الشباب ورهان المشاركة السياسية: من العزوف إلى المبادرة    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الأربعاء    لأول مرة السيارات الكهربائية تتجاوز مبيعات البنزين    الجبهة المغربية لدعم فلسطين تعلن انخراطها في يوم عالمي للنضال من أجل الأسرى الفلسطينيين    المغرب أكبر من هزيمة... والإنجازات أصدق من الضجيج    تعبئة استباقية بجماعة مرتيل تحسبا لسوء الأحوال الجوية    الأمطار تتسبب في قطع المقطع الطرقي بين سيدي علال التازي ودار الكداري    الشرع في ثاني زيارة إلى موسكو لبحث العلاقات السورية الروسية مع بوتين والوضع في الشرق الأوسط    ترامب: دولة كوبا "على حافة الانهيار"    قضاء كوريا يدين "السيدة الأولى السابقة" بالحبس        لجنة انضباط "الكاف" تحجز ملف السنغال.. والبت النهائي خلال 48 ساعة    الكاف تدخل قرارات تأديب السنغال إلى المداولة    الذهب يواصل ارتفاعه الكبير متجاوزا 5200 دولار للمرة الأولى    عبد القادر سلامة يكتب : التجمع الوطني للأحرار بين منطق الوفاء وواجب الديمقراطية الداخلية    ضربات أمنية متزامنة تسقط مروجي أقراص مهلوسة بالقنيطرة والخميسات    توقعات أحوال الطقس لليوم الأربعاء        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    كمين يسلب حياة عسكريين في نيجيريا        "سيدات الجيش" جاهزات للقاء أرسنال    عامل العرائش يتفقد ميدانيا مدينة القصر الكبير بعد ارتفاع منسوب واد لوكوس    "معارضة المستشارين" والنقابات تنتقد اختلالات سياسة الحكومة في الرياضة        نشرة إنذارية جديدة في المغرب    بايتاس: الأحرار اختاروا التراكم الفكري وتوثيق التجربة الحكومية    سفيان أمرابط يخضع لعملية جراحية على مستوى الكاحل الأيمن    أخنوش: الحكومة تعمل على تجويد القوانين لمواكبة التحولات في الشغب الرياضي    قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني يلتق معي مدير الشرطة الدانماركي    الجديدة تحتفي برأس السنة الامازيغية في حفل بهيج بمسرح عفيفي .    رئيس الاتحاد الإسباني يقول إن بلاده ستستضيف نهائي كأس العالم 2030    بورصة الدار البيضاء تغلق على ارتفاع    الاستثمار يعمّق تعاون المغرب والسنغال    حوض سبو: السدود تُسجل نسبة ملء تفوق 66 في المائة    مجلس السلام وقضية الصحراء المغربية: بين الفرص الدبلوماسية ومخاطر التحولات الدولية    بحر قوي الهيجان مع أمواج عاتية بالسواحل الأطلسية والمتوسطية    ندوة تتدارس التحرر والآداب بإفريقيا    ماذا ينتظر غزة بعد عودة رفات آخر أسير إسرائيلي؟    كلام عابر: العواطف، العقل، ومعنى التاريخ    الذهب والفضة بالقرب من مستويات قياسية مرتفعة    كيش الوداية يحتضن أمسية تذوق صينية بدعم من مكتب التكوين المهني    مجلس النواب يصادق على مشروع القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الارتفاع    العرفي يعالج الجبايات بمجلة "ريمالد"    البرلمان الفرنسي يقر حظر شبكات التواصل الاجتماعي على القاصرين دون 15 عاما    بحث يفسر ضعف التركيز بسبب قلة النوم في الليل    جسور بين أصيلة ومكتبة الإسكندرية    فيلم صُوّر في طنجة يفتتح مهرجان مالقة ويواصل تألق مريم التوزاني دوليًا    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    "ميرسي" يطيح بفيلم "أفاتار" من صدارة شباك التذاكر في أميركا الشمالية    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نبيل بنعبد الله : الصحافة الإلكترونية اليوم تفرض نفسها وتلعب دورا مهما ومتزايدا في الساحة الإعلامية

احتضنت قاعة العروض بفندق المنزه بطنجة ، مساء يوم الأربعاء 13 اكتوبر 2010 ، الدرس الافتتاحي الإعلامي لفرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بطنجة. و قد استضاف الفرع الناطق باسم الحكومة وزير الإعلام الأسبق السيد نبيل بنعبد الله ، الأمين العام الحالي لحزب التقدم و الاشتراكية ، مقدما للدرس وموضوعه : العلاقات الملتبسة و الواضحة بين الإعلامي و السياسي.
قدم للدرس/ اللقاء الدكتور سعيد كوبريت كاتب الفرع المحلي للنقابة بكلمة اختار لها مفردات وعبارات و جمل شعرية جميلة ، رحب خلالها بضيف هذه الأمسية وبالحاضرين من مثقفين وممثلي الصحافة الوطنية و الجهوية و شخصيات من المجتمع المدني والحقوقي و الجامعي، معترفا للسيد بنعبد الله " بأياديه البيضاء على الصحافة الوطنية ، بما قدم لها من خدمات أيام توليه حقيبة الوزارة الوصية على الإعلام ، منوها بخصاله النضالية و أناقته الفكرية و لباقته ، شاكرا له تلبية الدعوة دون قيد أو شرط ".
بداية لا بد أن نشير إلى حسن اختيار فرع طنجة لنقابة الصحافيين المغاربة لمثل هذا الموضوع في الوقت الحالي ، بالنظر إلى الراهن السياسي و الاعلامي الوطني و ما يعرفه من دينامية تشغل الرأي العام كما الأحزاب و الجسم الصحفي الوطني بمختلف أصنافه و تشكيلاته و تجلياته من جهة اولى ، و دعوة فاعل إعلامي و صحفي مهني و مسؤول حكومي على القطاع سابقا و في نفس الوقت مناضل و أمين عام في حزب وطني تقدمي شارك في الحكومات السابقة ويشارك في الحكومة الحالية من جهة ثانية.
تناول بنعبد الله في عرضه واقع المشهد السياسي بكل أعطابه و ثغراته وما يخلق من قلق لدى المناضلين خاصة و السياسيين عامة ، بما يعرفه من انحرافات و اعوجاجات تحتاج إلى تقويم . و هي نفس الأعطاب التي تعاني منها الصحافة التي تعمل على خلق الهوة بين المواطنين والسياسة و السياسيين بالعمل على تضخيم عيوبهما لدى الرأي العام الوطني، يقول السيد بنعبد الله . و نبه إلى ضرورة التعاضد و التساند بالقطع مع الماضي و التوجه نحو المستقبل ليتحمل السياسي والإعلامي مسؤولياتهما في بناء مغرب حداثي ديموقراطي.
و فتح باب النقاش لتنصب عدة تدخلات على تنبيه السيد بنعبد الله إلى كونه ركز في درسه الأكاديمي على واقع الأحزاب السياسية و الحديث عن الانتخابات و " الكائنات الانتخابية " - على حد تعبيره - و ظاهرة الترحال السياسي و بيع و شراء الأصوات في بورصة الانتخابات سواء لدى الناخبين الكبارأو غيرهم.. دون تسليط ما يكفي من الضوء حول واقع العلاقة بين الإعلامي و السياسي ، و خاصة الصحافة غير الحزبية التي حققت نجاحا باهرا لدى القراء ، و بالخصوص الصحافة المكتوبة، دون تفسير السر في هذا النجاح ، كما أن بعضها يتعرض للمحاربة من طرف الجهات المسؤولة عن الدعم لدفعها نحو الإفلاس..
و جاءت أجوبة السيد بنعبد الله مطبوعة بقناعته بروح النضال الذي خاضه حزبه و لا يزال بصفته حزبا تقدميا، مؤكدا على استعداده للاستحقاقات الانتخابية القادمة، و أن تركيزه على ما هو سياسي اكثر مما هو إعلامي يعود لكونه رجل سياسة و يمارس السياسة أكثر من أي شيء آخر، يتأقلم مع الظروف و المستجدات، و من ذلك أنه- مثلا- لا يستطيع الحديث عن الاشتراكية لجيل اليوم في زمن الخوصصة..
أما تفسيره للسر من وراء تراجع الصحافة الحزبية مقابل تطورالصحافة المستقلة فهو أن هذه الأخيرة- في رأيه- تعتمد أسلوب الإثارة و منطق الربح، بعيدا عن مبادئ وأخلاقيات مهنة الصحافة التي لا تزال الصحافة الحزبية متشبتة بها،مؤكدا أن طفرة الصحافة المستقلة إلى زوال و أن الأمر يبقى مجرد وقت ليس إلا.داعيا إلى خلق تجمعات صحفية ذات مرجعيات فكرية وطنية مثال جريدتي " لوموند " و " لوفيغارو" الفرنسيتين.
و في رده حول سؤال مبعوث شبكة طنجة الإخبارية حول" رأيه في الصحافة الالكترونية - باعتباره مهنيا و مسؤولا سابقا عن القطاع ومناضلا في حزب وطني تقدمي يؤمن بضرورة توسيع هامش الحريات بما فيها حرية الصحافة - و هل علاقة الإعلام الإلكتروني مع السياسي واضحة ام أنها ملتبسة ؟ و ذلك بالنظر إلى كون الإعلام الإلكتروني يفرض نفسه يوما بعد يوم و منتوجه يوجد في الساحة و يلبي حاجيات المواطن باعتباره يعبرعن جزء من آلامه وآماله، و مع ذلك يبقى في الظل دون أخلاقيات و لا قانون منظم .." أجاب بنعبد الله أن هذا النوع من الصحافة أصبح اليوم يفرض نفسه و هو يلعب دورا مهما و متزايدا في الساحة الإعلامية و في تشكيل وعي و رأي عام تجاه قضايا مختلفة، لكنه يبقى في حاجة إلى حماية و تقنين و ضوابط.
و في سؤال خاص من شبكة طنجة حول ما يمكن فعله في هذا الباب لجعل الصحافة الإلكترونية تتخذ المكانة التي تستحقها ، وهل هناك تفكير في مأسستها و تنظيمها ، أكد الأستاذ بنعبد الله أن هناك مشروعا يتم تطويره وتنقيحه من أجل بلورته حتى تأخد الصحافة الالكترونية المكانة القانونية و تساهم في مسيرة البناء، إلى جانب باقي التعبيرات الإعلامية الأخرى، بناء مغرب الحريات المسؤولة و الوطنية المؤمنة بالحداثة و الديموقراطية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.