"المغرب في العلاقات الدولية".. قراءات متقاطعة تقدم مؤلف تاج الدين الحسيني    المغرب في "الأسبوع الأخضر" ببرلين    تعيين الحكم المغربي جلال جيد لإدارة مباراة الترتيب بين نيجيريا ومصر    إمزورن: العثور على رجل أمن متوفّى داخل شقة واستشفاء سيدة كانت برفقته    النواصر.. التهراوي يطلق خدمات 67 مركزا صحيا حضريا وقرويا على مستوى 6 جهات    الباحثة رشيدة أخريف تضع تطوان على الخريطة العلمية الدولية باكتشاف علمي جديد في علم الحشرات    كأس أمم أفريقيا.. نهائي تكتيكي بين مدربين متمرسين المغربي الركراكي والسنغالي تياو    صادرات الصناعة التقليدية تواصل النمو    توقيف خمسة مواطنين من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء متورطين في النصب والاحتيال عبر انتحال صفات ممثلين لمؤسسات أجنبية والتغرير بالضحايا عبر إيهامهم بالفوز بجوائز نقدية    مدرب نيجيريا: نسعى لحسم المركز الثالث أمام مصر    مجلس النواب يعقد الاثنين المقبل جلسة عمومية مخصصة للأسئلة الشفوية الموجهة لرئيس الحكومة حول السياسة العامة    "الكاف" يكشف عن كرة نهائي "الكان"    "الكاف": نسخة المغرب الأكثر ربحا في تاريخ "الكان" بارتفاع يفوق 90 بالمائة    لسان حسام حسن يحرج المصريين    الولايات المتحدة تعلن الانطلاق «الرسمي» للمرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية لغزة    الجمعية: توزيع مئات السنين في حق أزيد من 1500 شاب من "جيل زد" والمغرب يشهد تراجعات تشريعية    الجامعي: تسجيل "الأجانب" إهانة للمحامين .. والأرقام تغرق النقض بالطعون    نهائي "الكان" يؤجل الامتحان الموحد ويعيد برمجة فروض المراقبة المستمرة    إدانة الغلوسي بثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ    بورصة البيضاء تنهي التداول بأداء سلبي    محمد رمضان يحضر في ختام "الكان"    العاهل السعودي يدخل المستشفى لإجراء فحوص طبية    الهولدينغ الملكي «المدى» يعين نفيسة القصار رئيسة مديرة عامة    من خصوم في الطفولة إلى قادة الحلم المغربي: رحلة إبراهيم دياث وأشرف حكيمي    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية وزخات مطرية قوية من الجمعة إلى الثلاثاء بعدد من مناطق المملكة    مقاييس التساقطات الثلجية المسجلة بالمملكة    المجلس الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية يومه السبت    حملة القمع في إيران تضع خدمة "ستارلينك" أمام أحد أصعب الاختبارات الأمنية    كل كرة تلمسها يد بونو تصير ذهبا    البيضاء: حجز 37 ألف مفرقعة خطيرة وتوقيف مروّجين في عملية نوعية    تقرير: تآكل الثقة في المؤسسات أحد أخطر التحديات التي تواجه المغرب في عالم مضطرب            ارتفاع تكاليف العلاج والمساطر المعقدة ترهق مرضى الضمور العضلي الشوكي وذويهم    ثلوج وأمطار بعدد من مناطق المملكة اليوم الجمعة    كوريا: 5 سنوات سجنًا للرئيس السابق    المغرب والسعودية يوقعان برنامجا تنفيذيا لتعزيز التعاون في الطاقات المتجددة والاستثمار المشترك    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    بايتاس: عدد الأرامل المستفيدات من الدعم الاجتماعي بلغ 390 ألف أرملة    تغيرات محدودة لأسعار النفط مع تراجع مخاوف اضطراب الإمدادات    المغني الشهير خوليو إغليسياس ينفي تهم التحرش الجنسي والاتجار بالبشر    الجيش الإسرائيلي يتوغل جنوب سوريا    زعيمة المعارضة الفنزويلية ماتشادو تهدي ميدالية جائزة نوبل للسلام إلى ترامب وتحاول التأثير عليه لتنصيبها قائدة للبلد بعد مادورو    غوتيريش ينتقد منتهكي القانون الدولي    جماعة أجدير تحتضن نشاطا احتفالياً بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة    الاصطدام بالواقع    حين تُقارن الأحزاب خارج شروط المقارنة    دبي تحتفي بنخبة من العلماء والمفكرين في حفل تتويج "نوابغ العرب"    بؤس الدرس الافتتاحي في الماستر المغربي    الجمعية الإقليمية لمرضى الصرع والإعاقة بالعرائش تعقد الجمع العام    اكتشاف علمي يفتح باب علاج ارتفاع ضغط الدم عبر الدماغ    تمارين التنفس الواعي وسيلة فعالة للحد من التوتر وتنظيم ضربات القلب (دراسة)    الرضاعة تقلل احتمالات إصابة الأمهات بالاكتئاب    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار مع عميد المعهد الملكي للثقافة الامازيغية أحمد بوكوس حول مأسسة اللغة الامازيغية

أجرت جريدة التجديد حوارا مع عميد المعهد الملكي للثقافة الامازيغية بعد أن وجه المعهد مذكرة لرئيس الحكومة عبد الاله بن كيران ضمنها أحمد بوكوس عميد المعهد مجموعة من المقترحات بشأن مأسسة اللغة الامازيغية، من خلال تصوّر المعهد لسياسة لغوية وثقافية ووطنيّة تعتمد على التكافؤ في التعاطي مع اللغتين العربية والأمازيغيّة. وأشارت الوثيقة إلى ضرورة وضع مخطط استراتيجي خاص بتدريس الأمازيغية، لغة وثقافة، بتنسيق بين المعهد الملكي ووزارة التربية الوطنية وإدخالها لكافة المؤسسات وفتح المجال أمام الأمازيغيّة، لتمارس ...
وظائفها الكاملة، بإعطائها مكانتها كلغة رسميّة للمغرب إلى جانب العربيّة، الرسمية كما نص عن ذلك الدستور الجديد في فصله الخامس.
وعن دواعي المذكرة وحيثياتها وسبل التعاطي معها أجرت جريدة التجديد حوارا مع أحمد بوكوس عميد المعهد ننشره تعميما للفائدة :
● ما هو السياق الذي جاءت فيه المذكرة التي تقدمتم بها لرئيس الحكومة؟
●● تندرج مبادرة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية هذه، في سياق ترسيخ مسلسل دمقرطة بلادنا وتفعيل المادّة الخامسة من دستور المملكة، وخاصّة منها البند المتعلّق بإعمال الطابع الرسمي للغة الأمازيغية. وتجسّد هذه المبادرة إحدى المهام المنوطة بالمؤسسة والمتمثلة في إبداء الرأي وتقديم الاستشارة للمؤسّسات ذات الصلة بالشأن الأمازيغي.
● ما هي أهم الإجراءات العملية التي تضمنها اقتراحكم لرئاسة الحكومة؟
●● تضمنت وثيقة المعهد مقترحات همت محورين أساسيين. الأول خاصّ بمشروع القانون التنظيمي المتعلق بالطابع الرسمي للأمازيغية والثاني همّ مشروع القانون الخاص بالمجلس الوطني للغات وللثقافة المغربية. ومن أهمّ المقترحات: العمل على ترصيد المكاسب والمكتسبات وتكريسها وتجويدها وذلك في مجالات تنميط حرف تيفناغ ومعيرة اللغة الأمازيغية وتدريس الأمازيغية وإدماجها في المشهد الإعلامي وفي الحقل الثقافي. وقد تقدم المعهد باقتراحات من شأنها أن تيسّر بلوغ هذه الأهداف وترسيخها وتوسيعها. وأغلبها يتمحور حول ثبات الإرادة السياسية وصياغة مخطط يروم النهوض بالأمازيغية ومأسستها، من خلال توفير الموارد اللازمة من المناصب المالية وتكوين الأطر في كافّة المجالات.
● ما هو تصور المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية؟
●● في تصوّر المعهد، فيتعين أن تكون للمجلس مهامّ ذات طبيعة استراتيجية تتمثل في بلورة السياسة اللغوية والثقافية الجديدة المؤسّسة على مقتضيات الدستور، وأجرأة هذه السياسة عبر مخطّط استراتيجي يحدّد وضع اللغات ووظائفها ومجالات استعمالها ووسائل تأهيلها وكيفيات إدماجها في المؤسّسات. ويتعين العمل على تمتيع هذا المجلس بالاستقلالية المالية والإدارية وباستقلالية القرار.
● كيف تصفون الوضع اللغوي ببلادنا واللغة الأمازيغية على وجه الخصوص، في التعليم والإعلام العمومي بالمغرب؟
●● يتّسم الوضع اللغوي بنوع من التعددية اللغوية المتمثلة في تواجد اللغتين الرسميتين العربية والأمازيغية مع تعابيرهما الجهوية. وبجانبها تستعمل اللغتان الأجنبيتان الفرنسية والأسبانية في بعض المجالات وخاصّة مجالي التربية والتكوين والإعلام. وتربط هذه اللغات علائق تكون تكاملية تارة وتكون تنازعية تارة أخرى بحكم واقع التراتبية في ما بينها. وتكاد الأمازيغية أن تشكّل الحلقة الضعيفة في هذه المنظومة. ولكن وضعها يعرف تغيّرا جذريا منذ إحداث المعهد مع ما تمّ تراكمه من أبحاث وتنميط ومعيرة وإبداع ومأسسة، ولو جنينية، إضافة إلى ترسيمها، في هذا السياق الجديد. ومن المؤكد أن الأمازيغية مرشّحة أن تعرف وضعا غير مسبوق في تاريخها مما سينتج عنه من صحوة وانتعاش.
● كيف تنظرون إلى سبل تنزيل الأمازيغية في المرفق العمومي بالمغرب؟
●● لقد بدأت سيرورة إدماج الأمازيغية في المرفق العمومي، منذ سنة 2003، مع تدريس الأمازيغية. فإدماجها في القطب الإعلامي العمومي وتكوين أطر بعض المؤسسات، سيعرف هذا المسلسل، لا محالة، قفزة نوعية في السياق السياسي الجديد، شريطة انخراط مؤسّسات الدولة ويقظة المجتمع المدني ومواكبة المجتمع برمّته.
● في نظركم متى يمكن للمغاربة التحدث باللغة المعيارية بالنظر إلى تحدّي التداول؟
●● لتوضيح إشكالية اللغة الأمازيغية المعيار، يجب أن نعي أن العلاقة بينها وبين لهجاتها الجهوية والمحلّية، هي علاقة الجذر بالفروع. فالبنيات النحوية من أصوات وصرف ومعجم وتركيب، هي بنيات مشركة. أما التمظهرات السطحية التي تميّزها فهي طبيعية. وشأن الأمازيغية في ذلك شأن سائر لغات العالم. واللغة العربية تعرف كذلك ظاهرة الوحدة والاختلاف والتنوّع من الخليج إلى المحيط، إضافة إلى كونها تحتاج إلى مزيد من التحديث والتأهيل، وغني عن البيان أن للغة المعيار وللهجات وظائف ومجالات استعمال مختلفة وخاصّة لكل واحدة منهما. لذا، لا يستقيم التضخيم من هذا الأمر.
● ماذا عن رد رئاسة الحكومة على جملة المقترحات التي جاءت بها الوثيقة؟
●● لقد استقبل وفد المعهد من طرف السيد رئيس الحكومة بالحفاوة والعناية اللائقتين بمؤسسة يرعاها صاحب الجلالة. وقد كان اللقاء جدّيا ومثمرا تميّز بحسن الإصغاء وبروح عالية من التفاهم والحوار البناء، حيث أعرب السيد رئيس الحكومة، على نيته في الدفع بملفّ الأمازيغية إلى الأمام والتعجيل بإصدار القانونين التنظيميين الخاصين بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وبالمجلس الوطني للغات وللثقافة المغربية. وما هذا اللقاء إلا بداية مشوار نستبشر منه خيرا.// حاوره: نبارك أمرو


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.