كورونا ترتفع إلى "122" حالة    العيون.. إيقاف مبحوث عنه في قضايا التهريب الدولي للمخدرات وحيازة السلاح الناري    المالكي يطالب النواب بتأجيل التدافع السياسي والالتفاف وراء الملك    تسجيل حالة جديدة تأكد إصابتها بفيروس كورونا المستجد في الناظور    بعدما قلل من شأنها حتى غزت بلاده.. ترامب يحول جائحة كورونا إلى فرصة للدعاية في عام انتخابي – فيديو    إيطاليا.. 570 وفاة جديدة وحالات الشفاء من “كوورنا” تخطت 30 ألفا    تُهمة خرق الطوارئ الصحية تُطيح ب280 شخصا بطنجة    سفارة المغرب في مدريد تعلن تقديم المساعدة للمغاربة العالقين بإسبانيا    وزارتا الصحة والصناعة تتواصل مع مختبرات الأدوية لمواكبة احتياطي العلاجات    اعتقال المعتدين على قائد القنيطرة ومن بينهم مستفيد من العفو    متولي يخضع لعملية جراحية    وهبي ينتصر على أبودرار    افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان في أجواء استثنائية.. كمامات وعدد محدود من النواب وقراءة الفاتحة على أرواح “كورونا”    تطوان.. شكاية شديدة اللهجة إلى العامل ضد رئيس جماعة قروية    حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا بطنجة    غاني يطل في رمضان عبر مسلسل مصري    المالكي: السياق الحالي الذي يعرفه المغرب سيفرض نفسه على “الدورة الربيعية” لمجلس النواب    نكسة في برشلونة .. أولى ردود الأفعال بعد استقالة ستة من أعضاء الإدارة    650 ألف رسالة نصية لصندوق كورونا    الشاكير يدعو الجماهير الرجاوية لشراء تذاكر موقعة كورونا    الاتحاد الصيني يبلغ الكعبي وزملائه قرارا صادما    بوتين سيتباحث مع ترامب مجددا حول فيروس كورونا المستجد    القرض الفلاحي يوزع مساعدات عبر وكالات متنقلة    بنيوب يتبرع بنصف راتبه شهريا ل"صندوق كورونا"    أمريكا ترفض ترشيح لعمامرة مبعوثا أمميا إلى ليبيا    تداعيات “كورونا” على نشاط الاقتصاد المغربي    فنانة مغربية توقع نجوما عربا في مقالب رمضانية مع المصرية فيفي عبدو    تنويعات ناشِزَة على أوتار الكآبة    الفريق الاتحادي بالجماعة الترابية لمدينة تارودانت يطالب بإعفاء الجماعة للمكترين من واجبات الكراء والسمسرات    نائبة رئيس البنك الأوروبي للاستثمار… نحن مستعدون لدعم المغرب ضد كورونا    هام…. تعرف على طقس يوم الجمعة بالمملكة    زيدان لم ينس بلده الأم الجزائر    فضال مطلوب بقوة في فالنسيا    الجزائر تخسر دوليا حرب القنصليات بالصحراء المغربية والانفصاليون يهددون بالتصعيد    حماية النساء في وضعية الهشاشة والفقر أولى أولويات التضامن في ظرفية جائحة كورونا”    التحدّي التطوعي وسيلة خير، ومصلحة في أزمة الوباء    الفد يعود إلى "دوزيم" ب"طوندونس"    لم أكن لألتفت للعدميين    التوزيع الجغرافي لمصابي “كورونا” في جهة الشمال    معهد العالم العربي.. إطلاق الدورة الثامنة لجائزة الأدب العربي    البنك الدولي: الاقتصاد المغربي سيعاني من كساد لم يشهده منذ أكثر من عقدين    استبعاد 357 حالة جديدة في المغرب بعد ثبوت عدم إصابتها بفيروس "كورونا"    لا تكن شيطان الخير    "بْشّار لخير" يبتعد عن الأحضان احترازاً من كورونا    الزاوية الريسونية تدعو إلى حملة ابتهال إلكترونية    ألمانية مسنة تتماثل للشفاء بطنجة    “”فعلها الملك فهل نفعلها جميعًا”… الرميد يُعدد جهود الدولة في مواجهة “الجائحة    فيروس كورونا: التداعيات الاقتصادية ستكون “أسوأ من أزمة الكساد الكبير”    وباء كورونا: هل هي ولادة قيصرية لعالم جديد؟    سنعود قريبًا إلى حياتنا الطبيعية!!    الإيمان والصحة النفسية في زمن كورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





على شفير الافلاس
نشر في تطوان بلوس يوم 17 - 09 - 2019

كيف يمكن أن نقيس تحضر الامم؟ هل من كثرة ناطحات السحاب في مدنها أم بنوع سياراتها الفارهة التي يركبها سُكانها؟ و لِمَاذا لا تُقاس بعدد مهرجاناتها الفنية؟ للأسف لا شيء من السابق ذِكرُه يَمُت بِصِلَة الى تطور الامم لا من قريب و لا من بعيد. قبل أن نَخلُص إلى جواب شافي لهذا السؤال لما لا نُعَرِّجُ على الشارع المغربي و نتمعن في أركَانِه و أَزِقتِه، في سُكانه و مُرتاديه، في صغاره و كباره، ثم نجيب عن التساؤل المطروح هل يُعتَبَرُ شارعنا المغربي سليم؟ و هل يُمثِل بيئة صالحة للمضي قدما بهذا الوطن الى الامام؟
لا أحد يجادل بأن الشارع هو المِرآة التي يمكن من خلالها ان ترى ثم تدرس فتستنتج جُلَّ اعطاب شَعب ما. وعليه، وبعيدا عن لغة الخشب و بدون تعميم ،إننا على شفير الافلاس يا سادة. نعم و اعني ما اقول. إذ نَلحَظ التفكك القِيمِي يتفاقم يوماً بعد يوم حيث تُضرب بِعَرض الحائط كل الاعراف و التقاليد التي عاش عليها الأجداد و لا زال يعيش عليها زُمرَة من أبناء هذا الوطن لكن لا تكاد تَجِدُهم وسط شارعٍ تَطغى عليه البَذائَة و تَكسُوه قِلَّة الذوق.
كيف يصل كثير من شبابنا الى فقدان البوصلة و كيف تجد يافعين يعيشون التخبط في حياتهم اليومية مما ينعكس بالسَّلبِ على مسارهم المدرسي، و الاحصائيات الرسمية تؤكد قولي و ذلك عندما تجد عدد مَهُول من هذه الفئة العمرية تُغادِر صُفوف الدراسة. و هُنا أتساءل معكم إلى أين؟ هل هناك وجهة اخرى؟ بدون شك الى الشارع. هذا الاخير أمسى شريكا محوريا في تربية النشء و بالتالي صناعة شخصيات وعقول اطفالنا و شبابنا.
أضحى الشارع المغربي مرتعا للفوضى و التسيب. تجد اناساً يرمون النفايات حيث شاؤوا بدون ضوابط صحية و لا بيئية. وكذلك نكتوي من حين لآخر بأخبار سرقات و ترويع المُسَالِمين بالسلاح الابيض و الاسود. في الشارع يا سادة يا كرام، متسولين منتشرين كالجراد منهم من احترف و آخرون لا زالوا في صفوف الهواة . في الشارع ايضا تسمع مالم يخطر على قلب بشر من البذائة و الألفاظ النابية و السوقية.
في الحقيقة إن هذا الوضع لا يُنذِرُ بخير بل كأني أسمع طبول حرب تُقرع، حرب حضارية لا تبقي و لا تذر. حرب قِيمِيَةً تأكل الاخضر و اليابس. بل قل إنَّها بَسُوسُ القرن الواحد و العشرين يفر منها كل يوم عدد لا يستهان به من الأطر و الكَوادِر نحو دول غربية يبحثون عن الفردوس المفقود.
ونعود الى سؤال البدء، كيف نقيس تحضر الامم؟ اعتقد ان الاجابة بدت تتضح الأن. نقيس تحضر الشعوب بناسها. إنه الانسان، هو المبتدأ و المنتهى، هو أساس التقدم أو التخلف. إذ لا يعني أننا نحمل في جيوبنا هواتف ذكية او نركب الفيراري أننا متحضرين او حداثيين بل بأخلاقنا و بفكرنا و بإعْمال العقل وجعله السلاح الذي نُبَارِزُ به عوض السواطير المنتشرة اليوم، نصبح متحضرين باحترامنا للقانون بالتمسك بالهوية الاصيلة التي ورثنها أباً عن جَد. و أخيرا رحم الله شوقي حين قال في أشعاره الخالدة: إنما الامم الاخلاق ما بقيت ~~~ فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.